مصر اليوم - «شهر حرام» لإنقاذ أنفسنا

«شهر حرام» لإنقاذ أنفسنا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - «شهر حرام» لإنقاذ أنفسنا

سليمان جودة

ليس مطلوباً منا، الآن، إلا أن نفتح آذاننا على آخرها، ونحملق بأعيننا، على أقصاها، لنسمع ونرى، ثم ندرك، أن الضرر الذى لحق بالسياحة بسبب تداعيات الثورة، منذ قامت، كوم، وأن الضرر الذى لحق بها، بعد محاولات اقتحام فندق سميراميس، فى الأحداث الأخيرة، كوم آخر تماماً! لقد بلغ الضرر حداً يقال معه، هذه الأيام، إن شركة «إنتركونتيننتال» التى تدير الفندق، والمتخصصة عالمياً فى إدارة الفنادق المماثلة، تفكر جدياً فى ترك إدارته، هذا إن لم تكن قد تركته فعلاً، فى أثناء كتابة هذه السطور، ولن يستطيع أحد، عندئذ، أن يلومها، ولا أن يثنيها عن قرارها، وسوف يخجل أى واحد من نفسه، إذا فكر فى مطالبة الشركة بالتراجع، لا لشىء إلا لأن ما تعرض له الفندق لا يقره دين، ولا عرف، ولا شريعة، ولا قانون! أن يصل الأمر إلى درجة تكسير واجهة الفندق بكاملها، وسرقة محتويات مداخله، وتحطيم صالات استقباله، ومحالها وتخريب ماكينات البنوك الملحقة به، والفرار بكل ما يمكن نقله أو حمله، فإن أى بنى آدم عنده بقايا عقل فى رأسه، لابد أن يتساءل فى ألم وحزن بالغين، عما إذا كان هذا كله، له أدنى علاقة بالثورة، والاحتفال بمرور عامين عليها، أم أنه لا علاقة له مطلقاً، بالثورة، ولا بالثوار! حين تهاجم واحداً من أهم فنادق العاصمة، إن لم يكن أهمها، بهذه الطريقة الهمجية، وحين يفر السياح منك، ويلوذ كل واحد منهم بغرفته، مستغيثاً، وحين يتحول مدخل الفندق الفسيح، إلى خرابة ممتدة، كما بدا فى صور الواقعة، فأنت، فى حقيقة الأمر، أمام بلطجى قام بمثل هذا الفعل المشين، ولسنا أمام ثائر، ولا أمام ثورة، ولا نحن إزاء احتفال بها على أى صورة! من أجل هذا كله، فإن المطلوب فى هذه اللحظة، بل فى هذه الثانية، وبسرعة لا تعرف التردد ولا الانتظار، أن يأخذ الأطراف جميعاً هدنة من التظاهر، ومن الدعوة إليه، حتى يستطيع البلد، أولاً، أن يلتقط أنفاسه، وحتى تستطيع الداخلية، ثانياً، وهذا هو الأهم، أن تنقى الشارع من هؤلاء الذين يندسون فى كل مناسبة ثورية، ويحققون أهدافاً فوضوية، لا علاقة لها بالثورة، لا من قريب، ولا من بعيد. هدنة كهذه مطلوبة الآن، وبسرعة، ولتكن لمدة شهر مثلاً، بحيث يعلن الثوار، الذين هم أصحاب الثورة الحقيقيون، أنهم لن يخرجوا خلال هذا الشهر إلى أى شارع، ولا أى ميدان، ولن يدعوا إلى مظاهرة من أى نوع، طوال هذه الثلاثين يوماً. وسوف يكون مطلوباً من جبهة الإنقاذ، أن تأخذ بالفكرة ذاتها، وأن تعلن بوضوح كامل، أنها ترجئ الدعوة إلى أى تظاهرات أو تجمعات، طوال شهر كامل، وساعتها سوف يشعر كل الذين يستغلون مثل هذه الدعوات، لممارسة البلطجة دون رادع، أنهم عرايا، وأن هناك من يسعى لفرزهم عن غيرهم، وأن هناك عيناً من الأمن تتعقبهم، وتلاحقهم، وتطاردهم. وسوف نطلب من الإخوان، خصوصاً، ومن التيار الإسلامى عموماً، أن يساند هذه الفكرة، وأن يدعمها، وأن يساهم مع الثوار، ومع جبهة الإنقاذ، فى إنجاحها، وأن يلتزم الجميع، بهذا «الشهر الحرام» إذا جازت تسميته بهذا الاسم، لعلنا وقتها، ننجح فى محاصرة هؤلاء الذين أدمنوا استغلال الثورة، منذ قامت، أبشع استغلال يمكن أن يتعرض له حدث جليل كثورتنا! أيها الثوار الأطهار.. أيها القادة الكبار فى جبهة الإنقاذ.. أيها الإخوان.. أيها الرجال فى التيار الإسلامى بكل تنويعاته، اجلسوا معاً، وتوافقوا وحددوا بداية هذا الشهر الحرام، ونهايته، وأعطوا البلد فرصة يتنفس، وأعطوا الداخلية فرصة تعرف عدوها من صديقها، أياً كان اسم الوزير الجالس على قمتها.. أعطوه فرصة ليلاحق هؤلاء الذين سلبوا الناس نعمة الإحساس بالأمان.. أعطوه فرصة ليسترد الثورة من أيدى هؤلاء الذين يختطفونها فى كل مناسبة، ويمارسون تحت ستارها فوضوية لا يرضاها عاقل، ولا يقرها ضمير.. وليكن غداً، وليس بعد غد، هو بداية هذا الشهر الحرام، لأجل صالح هذا الوطن. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - «شهر حرام» لإنقاذ أنفسنا   مصر اليوم - «شهر حرام» لإنقاذ أنفسنا



  مصر اليوم -

قرَّرت الدخول لعالم التمثيل لأول مرَّة من خلال التلفزيون

ريهانا تتخفى بمعطف أخضر أثناء تجولها في نيويورك

نيويورك ـ مادلين سعادة
فشلت ريهانا في التخفي أثناء تجولها في نيويورك ليلة الإثنين، وذلك لأن ظهور واحد على شاشة التلفزيون كفاية لتصبح معروفًا لدى الجميع. ويبدو أنّ الفتاة البالغة من العمر 29 عامًا كانت تأمل بأن تتسحب بدون أن يلاحظها أحد أثناء توجهها إلى اجتماع مستحضرات التجميل سيفورا في وقت متأخر من الليل. وقد فضّلت ريهانا أن ترتدي معطف ترينش أخضر ضخم، وأقرنته مع قبعة بيسبول وأحذية تمويه تشبه تلك التي يرتدونها في الجيش. مما لا شك فيه أن نجمة البوب ​​كانت تتطلع إلى إنهاء أعمالها في أسرع وقت ممكن حتى تتمكن من الاندفاع إلى المنزل لتتابع آخر دور تقوم بتمثيله. وقرَّرت ريهانا الدخول إلى عالم التمثيل لأول مرة من خلال التلفزيون، حيث قدَّمت دور ماريون كرين في حلقة ليلة الإثنين من بيتس موتيل. وتقوم بلعب ذلك الدور الشهير الذي لعبته جانيت ليه في عام 1960 في فيلم ألفريد هيتشكوك "سايكو".…

GMT 08:28 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

مجازفة انتزاع العراق من إيران

GMT 08:26 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

وزارة الخارجية الاميركية تعمل وتعاني

GMT 08:25 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

بطرس .. وأنطونيو

GMT 08:28 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

التبدلات السياسية تنعكس على اليمن

GMT 08:27 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

60 عاماً من البحث

GMT 08:25 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

فى خطبة جمعة

GMT 08:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

بعجر السخيف و عيد الأم !

GMT 08:19 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

أول تعداد إلكترونى فى مصر؟!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon