مصر اليوم - «الرسالة» لم تصل

«الرسالة» لم تصل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - «الرسالة» لم تصل

سليمان جودة

إذا كان الدكتور محمد مرسى قد قرر ألا يحمل المسافر من البلد، أو القادم إليه، أكثر من عشرة آلاف دولار نقداً، فالقرار يبدو، فى ظاهره، أنه يرغب فى حماية ما تبقى من هذه العملة الصعبة لدينا، بعد أن استهلكنا ما يقرب من 20 ملياراً منها، خلال الفترة الممتدة من قيام الثورة إلى اليوم! هذا عن ظاهر القرار، وعن ظاهر أهدافه، وهى أهداف لا يكاد يختلف حولها اثنان، خصوصاً أنها إجراءات مأخوذ بها فى دول مماثلة كثيرة فيما يتصل بحجم ما هو مسموح به عند السفر خارج البلاد. لكن.. على جانب آخر يتساءل كثيرون: إذا كان هذا مفهوماً بالنسبة للمسافرين، فلماذا نمنع القادمين من حمل ما يشاءون من دولارات، فى وقت تشكو فيه أنت كدولة من شح الدولار فى الأسواق؟! قد يبادر واحد ويقول: لكننا لا نعرف ماذا سوف يفعل حامل الدولارات إلينا بها؟.. وسوف نقول رداً على ذلك: إن الأجهزة المعنية قادرة على أن تراقب حركة الذين سوف يحملون أكثر من عشرة آلاف إلى أرضنا ، وتستطيع هذه الأجهزة أن تسجل فى المطار أسماء الذين دخلوا بأكثر من المبلغ المقرر خروجه مع أى مسافر، حتى ولو كان المبلغ الوارد عندئذ بالملايين، وتستطيع أجهزتنا، فى الوقت نفسه، أن تعرف بسهولة أين أنفقها حاملها، وكيف، ولحساب من ذهبت الملايين بعد دخولها؟! باختصار.. الحظر من هذا النوع على المسافرين مفهوم، ومقبول، ويمكن استيعابه، لكنه بالنسبة للقادمين محير، ويبعث على الدهشة، ولا يرى أى عاقل مبرراً مقنعاً وراءه!.. فهل يتفضل مسؤول ممن يعنيهم الأمر بتوضيح هذه الحكاية الغامضة للمواطنين الحائرين، لعلهم يكونون فى الصورة؟! هذا عما يخص الإجراء فى حد ذاته بشكل مباشر، فإذا انتقلنا إلى العام فيه، كان لنا أن نتساءل بقوة، وقتها، عن نوعية «الرسالة» التى سوف تصل إلى العالم من حولنا من خلال إجراء كهذا، فإذا ضممنا إليه إجراء آخر جاء بعده مباشرة، وقال إن وزارة الاستثمار قد أخطرت شركات الاستيراد بعدم فتح اعتمادات تزيد على 5 آلاف دولار يومياً، كان للمراقبين الاقتصاديين فى العالم أن يتساءلوا بالقوة نفسها عن حقيقة التوجه الاقتصادى الذى سوف تنتهجه الدولة المصرية فى المرحلة المقبلة، وعما إذا كان انفتاحاً أم انكماشاً؟! مثل هذه الإجراءات لن تكون مطلوبة وضرورية، لكنها، فى الوقت ذاته، تظل فى حاجة إلى شرح للناس، حتى تظل فى سياقها، ولا تخرج عنه إلى سياق آخر ليس لها، ولا يمت إليها بأدنى صلة! إننا نعرف، على سبيل المثال، أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت قد طبقت سياسات انكماشية خالصة فى وقت الكساد الاقتصادى الذى ضرب العالم فى ثلاثينيات القرن الماضى، لكن.. ما لبث الرئيس روزفلت حين جاء إلى الحكم، أيامها، أن أدرك أن الانكماش أو الانغلاق عن الدنيا ليس حلاً، ولن يكون، وأن الانفتاح هو الحل، ولذلك أخذ به على الفور، ونشأت فى عهده، الذى انتهى عام 1945، أعظم بنية أساسية عرفتها بلاده إلى اليوم! مراقبون كثيرون يشتمون فى الإجراءين الأخيرين، أو بمعنى أدق فى نصف الإجراء الأول وفى الثانى كاملاً، رائحة انغلاق اقتصادى لسنا مؤهلين له، ولا نستطيع تحمله، كما أنهما ضد طبائع العصر! القصة على بعضها فى أشد الحاجة إلى توضيح، وإلى بيان من جانب المجموعة الاقتصادية المختصة داخل الحكومة، لأن النوايا من وراء ما جرى اتخاذه يمكن جداً أن تكون صادقة، ويمكن للأهداف أن تكون وطنية، ونبيلة، غير أن هذا ليس هو بالضرورة الذى يصل إلى الذين يتلقون القرارات والإجراءات، والذين يكون عليهم أن يتناولوها بالرأى والتحليل والنظر! قولوا للعالم، الذى ترغبون فى استثماراته عندكم، ماذا تريدون بالضبط، وإلى أين تحبون للاقتصاد أن يسير! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - «الرسالة» لم تصل   مصر اليوم - «الرسالة» لم تصل



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:57 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تغييرات في نظامك الغذائي تحميك من أمراض القلب

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon