مصر اليوم - ثورة بـ«كابينة»

ثورة بـ«كابينة»!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ثورة بـ«كابينة»

سليمان جودة

نفى منير فخرى عبدالنور، وزير السياحة السابق، فى «المصرى اليوم» أمس، وفى «الوفد» أمس الأول، أن يكون قد تم منعه من السفر، أو من التصرف فى أمواله. وكانت الصحف القومية قد نشرت، صباح الخميس، خبراً بصيغة واحدة، منسوباً إلى النائب العام، وهو خبر قال فى تفاصيله المنشورة إن قراراً صدر بمنع «عبدالنور» مع وزراء سابقين آخرين للسياحة، من بينهم فؤاد سلطان، من السفر، ومن التصرف فى أموالهم! ولا يمكن - عقلاً - أن تنشر صحف قومية ثلاث خبراً كهذا، منسوباً إلى النائب العام شخصياً، دون أن يكون صحيحاً، كما أنك حين تطالع تفاصيل المادة المنشورة، تكتشف أن السبب فى المنع من السفر، ومن التصرف فى الأموال، غامض للغاية، ولكنك بعد أن تقرأ الخبر مرة ثانية، وربما ثالثة، لتحاول فهمه، سوف يتبين لك، بعد جهد كبير، أن السبب ربما يتعلق بكابينة أو أكثر على شاطئ الإسكندرية، كان قد تم منحها لبعض رموز النظام السابق عن غير حق. وإذا كان «عبدالنور» يقول فى نفيه إنه كان وزيراً حين كان هؤلاء الرموز جميعاً فى السجن، بعد الثورة، وبالتالى فليس من المعقول، ولا من المنطقى أن يكون قد منحهم كبائن وهم وراء القضبان، فهو يعرف جيداً أنه يعيش معنا فى بلد لا عقل فيه ولا منطق، من أى نوع، ولذلك، فإنه يجوز، حسب اللامنطق، واللاعقل، أن يكون فعلاً قد منح رموز نظام مبارك كبائن فى الإسكندرية أثناء وجودهم فى محبسهم.. يجوز فعلاً!! إننا جميعاً نعرف أن منير فخرى عبدالنور كان قد رفض تماماً الاستمرار فى منصبه الوزارى، مع مجىء هشام قنديل رئيساً للحكومة، فى أول أغسطس الماضى، رغم محاولات كثيرة لإثنائه عن رفضه فى حينه، ولكنه، ببصيرة مبكرة لديه، أدرك أنه لن يستطيع أن يعمل فى حكومة هذا هو حالها الذى تراه بعينيك، وهذا هو ضعفها الذى يتبدى لنا، يوماً بعد يوم، ولابد أنه أيضاً، كوزير سياحة قضى فى وزارته 18 شهراً، قد أيقن أنه لا أمل فى سياحة حية وحقيقية مع نظام حكم هذا هو تفكيره، الذى لاحت معالمه مسبقاً، وهذا هو عقله المشوَّش، وهذا هو ضميره الغائب! من أجل هذا كله، اعتذر الرجل، وكان فى مقدوره أن يكون وزيراً للسياحة الآن، ولسنوات قادمة، لو أراد، ولكنه تربى فى «بيت عبدالنور» فى سوهاج، الذى يعرف عقلاء هذا الوطن أنه بيت قام على الأصول، وأخرج أجيالاً وراء أجيال، تؤمن بأن مصلحة هذا الوطن، كقيمة، يتعين أن توضع فوق كل ما عداها، وأغلب الظن أن هذه القيمة فى حد ذاتها كانت أمام عينى «عبدالنور» وهو يتمسك باعتذاره عن عدم الاستمرار فى منصب يلهث كثيرون فى سبيل الوصول إليه، فضلاً عن البقاء فيه! رجل كهذا.. ترك الذين نفترض أنهم قائمون على الثورة، أهدافها وتفرغوا لملاحقته على كابينة وهمية، كما كانوا من قبل قد تركوا الأهداف العظيمة الثلاثة ذاتها، ثم قرروا ملاحقة رجال آخرين على «حزام جلد» حصل عليه أحدهم هدية من الأهرام، تارة، ثم على حافظة نقود، حصل عليها آخر، من الأهرام أيضاً، تارة أخرى! سوف أفترض مجرد افتراض أن «عبدالنور» قد منح بعض رموز نظام مبارك كابينة أو حتى كبائن، فى الإسكندرية، رغم أنها حكاية مستحيلة، ولكننا سوف نفترضها، وسوف نفترض معها أيضاً أن يكون هؤلاء الرموز قد حصلوا فعلاً، على زجاجات عطر، كهدية، مرة، ثم على أحزمة جلدية، مرات أخرى! سوف نفترض هذا كله، ونفترض صحته، ليتضح لنا، فى النهاية، أن ثورة يناير المجيدة قد تجاهلت محاسبة النظام السابق، على العشوائيات التى شاعت، وعلى التعليم الذى تدنى، وعلى الصحة التى تدهورت، وعلى.. وعلى.. وحولت شعارها - بالتالى - من «عيش، حرية، عدالة اجتماعية» إلى: زجاجة عطر، كابينة، أحزمة جلدية!.. فيا لها من ثورة هانت فى نظر الذين يقومون على تحقيق أهدافها الآن! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم " .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ثورة بـ«كابينة»   مصر اليوم - ثورة بـ«كابينة»



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon