مصر اليوم - وسّعوها يا «إخوان»

وسّعوها يا «إخوان»!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - وسّعوها يا «إخوان»

سليمان جودة

يروى الذين عايشوا الإمام الشافعى أنه مر، ذات يوم، على ناس يقيمون بيوتاً فى الصحراء، ولكنه لاحظ أن غُرف البيوت ضيقة للغاية، فأدهشه ذلك جداً، وراح ينصح البنائين بأن يوسعوا من مساحة كل غرفة، رحمة بالذين سوف يسكنون فيها، فكان أن رد عليه أحدهم وقال: يا إمام.. هذه ليست بيوتاً.. إنها سجون! وإذا كان الذى تطوع بالرد على الإمام الشافعى قد تصور أنه بما قاله، توضيحاً بأنها سجون، وليست بيوتاً، قد أفحم الإمام، وبالتالى فلا مبرر للاعتراض على ضيقها، فإن الشافعى قد ألقمه حجراً، حين رد من جانبه فقال: وسعوها.. ربما تنزلون فيها مساجين، ذات يوم! هذه حكاية لابد أن يتذكرها المرء، وهو يتابع ما يجرى هذه الأيام من جانب جماعة الإخوان تجاه خصومها، بوجه عام، ثم ما جرى مع الرئيس السابق حسنى مبارك بوجه خاص، صباح السبت الماضى، حين بادرت نيابة الأموال العامة بحبسه 15 يوماً، على ذمة التحقيق، فى قضية حصوله على هدايا من مؤسسة الأهرام، لتستبق بذلك قرار محكمة النقض، فى اليوم التالى مباشرة، بإلغاء الحكم الصادر ضده بالمؤبد، وإعادة محاكمته من جديد. وإذا كنت قد قلت، صباح أمس، إن قرار نيابة الأموال العامة جاء وكأن قرار النقض قد تسرب إليها مسبقاً، فإننى بالطبع لم أكن أقصد التسريب بمعنى أن قضاة النقض قد سربوا قرارهم مبكراً، قبل إعلانه على الناس.. لا.. لم يكن هذا ما قصدته مطلقاً، فقضاة النقض رجال عظام لا يجوز أن يتهمهم أحد بشىء من هذا النوع، ولا بغيره، وإنما كان القصد، ولايزال، أن نيابة الأموال العامة، وهى تبادر بحبسه، على ذمة قضية أخرى، كانت تتحسب من صدور براءة فى حقه، أو على الأقل إلغاء الحكم القديم، وهو ما حدث. فإذا أخذنا فى حسابنا أن الظروف العامة المحيطة بالقضية، الصادر فيها حكم المؤبد، كانت منذ بدايتها ترجح إعادة المحاكمة، وأن أسباب الطعن على الحكم، من جانب المحامى القدير فريد الديب، كانت قوية، وأن مذكرة نيابة النقض كانت توجب إعادة القضية إلى نقطة البداية، أدركنا عندئذ أن نيابة الأموال العامة كانت لها بمنطقها، أن تتحسب، وأن تضع هذا كله فى اعتبارها، وأن تصدر قرارها بحبسه 15 يوماً فى ضوء هذا كله! غير أن هذا ليس كل الموضوع، لأن بقيته تقول إن فى قرار الـ15 يوماً تعسفاً فى استخدام القانون، لأن الأقرب للعقل، والمنطق السليم، كان أن يصدر قرار كهذا بعد قرار النقض، لا قبله، خصوصاً أن الرئيس السابق كان سيظل محبوساً فى حالة احتمال إعادة المحاكمة المرجح، وهو ما حصل فعلاً! قرار الحبس 15 يوماً، من حيث معناه، يظل أقرب إلى حكاية محاصرة المحكمة الدستورية العليا، حين كان الذين حاصروها يتحسبون أيضاً من صدور حكم منها، بشأن مجلس الشورى، أو اللجنة التأسيسية التى وضعت الدستور، وهو الحصار الذى جعلنا أضحوكة أمام العالم، ودفع المحكمة الدستورية العليا فى إسبانيا إلى إلغاء قرار تسليم حسين سالم إلينا، لأنها رأت أن «سالم»، الذى يحمل الجنسية الإسبانية، لن يكون آمناً على حياته، ولن يخضع لمحاكمة عادلة فى بلد تجرى فيه محاصرة أعلى المحاكم، على ذلك النحو المخجل! لا نبالغ، إذن، إذا قلنا إن قرار الـ15 يوماً كان فيه من التربص برجل مريض، لم يصدر عليه حكم نهائى بات بعد، أكثر مما فيه من التحسب، وهو الأمر نفسه الذى حدث مع الدستورية العليا أثناء حصارها، وفى الحالتين نريد أن نحيل أبطالهما إلى حكاية الإمام الشافعى، ونلفت أنظارهم إلى أن ما يجرى على غيرهم اليوم يمكن أن يجرى عليهم أنفسهم غداً.. فلا تتعسفوا فى استخدام القانون، ولا تنتهكوا قواعده الراسخة، وأصوله الثابتة، وخذوا من البنائين الذين مر عليهم الإمام الشافعى عبرة حية، وعظة باقية! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - وسّعوها يا «إخوان»   مصر اليوم - وسّعوها يا «إخوان»



  مصر اليوم -

صففت شعرها الأسود بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها

ناعومي كامبل تتألّق في فستان شفاف مع حقيبة حساسة

نيويورك _ مادلين سعاده
تعتبر ناعومي كامبل، 46 عامًا إحدى أبرز عارضات الأزياء الأكثر شهرة في العالم، ولم تكن ناعومي كامبل خجولة من إظهار تفاصيل جسدها الشهير ليلة السبت، إذ امتنعت عن ارتداء حمالة صدر تحت ثوب أبيض من تصميم رالف و روسو مقترنا بمعطف أبيض مطابق، وجاء الفستان كاشفًا لملابسها الداخلية الثونغ لتبدو واضحة للعيان، على الرغم من أنه جاء طويلا يصل حتى كاحليها، مع المعطف ذو الريش. وأمسكت حقيبة حساسة على شكل مظروف وكعب أبيض معدني لإضافة شكل أنيق إلى اللوك، وصففت ناعومي شعرها الأسود الفاحم بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها دون عناء، فيما رفعته من المركز ليظهر وجهها الصافي الخالي من العيوب، في حين أضافت الأقراط المتدلية من أذنيها لمسة من البريق، وأضافت مانيكير أحمر ومكياج عين سموكي لإضفاء نظرة مبهرة. وانضمت النجمة إلى أمثال شارليز ثيرون وشارلي شكس في هذا الحدث، وهو مهرجان هونغ كونغ السنوي الثالث للجمعيات…

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها

GMT 08:10 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

ما يجمع بين المغرب والأردن

GMT 08:09 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

النفط باقٍ. لا تخافوا

GMT 07:53 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أيام الإرهاب الأحمر

GMT 07:52 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:51 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

قمتان مهمتان للرئيس السيسى

GMT 07:49 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

صراع حفتر والسراج على السلطة فى ليبيا؟!

GMT 07:46 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أكثر ما يقلقنى على مصر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon