مصر اليوم - ذنبه أنه الرئيس

ذنبه أنه الرئيس!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ذنبه أنه الرئيس

سليمان جودة

لم يقدم الدكتور مرسى، منذ انتخابه، شيئاً كبيراً، ولا حتى صغيراً، يجعل المرء ينحاز إليه، ويدافع عنه ضد المطالبين برحيله، ومع ذلك فاعتقادى أن المطالبة بإسقاطه اليوم، أو غداً، مطلب غير عملى، ومن الصعب تحقيقه، وإذا حدث افتراضاً، وتحقق كهدف فسوف يكون ضرره أكبر من نفعه، وسوف تكون عواقبه سيئة! وبطبيعة الحال، فإن الذين يخرجون فى كل مليونية مطالبين بإسقاطه، أو رحيله، معذورون مرتين: مرة لأنهم يتلفتون حولهم فى كل مناسبة بحثاً عن اهتمام خاص أو عام، يكون الرئيس قد بذله، إزاء أهداف الثورة الثلاثة الشهيرة، فلا يجدون أثراً لأى اهتمام من هذا النوع، ومرة أخرى لأنهم يشعرون بأن الاحتفاء بهذه الأهداف، التى قامت الثورة من أجلها أصلاً، ليس واضحاً على جدول اهتمامه! قد تكون المرة الوحيدة، التى جاءت فيها سيرة أهداف الثورة فى بيان صادر عن الرئيس، هى تلك المرة التى خرج فيها وزير الإعلام يتلو بياناً بعد اجتماع مجلس الدفاع الوطنى، الأسبوع الماضى، برئاسة «مرسى».. فيومها جاء فى البيان، الذى كان إنشائياً فى أغلبه، أن الرئاسة سوف تضع أهداف الثورة محل اعتبار، وهو كلام عام كما ترى، ولا يشير إلى الطريقة المحددة التى سوف توضع بها أهداف الثورة محل الاعتبار هذا، ولا يشير كذلك إلى السقف الزمنى الذى يمكن خلاله تحقيق شىء من الأهداف الثلاثة، فضلاً عن تجسيدها جميعاً على الأرض! ولو أن الجهد الذى بذلناه، ونبذله فى المطالبة برحيله باعتبارها هدفاً قد وجهناه إلى هدفين آخرين لا ثالث لهما، لكنا قد حققناهما اليوم، أو حققنا أحدهما أو حتى اقتربنا من ذلك كله فى إجماله. أما الهدف الأول، فهو إخضاع جماعة الإخوان للقانون تنظيماً وتمويلاً بحيث يكون لهذه الجماعة كيان معروف له أول وله آخر، ويحكمه القانون فى حركته كلها، وبحيث أيضاً يكون من حق كل مواطن أن يعرف من أين يجرى تمويلها، وفى أى اتجاه تنفقه، وهذا الهدف يجب أن تفهم «الجماعة» أنه لا بديل عنه مطلقاً، ولا خيار لها فيه، لا لشىء إلا لأن وجودها منذ أن أنشأت حزب الحرية والعدالة، ذراعاً سياسية لها، صار ـ أى هذا الوجود ـ بلا جدوى، وبلا معنى، وبلا أى ضرورة، وقد كان الطبيعى، منذ خرج «الحرية والعدالة» إلى النور أن تختفى الجماعة من الوجود تماماً، أو تتحول إلى جماعة دعوية مجردة، لا علاقة لها بالسياسة، ولا علاقة للسياسة بها! أما الهدف الثانى فهو أن ينفصل «مرسى» عن «الجماعة» نهائياً، وإن كان كلام كهذا يبدو نظرياً بكامله، لأن العلاقة بين «الجماعة» من ناحية، و«مرسى» من ناحية أخرى، إنما هى تعبير عن طبائع أمور قامت وتقوم منذ سنين، وليس من الممكن تغيير «طبيعة» كهذه بسهولة، فى حالة الدكتور مرسى من جانب، وفى حالة «الجماعة» ذاتها، من جانب آخر، ولمجرد أننا نريدها أن تتغير! والمشكلة الآن أن المطالبين بتحقيق أهداف الثورة، لم يمنحوا الدكتور مرسى فرصة فى هذا الاتجاه إلا وراح يبددها، دون مبرر مفهوم مع كثرة الفرص التى أتيحت له مراراً دون فائدة! وفى كل مرة، كانت «جبهة الإنقاذ الوطنى» تفتح باباً للرئيس ليثبت من خلاله أنه لمصر كلها، وليس لجماعته وحدها، كان هو يغلقه دون إحساس بحجم المسؤولية الملقاة على كتفيه، وكان بيان «الجبهة» الصادر يوم السبت قبل الماضى، طوق نجاة آخر، وربما أخيراً، جرى إلقاؤه بين يدى «مرسى» لعله يلتقطه، ويتشبث به، ويعمل عليه، ويؤكد حسن النية عنده! ولو أن أحداً رد فقال إنك تحمل على الرئيس ولا تحمل على الجبهة بالقدر نفسه، وكأنه هو المسؤول، وليس عليها هى «كجبهة» أى مسؤولية، فسوف أقول إن هذا صحيح فى أغلبه، لأن مسؤولية الجبهة تنتهى عند طرح حلولها.. أما باقى الطريق فهو على الرئيس ذاته، وذنبه هنا أنه «الرئيس»، بكل ما ينطوى عليه هذا الموقع من مسؤولية ضخمة تقع على شاغله! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ذنبه أنه الرئيس   مصر اليوم - ذنبه أنه الرئيس



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon