مصر اليوم - لو كلفنى الوزير عابدين

لو كلفنى الوزير عابدين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لو كلفنى الوزير عابدين

سليمان جودة

لا أنكر أنى قد حزنت، حين علمت أن المهندس نجيب ساويرس قد رفض منصب محافظ القاهرة، واعتذر للواء أحمد زكى عابدين، وزير التنمية المحلية السابق، الذى كان قد عرض عليه المنصب! حزنت لأنى على ثقة من أن المهندس نجيب كان قادراً على أن يصلح من «حال العاصمة المايل» لو أراد، ولا أعرف كيف استطاع هو أن يقاوم إغراءات النجاح التى كانت تنتظره، لو كان قد قرر قبول العرض! صحيح أنه كان قد كتب مقالاً فى «المصرى اليوم»، أمس الأول، شرح فيه أسباب رفضه واعتذاره، وصحيح أنه، كما هو واضح من مقاله، قد رفض لأسباب يراها وتخصه، إلا أننى أقول هذا كله، وفى ذهنى تجربة «أردوجان» الذى كان محافظاً لإسطنبول، واستطاع أن ينقلها من حال إلى حال، واكتسب، بما أنجزه فيها، ثقة وشعبية، وكانت هذه المدينة العريقة طريقاً مفتوحاً أمامه إلى ما هو فيه الآن، على رأس حكومة بلده! فى كل الأحوال، اعتذر «ساويرس» وانتهى الأمر، لكنى أتصور الموضوع من زاوية أخرى، وأتصور الآن أنى كنت فى مكانه، وأن العرض الذى جاءه، قد جاءنى من الوزير المحترم أحمد زكى عابدين، ثم أسأل نفسى، عندئذ: ماذا سوف أفعل فى العاصمة؟! أتخيل، والحال كذلك، أن أبدأ بالمرور فيها، فنصف وقت أهلها ضائع فى الانتظار فى الشوارع، والنصف الآخر ضائع خوفاً من النزول من بيوتهم إلى مشاويرهم، ولذلك فالمرور فى هذه العاصمة هو نقطة البداية، وأتخيل أيضاً أنى سوف أستعين، عندئذ، بالمهندس ممدوح حمزة، الذى انقطع صوته من طول كلامه عن حل جاهز يملكه للمرور فى القاهرة، دون جدوى، ولابد أن عدة جلسات يتطلع خلالها محافظ القاهرة إلى شوارعها، ومحاورها، وتقاطعاتها، وميادينها، كفيلة بالوصول إلى حل، يضعه الخبراء، وأصحاب العقول، والمعنيون، وحدهم وليس غيرهم. بعدها.. سوف أتكئ على طريقة الدكتور يوسف والى، أعاده الله من غربته، عندما كان قد قرر فى وزارة الزراعة إعطاء مهلة ثلاث سنوات للمالك والمستأجر فى الأرض الزراعية، بحيث يفض الطرفان، عند نهايتها، علاقتهما حول أى قطعة أرض تربطهما، ويبدأ كل واحد منهما، بعدها، علاقة حرة مع الآخر، فيما يتصل بزراعة الأرض! قرار من هذا النوع سوف أتخذه، فيما يخص المالك والمستأجر فى الشقق السكنية القديمة فى العاصمة، وسوف تكون السنوات الثلاث فترة كافية جداً، لأن يدبر كل طرف منهما حاله، ويتهيأ لعلاقة من نوع جديد، فى مسألة الشقق التى لايزال مستأجروها يدفعون خمسة جنيهات إيجاراً لملاكها، ونحن فى عام 2013! وبعد ذلك، سوف يكون هناك قرار ثالث، يتعلق بالشقق السكنية التى يجرى استغلالها لأغراض إدارية، وسوف ينص القرار على أن كل صاحب شقة سكنية يتم استغلالها لغرض إدارى، سوف تكون أمامه مهلة ثلاث سنوات يخليها بعدها، بحيث يكون استخدامها، عند نهاية السنوات الثلاث، مقصوراً على غرضها السكنى الحقيقى وحده، وسوف يحقق قرار كهذا ثلاثة أهداف فى وقت واحد. أول الأهداف أن شققاً للأغراض السكنية سوف تتوافر بلا عدد، وثانيها أن الحياة سوف تدب فى النشاط العقارى للأغراض الإدارية خارج العاصمة، وهو نشاط يعانى، بطبيعته، كساداً، فى الوقت الحالى، وثالث الأهداف أن شوارع العاصمة سوف تعود إلى طبيعتها الآدمية الجميلة، لأنها سوف تخلو من أغلب هذه السيارات المتزاحمة، حول المقار الإدارية بشكل خاص! وما ينطبق على مثل هذه الشقق سوف أطبقه ـ لو كنت محافظاً ـ على المناطق العشوائية، سواء التى تقع فى قلب القاهرة، أو على أطرافها، وسوف أستطيع، بشىء من التفكير المبتكر المنظم، إعادة بهاء القاهرة القديم إليها! إننى لا أعرف كيف لم ينجح هذا كله فى إغراء المهندس ساويرس، لكن ما أعرفه أن إضفاء البهجة على وجه العاصمة الحزين ممكن، وهذا تحديداً ما كنت سوف أسعى إليه بكل طاقتى، لو كان الوزير عابدين قد كلفنى! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لو كلفنى الوزير عابدين   مصر اليوم - لو كلفنى الوزير عابدين



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها في شكل وجه الكعكة المنخفضة

كيم كارداشيان جميلة في عشاء رومانسي مع زوجها

نيويورك - مادلين سعاده
بدأت درجات الحرارة في الارتفاع في لوس أنجلوس، وتحاول كيم كارداشيان أن تستغل ملابسها الشتوية العصرية قبل انقضاء الموسم، وبدت نجمة تليفزيون الواقع البالغة من العمر 36 عامًا أنيقة عندما وصلت لتناول العشاء في برينتوود، كاليفورنيا رائعة في معطف طويل مخملي أسود، ولم تكن وحدها في هذه المناسبة، فقد انضم إليها زوجها كاني ويست في ليلة مواعدة حميمة. وأخذت كيم نهج فامبي، في اللوك الذي ظهرت به في تلك الأمسية، حيث ارتدت الأسود بالكامل، بما في ذلك توب محض، بنطلون، وجوارب دانتيل طويلة، وصففت النجمة شعرها الأسود الفاحم في شكل وجه الكعكة المنخفضة، فيما فرقته من المنتصف، ووضعت زوجًا كبيرًا من النظارات السوداء، وأبقت نجمة آل كارداشيان على جمالها الطبيعي مع الحد الأدنى من المكياج على وجهها، وتصدّر وجهها شفاهها اللامعة. وارتدى كان كاني، 39 عامًا، ملابسه بشكل مريح كما اعتاد على ذلك، حيث كان يرتدي سترة كريونيك…

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 08:01 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

أصله مافطرش يافندم

GMT 08:23 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

اسم العاصمة : 30 يونيو

GMT 08:22 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أحمد الخطيب

GMT 08:21 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أيقونة قمة عمان!

GMT 08:19 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

هجوم لندن

GMT 08:17 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

مستقبل الإخوان يتحدد فى واشنطن قريباً

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon