مصر اليوم - د عصام تكلم

د. عصام.. تكلم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - د عصام تكلم

سليمان جودة

نفى الدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، أن تكون استقالته من الهيئة الاستشارية لرئيس الجمهورية، لها علاقة بتصريحاته الأخيرة عن اليهود المصريين فى الخارج، وقال إن الاستقالة سببها أنه لايريد أن يجمع بين موقعه الجديد كزعيم للأغلبية فى مجلس الشورى، الذى يمثل السلطة التشريعية فى الوقت الحالى، وموقعه القديم فى الهيئة الاستشارية لرئيس الدولة باعتبارها، أى هذه الهيئة، جزءاً من السلطة التنفيذية فى البلد. هذا كلام، من حيث شكله، يجب احترامه، لكنك حين تتأمل مضمونه تكتشف أنه يفتقد المنطق، ويفتقد السياق الواحد، الذى من المفترض أن يجمعه فى إطار مكتمل! ذلك أننا إذا صدقنا الدكتور عصام فيما يقوله، فإن علينا أن نسأله فى اللحظة نفسها عن السبب الذى جعله ينسى طوال أيام مضت أنه يجمع بين سلطتين، منذ تم نقل سلطة التشريع إلى مجلس الشورى، ثم يتذكر ذلك فجأة، الآن، فالشورى يمارس التشريع، منذ أكثر من أسبوعين، وكان أولى بالدكتور عصام أن يدرك ما يقول به اليوم، وقتها، لا الآن.. هذه واحدة! والثانية أننى من ناحيتى، أصدق فعلاً ألا تكون هناك علاقة بين استقالته وبين تصريحه الذى رحب فيه بعودة اليهود المصريين إلى بلدهم، لأنى لا أتصور ولو لدقيقة واحدة أن يكون الرجل قد أطلق تصريحاً من هذا النوع، دون أن تكون الرئاسة فى أعلى مستوياتها على علم كامل مسبقاً بما سوف يقوله، ولذلك يبقى هناك «سبب ما» لا نعرفه، أدى إلى الاستقالة، وهو سبب لا علاقة له برغبة صاحبها فى عدم الجمع بين سلطتين، ولا بتداعيات تصريحاته المثيرة للصخب حول اليهود المصريين.. أقول ذلك، مع أننا تعلمنا زمان فى كلية الإعلام أن نفى الخبر أحياناً يؤكده! وكنت قد كتبت فى هذا المكان، صباح الأحد، أقول إننى أتخيل ألا تكون هناك مؤامرة كبيرة، أو حتى صغيرة، وراء «تصريحات اليهود» وأنها، فى تقديرى، جاءت مدفوعة بنظرة تسامحية إنسانية، من جانب الدكتور العريان، تجاه يهود كانوا مقيمين على أرض بلدهم زمان، وكانوا جزءاً منه، بل وشارك واحد منهم بقرار من عبدالناصر فى وضع مشروع دستور 1954، ضمن لجنة الخمسين الشهيرة! قلت هذا عن قناعة بما قلته، وأضفت يومها أننى بالطبع قد أكون مخطئاً فى ظنى، وما إن رأى المقال النور حتى كنت قد تلقيت مكالمة غاضبة من أستاذنا المفكر الكبير السيد يس، يطلب منى فيها أن أراجع ما كتبته، وأن أضع أنا وغيرى بالضرورة ما قاله نائب رئيس حزب الحرية والعدالة فى سياقه العام، وحيث يجب أن يوضع ليمكن فهمه عندئذ جيداً! وما فهمته من مكالمة أستاذنا أن تصريحات الدكتور عصام لا يمكن أن تؤخذ بسهولة أبداً، وأنه عندما أطلقها كان يفعل ذلك عن قصد ولهدف محدد فى ذهنه، وأن التصريحات لها علاقة عضوية وقوية بما قبلها، وبما يمكن أن يأتى بعدها من أحداث، ومواقف، وخطوات على الأرض فيما يتصل بالقضية الفلسطينية تحديداً، ورغبة الأمريكان فى تصفيتها بشكل أو بآخر! ليس هذا فقط، وإنما التصريحات لها علاقة قوية أيضاً، فى تقدير الأستاذ السيد يس، بما جرى طوال أسابيع وشهور مضت ولايزال يجرى على أرض سيناء، وهو ما سوف تكشف عنه الأيام. باختصار.. كان هناك همس، منذ فترة، انتقل الآن من مرحلة الهمس إلى الكلام المعلن عن تنسيق أمريكى - إسرائيلى - إخوانى حول صيغة من نوع ما ترسم مستقبل قضية فلسطين، بصفة نهائية، ولا يمكن فى تقدير كثيرين، فى مقدمتهم الأستاذ السيد يس، الفصل بين هذه التصريحات المثيرة وبين صيغة كهذه، فى كل الأحوال! من أجل ذلك كله، كنت قد دعوت صاحب التصريحات، صباح الأحد، إلى أن يكتب مقالاً لنا يشرح فيه شيئين لا ثالث لهما، الأول علاقة تصريحاته بما قبلها وبما بعدها مما يجرى فى المنطقة عموماً، والثانى طبيعة توقيتها الذى جاءت فيه.. واليوم أعود لأجدد إليه الدعوة مرة أخرى حتى لا تظل أمور بهذه الدرجة من الأهمية والخطورة ملتبسة على هذا النحو الذى نراه! د. عصام.. تكلم! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - د عصام تكلم   مصر اليوم - د عصام تكلم



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:33 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

هل هى دائرة مغلقة؟

GMT 08:29 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

الحاكم والإيمان

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هل عندنا أزمة إسكان ؟

GMT 08:35 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حلايب مرة أخرى

GMT 08:34 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

الغلاء والتضخم فى تعداد السكان؟!

GMT 08:32 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

السياسة قبل الأمن

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حال «ترامب» الذى سيقابله «السيسى» قريباً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon