مصر اليوم - كلام يقال لمجانين

كلام يقال لمجانين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كلام يقال لمجانين

سليمان جودة

بحثت فى الصحف القومية، عن حرف واحد، مما قالته هيلارى كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، عنا، وهى تدلى بشهادتها أمام مجلس الشيوخ فى بلدها، يوم الأربعاء الماضى، فلم أجد! الشىء الطريف أن الصحف نفسها، نقلت للقارئ المصرى ما قالته الوزيرة السابقة فى الجلسة نفسها، عن ليبيا، وتحديداً عن مقتل سفير واشنطن هناك، فى حادث الاعتداء على القنصلية الأمريكية فى بنغازى، يوم 11 سبتمبر الماضى! وبطبيعة الحال، فإن قارئنا يظل فى حاجة حقيقية لأن يعرف ماذا قالت «كلينتون» فى هذه الشهادة الأخيرة لها، بشرط أن يوضع أمامه، كقارئ، مجمل ما جاء على لسانها، عنا وعن غيرنا، ولهذا القارئ فى النهاية، أن يقرأ، وأن يحكم، لا أن نضع أمامه الكلام مجتزأ، ونستبعد ما قيل فى حقنا، ثم نستحضر ما قيل عن آخرين، حتى ولو كان هؤلاء الآخرون هم الإخوة فى ليبيا الشقيقة والجارة.. لا.. هذا لا يجوز، ولا يليق! وربما تعلم أنت أنها قد قالت، وهى تشهد، أن ثورات الربيع العربى قد أدت إلى وصول قادة للحكم، ليست عندهم أى خبرة فى إدارة الدول، ولا فى إقرار الأمن، ولا فى تحقيق الديمقراطية! وهى، حين تفوهت بكلام كهذا لم تكن فيما يبدو، حريصة إلى هذه الدرجة، على أن يكون فى دول الربيع العربى، قادة مغايرون، بمعنى أن يكونوا على خبرة كافية فى هذه المجالات الثلاثة، التى أحصتها هى.. لا.. لم يكن هذا هو قصدها، لأن الذى يطالع شهادتها مكتملة على بعضها، سوف يكتشف أنها قالت بذلك فى مجال تبرير سقوط سفيرهم قتيلاً فى المدينة الليبية، وبمعنى آخر، فإنها أرادت أن تقول للذين راحوا يسائلونها فى لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس الشيوخ، عن مدى مسؤوليتها عن مقتل السفير، إنها ليست هى المسؤولة، وإنما المسؤولية كاملة تقع على أولئك القادة الجدد الذين يحكمون فى دول الربيع العربى، والذين يفتقدون أى خبرة، من وجهة نظرها، فى مجال إقرار الأمن، بما أدى إلى سقوط السفير، ومعه أربعة دبلوماسيين أمريكيين، غارقين فى دمائهم! وقد كان فى إمكان صحفنا القومية أن تنشر نص شهادة الوزيرة السابقة كاملاً، دون أن يؤدى ذلك إلى حرج بها، كصحف، أمام السلطة الحاكمة، لا لشىء إلا لأن «كلينتون» وهى تشهد لم تشأ أن تسمى قادة بعينهم، فى سياق اتهامهم بما اتهمتهم هى به، وإنما جعلت التهمة معلقة فى رقاب الجميع، من تونس، إلى ليبيا، إلى مصر، وغيرها من دول الربيع، وبالتالى، فلو أن هذه الصحف قد نشرت الكلام على هذه الصورة، فإنه لم يكن سيؤدى إلى أى حرج لها أمام الذين يحكمون! أكثر من هذا، فإن الوزيرة الشيطانة، أرادت أن تقطع الطريق مبكراً، على كل من قد يتهمها، ويتهم إدارة بلادها، بأنهم هم المسؤولون منذ البداية عن دعم القادة الذين تأتى هى اليوم، فى آخر لحظة لها فى الوزارة، لتتهمهم بأنهم بلا خبرة فى إدارة الدول، وفى إقرار الأمن، وفى تحقيق الديمقراطية.. أقول إنها أرادت أن تسد هذا الطريق، فقالت إن بلادها لم تكن مستعدة لموجات التغيير فى العالم العربى، حين وقعت، وهو كلام كما ترى، يقال لمجانين، ولا يمكن أن ينطلى على أى عقل طبيعى، لأننا يستحيل أن نتصور أن دولة بحجم الولايات المتحدة، لم تكن مستعدة لما جرى عندنا فى عالمنا العربى، من ثورات، وأنها، كدولة عظمى وحيدة فى العالم، حين فوجئت بثوراتنا فإنها تعاملت مع هذا الشأن الطارئ، كيفما اتفق، إذ الأمر، ابتداء، لم يكن على أجندتها! يتمنى المرء لو أن أحداً نصح الوزيرة المغادرة بأن تقول كلاماً آخر، ولا تستخف بعقولنا إلى هذه الدرجة المفجعة!.. أما قارئنا المخدوع فيما وجده أمامه من كلامها، فإن له الله، مع صحافته التى تقول إنها تتحدث باسمه، ثم تخونه هكذا، دون مقدمات! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - كلام يقال لمجانين   مصر اليوم - كلام يقال لمجانين



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها في شكل وجه الكعكة المنخفضة

كيم كارداشيان جميلة في عشاء رومانسي مع زوجها

نيويورك - مادلين سعاده
بدأت درجات الحرارة في الارتفاع في لوس أنجلوس، وتحاول كيم كارداشيان أن تستغل ملابسها الشتوية العصرية قبل انقضاء الموسم، وبدت نجمة تليفزيون الواقع البالغة من العمر 36 عامًا أنيقة عندما وصلت لتناول العشاء في برينتوود، كاليفورنيا رائعة في معطف طويل مخملي أسود، ولم تكن وحدها في هذه المناسبة، فقد انضم إليها زوجها كاني ويست في ليلة مواعدة حميمة. وأخذت كيم نهج فامبي، في اللوك الذي ظهرت به في تلك الأمسية، حيث ارتدت الأسود بالكامل، بما في ذلك توب محض، بنطلون، وجوارب دانتيل طويلة، وصففت النجمة شعرها الأسود الفاحم في شكل وجه الكعكة المنخفضة، فيما فرقته من المنتصف، ووضعت زوجًا كبيرًا من النظارات السوداء، وأبقت نجمة آل كارداشيان على جمالها الطبيعي مع الحد الأدنى من المكياج على وجهها، وتصدّر وجهها شفاهها اللامعة. وارتدى كان كاني، 39 عامًا، ملابسه بشكل مريح كما اعتاد على ذلك، حيث كان يرتدي سترة كريونيك…

GMT 10:31 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار
  مصر اليوم - حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار

GMT 08:01 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

أصله مافطرش يافندم

GMT 08:23 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

اسم العاصمة : 30 يونيو

GMT 08:22 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أحمد الخطيب

GMT 08:21 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أيقونة قمة عمان!

GMT 08:19 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

هجوم لندن

GMT 08:17 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

مستقبل الإخوان يتحدد فى واشنطن قريباً

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon