مصر اليوم - ضحاياك يا مولاي

ضحاياك.. يا مولاي!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ضحاياك يا مولاي

سليمان جودة

ما هو الفرق بين ضحايا قطار البدرشين، الذين سقطوا أمس الأول، وضحايا قطار منفلوط من الأطفال الأبرياء، الذين سقطوا وتناثرت أشلاؤهم فوق القضبان، قبل شهر تقريباً، وضحايا قطار العياط من قبل، وضحايا قطار قليوب من قبل قبل.. و.. و.. ما هو الفرق بينهم جميعاً وبين ضحايا مباراة بورسعيد الشهيرة على سبيل المثال؟! الفارق يا سيدى أن ضحايا المباراة لهم «ألتراس» يدافع عنهم، حتى هذه اللحظة، ويراهم شهداء، وعنده حق، ويتمسك بحقوقهم، إلى آخر مدى، ولا يفرط فى نقطة دم من دمائهم التى سالت أنهاراً فى المدرجات! ثم.. ما هو الفرق أيضاً بين ضحايا قطاراتنا الذين هم بلا عدد، وبين شهداء ثورة 25 يناير مثلا؟! الفارق هنا كذلك، مهم للغاية، لأن شهداء الثورة نزلوا يومها إلى التحرير، بإرادتهم كاملة، وكانوا متطوعين لإصلاح أوضاع رأوا فى حينها أنه لا إصلاح لها إلا بثورة، وقد كان، فقامت الثورة على أيديهم، وسقطوا هم شهداء فى سبيلها، ووقوداً لها، غير أن وراءهم إلى اليوم مَنْ يصمم على الثأر لهم، واستعادة حقهم، مهما كان الثمن. ليس هذا فقط، وإنما أنت لا تكاد تصادف رجلاً يخطب فى أى مناسبة، سواء كانت رسمية أو غير رسمية، إلا ويبتدئ كلامه بعد أن يسمى الله تعالى بذكر هؤلاء الشهداء، والترحم عليهم، والمطالبة بحقوقهم، وقراءة الفاتحة على أرواحهم، و.. و.. إلى آخره. حدث هذا مع شهداء بورسعيد، ولايزال يحدث، وحدث هذا أيضاً مع شهداء الميدان، ولايزال يحدث، وبالتالى فإن دماء الفريقين، فى الحالتين لم تذهب هدراً، ولم يسقط أصحاب هذه الدماء، دون ثمن، فالثمن ترتفع له الرايات، فى كل محفل، وتعلو به الأصوات، فى كل تجمع، ويبدأ به الكلام وينتهى فى كل مشهد.. إلا ضحايا القطارات! إلا هؤلاء الذين يسقطون، ويتم اغتيالهم عن عمد كل يوم، أو كل فترة، مجاناً، ودون ثمن، وكأنهم بلا قيمة.. بل إنهم فعلاً، مع عظيم التقدير لهم بطبيعة الحال، بلا قيمة فى نظر الدولة، المسؤولة أولاً وأخيراً، عن حياتهم، وعن أرواحهم التى يجرى حصدها حصداً فى كل حادث، بالعشرات، وأحياناً بالمئات، دون أن يهتز جفن لمسؤول يعنيه الأمر فى البلد! وإذا كان هناك مَنْ سيقول بأن المسؤولين تهتز أجفانهم، وقلوبهم أيضاً، ويحزنون، بدليل حركة التغييرات التى تجرى فى مسؤولى وزارة النقل، مع كل مأساة جديدة من هذا النوع، فسوف أقول، إن هذا كله فى النهاية يبدو كما نرى بلا أدنى أثر على الأرض، وإلا فإن عليك أن تحسبها بالورقة والقلم، وتسأل نفسك: كم وزيراً للنقل خرج من موقعه، على امتداد سنوات مضت، دون أن تجف الدماء على القضبان.. كم بالله عليكم؟! زمان.. كانت إحدى الصحف قبل ثورة يوليو 1952، قد نشرت عدة صور للبؤساء على الطرقات، وتحت الكبارى، وفى الزوايا، والحارات، ثم كتبت تحتها: رعاياك يا مولاى! وكان مولاى المقصود، هو الملك فاروق، وكانت الصحيفة تريد أن تقول للملك إن هؤلاء التعساء هم رعاياك، يا أيها الملك، وبما أنك راعٍ لهم، فسوف يسألك الله عنهم، وعن بؤسهم وتعاستهم يوم القيامة. اليوم، علينا أن نُعدِّل قليلاً فى الصيغة، ونُهدى صور أشلاء أمس الأول، والأشلاء التى سبقتها، إلى الدكتور مرسى، ونقول: ضحاياك يا مولاى. وإذا كان أحد سوف يرد ويقول، كما قالت قيادات فى الإخوان، أمس بأنهم ضحايا مبارك، فسوف نقول على الفور بأن «مبارك» غادر الحكم من سنتين، ومع ذلك، فإن الضحايا يزدادون، مع كل صباح، دون أن نلمح فى الأفق، ليس فقط إصلاحاً حقيقاً لهذه الأحوال المتردية فى السكة الحديد، وإنما لا نلمح فى الأصل أى بادرة نحو أى إصلاح جاد.. فمتى تُدرك ضحاياك يا مولاى؟!.. ومتى يكون لركاب القطار فى هذا البلد صاحب؟! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ضحاياك يا مولاي   مصر اليوم - ضحاياك يا مولاي



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها في شكل وجه الكعكة المنخفضة

كيم كارداشيان جميلة في عشاء رومانسي مع زوجها

نيويورك - مادلين سعاده
بدأت درجات الحرارة في الارتفاع في لوس أنجلوس، وتحاول كيم كارداشيان أن تستغل ملابسها الشتوية العصرية قبل انقضاء الموسم، وبدت نجمة تليفزيون الواقع البالغة من العمر 36 عامًا أنيقة عندما وصلت لتناول العشاء في برينتوود، كاليفورنيا رائعة في معطف طويل مخملي أسود، ولم تكن وحدها في هذه المناسبة، فقد انضم إليها زوجها كاني ويست في ليلة مواعدة حميمة. وأخذت كيم نهج فامبي، في اللوك الذي ظهرت به في تلك الأمسية، حيث ارتدت الأسود بالكامل، بما في ذلك توب محض، بنطلون، وجوارب دانتيل طويلة، وصففت النجمة شعرها الأسود الفاحم في شكل وجه الكعكة المنخفضة، فيما فرقته من المنتصف، ووضعت زوجًا كبيرًا من النظارات السوداء، وأبقت نجمة آل كارداشيان على جمالها الطبيعي مع الحد الأدنى من المكياج على وجهها، وتصدّر وجهها شفاهها اللامعة. وارتدى كان كاني، 39 عامًا، ملابسه بشكل مريح كما اعتاد على ذلك، حيث كان يرتدي سترة كريونيك…

GMT 10:31 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار
  مصر اليوم - حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار

GMT 08:01 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

أصله مافطرش يافندم

GMT 08:23 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

اسم العاصمة : 30 يونيو

GMT 08:22 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أحمد الخطيب

GMT 08:21 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أيقونة قمة عمان!

GMT 08:19 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

هجوم لندن

GMT 08:17 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

مستقبل الإخوان يتحدد فى واشنطن قريباً

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon