مصر اليوم - إهانة للخارجية ووزيرها

إهانة للخارجية.. ووزيرها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إهانة للخارجية ووزيرها

سليمان جودة

لا أعرف ما هى حقيقة شعور الدبلوماسيين فى الخارجية المصرية، تجاه الدور الذى يقوم به الدكتور عصام الحداد، إلى جوار الدكتور محمد مرسى، وهو دور يبدو موازياً فى أحواله كلها، للدور الذى يقع بطبيعته على وزير الخارجية، وعلى وزارته، ليس هذا فقط، وإنما يبدو الدكتور الحداد فى أحيان كثيرة، فيما يتصل بالشأن الخارجى، وكأنه الأصل، لتظل الخارجية، بوزيرها الدبلوماسى العتيد، وكأنها الفرع! وهكذا، نجد أنفسنا أمام وضع غريب، ومعكوس، وتشعر أنت كمراقب للحال، فى أكثر من موقف، بأن هناك صراعاً مؤلماً ومكتوماً، بين الخارجية كجهاز دبلوماسى له تاريخه العريق الممتد، وبين مقتضيات وظيفة طارئة، ابتدعها الدكتور مرسى، لمساعده، دون مبرر، ودون حاجة إلى ابتداع من هذا النوع أصلاً.. وإلا.. فإن إلغاء الخارجية أفضل، إذا كان الأمر سوف يستمر على ما هو عليه الآن! فى السابق، مع عبدالناصر، والسادات، ومبارك، لم يكن هناك أبداً موقع مماثل للموقع الذى يشغله «الحداد»، وإنما كان هناك وزير دولة للشؤون الخارجية، وهو المنصب الذى شغله الدكتور بطرس غالى، ذات يوم مع السادات، وكان هناك مستشار الرئيس للأمن القومى، وهو أيضاً المنصب الذى كان الكبير حافظ إسماعيل هو أشهر الذين شغلوه، بجوار الرئيس السادات فى أول أيامه، وكان هناك أخيراً، مدير مكتب الرئيس للشؤون السياسية، لا الشؤون الخارجية، وهو كذلك المنصب الذى كان قد ارتبط باسم أسامة الباز، وارتبط «الباز» به طوال الوقت. ولو أنك استعرضت مسميات هذه المواقع الثلاثة، فسوف تكتشف أن الرئيسين السادات ومبارك، كانا حريصين فى كل مرة، على مراعاة وحفظ هيبة ومكانة الخارجية، كوزارة شهدت تأسيساً لـ«مدارس دبلوماسية» على مدى تاريخها، ولم يكن أى من الرئيسين يفكر، ولو نظرياً، فى سلب اختصاص وزير الخارجية، لصالح رجل آخر، إلى جواره، كما هو حاصل الآن مع الوزير محمد كامل عمرو. ففى مرات كثيرة، كان هذا الوزير المحترم، ينفى أن يكون هناك تضارب بين مهامه كوزير خارجية، وبين مهام الحداد، كمساعد للرئيس للشؤون الخارجية، كنت أنت تحس، فى كل مرة يبادر فيها «عمرو» بإصدار نفى من هذا النوع، بأنه يصدره ذراً للرماد فى العيون، لا أكثر، وكنت تستشعر الأسى فى كلامه، والحزن فى نبراته، وكان يتكلم وكأنه ـ مع الأسف ـ مغلوب على أمره! فعندما طار «الحداد» إلى الولايات المتحدة، مثلاً، بدا الأمر شاذاً وغريباً للغاية، لأن مهمة من نوع ما، كان قد سافر من أجلها إلى العاصمة الأمريكية وزير الخارجية، وحين لا ينهض بها صاحبها الأصلى، وينوب عنه شخص آخر، أياً كان هو، فنحن فى الحقيقة أمام مشكلة تنال من كرامة الخارجية المصرية، ولا تحفظ لوزيرها مكانته الواجبة. وقد تكررت الحكاية مرات كثيرة، وكانت آخر مرة، عندما أسرع وفد مكون من «الحداد» ورئيس المخابرات، وسكرتير الرئيس، إلى الإمارات العربية، للبحث عن حل لأزمة المعتقلين الإخوان هناك، ولابد أن كثيرين قد تساءلوا، حين لاحظوا تشكيل الوفد على هذه الصورة، عن موقع وزير الخارجية من الإعراب، إذا جاز التعبير، ذلك أن الوزير إذا لم يكن حاضراً فى عمق مسألة كهذه، بين القاهرة وأبوظبى، فمتى بالله يحضر، وأين موقعه بالضبط؟! هل يكتفى الرجل بحضور استقبال الرئيس لـ«أبومازن» مرة، ووزير خارجية السودان، مرة، و.. و.. لإثبات الحضور المادى، وفقط؟! ارفعوا أيديكم عن الخارجية المصرية، ولا تهينوها بين مثيلاتها فى العالم، فتاريخها أعرق من أن تُهان بهذه الطريقة المكشوفة! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - إهانة للخارجية ووزيرها   مصر اليوم - إهانة للخارجية ووزيرها



  مصر اليوم -

أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك

فيكتوريا بيكهام تبدو أنيقة في فستان أزرق منقوش

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت فيكتوريا بيكهام أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك، مرتدية فستان منقوش باللونين الأزرق والأبيض، يصل طوله إلى الكاحل. وأبرزت لياقتها البدنية وسيقانها الطويلة في زوج من الأحذية البيضاء بكعب فضي. وبدا الفستان ممسكًا بخصرها، مما أظهر رشاقتها المعهودة، ووضعت إكسسوار عبارة عن نظارة شمس سوداء، وحقيبة بنية من الفراء، وصففت شعرها الأسود القصير بشكل مموج. وشاركت الأسبوع الماضي، متابعيها على "انستغرام"، صورة مع زوجها لـ17 عامًا ديفيد بيكهام، والتي تبين الزوجين يحتضنان بعضهما البعض خلال سهرة في ميامي، فيما ارتدت فستان أحمر حريري بلا أكمام.  وكتبت معلقة على الصورة "يشرفنا أن ندعم اليوم العالمي للإيدز في ميامي مع زوجي وأصدقائنا الحميمين". وكانت مدعوة في الحفل الذي أقيم لدعم اليوم العالمي للإيدز، ووقفت لالتقاط صورة أخرى جنبًا إلى جنب مع رجل الأعمال لورين ريدينغر. وصممت فيكتوريا سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة المشترك العالمي، تي شيرت لجمع…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف
  مصر اليوم - مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 20:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 11:09 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة
  مصر اليوم - عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان
  مصر اليوم - هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان

GMT 11:41 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الغياب الأوروبي… من خلال الانحدار الفرنسي

GMT 11:39 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعلام الفتنة

GMT 11:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الإصلاح السياسى مقدم على الإصلاح الدينى

GMT 11:36 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تريد: أن تموت أو تموت؟

GMT 11:35 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

امسكوه.. إخوان

GMT 11:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

على مكتب الرئيس!

GMT 11:31 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

جاءتنى الرسالة التالية بما فيها من حكم تستحق التأمل والتعلم

GMT 11:29 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

امتهان كرامة المصريين!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:32 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

طلاب يقترعون لصالح الحصول على "كراسي القيلولة"
  مصر اليوم - طلاب يقترعون لصالح الحصول على كراسي القيلولة

GMT 14:16 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة
  مصر اليوم - رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية
  مصر اليوم - مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"

GMT 14:16 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 20:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 08:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد خفض المكسرات من أمراض القلب

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon