مصر اليوم - وزراؤنا ينفخون فى الزبادى

وزراؤنا ينفخون فى الزبادى!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - وزراؤنا ينفخون فى الزبادى

سليمان جودة

الذين يتعاملون فى الأسواق، ويحتكون بأصحاب الأعمال، هذه الأيام، يشفقون تماماً على صاحب أى عمل، لأن البلد حاله واقف كما لم يقف من قبل، بكل ما لذلك من تداعيات فادحة فى حياة الناس أنفسهم، فضلاً عن التأثير المدمر لهذا الوضع، على صاحب العمل ذاته! وسوف نكون واهمين كثيراً لو تخيلنا أن هذه الأجواء القاتمة تعود فى أساسها إلى الاحتجاجات، والمظاهرات، والمليونيات وفقط.. لا.. فهذا كله له تأثيره الذى لا يستطيع أحد أن يجادل حوله أو يشكك فيه، ليبقى السبب الأهم راجعاً إلى أن مسؤولينا فى جهاز الدولة، خصوصاً الوزراء، يعيشون كل لحظة فى حالة فزع، ويرفض كل واحد منهم، بالتالى، أن يقطع برأى فى أى مسألة قد تكون معروضة عليه! وإذا كان هناك مجرمون قد استغلوا الثورة، واتخذوها ساتراً، للقيام بكل ما هو مخالف للقانون، فإن هناك وزراء حاليين، فى المقابل، يستغلون الثورة نفسها، وإن كان استغلالهم بالطبع لهدف مختلف، لأنه يبدأ وينتهى بالرغبة فى البقاء فى المنصب، دون أدنى محاولة خلال هذا البقاء، من جانبهم، فى اتجاه تسيير حياة المواطنين، أو قضاء مصالحهم، أو إنهاء أعمالهم! وزراؤنا، وعندهم العذر طبعاً، خائفون، ومرعوبون، ومرتعدون، ويخشى كل واحد فيهم من مجرد وضع توقيع له على أى ورقة رسمية، حتى لو كان محتوى الورقة سليماً، وصحيحاً، وموافقاً للقانون بنسبة مائة فى المائة! ولذلك، سوف يكون مذهلاً لكثيرين بيننا أن يعرفوا أن هناك وزراء فى مواقعهم يديرون شؤون وزاراتهم فى اللحظة الحالية، شفهياً!!.. نعم يديرون الوزارة شفوياً بأفواههم، وليس بأياديهم كما هو مفترض، وهى نادرة سوف يأتى التاريخ، فيما بعد، ليسجلها، باعتبار أنها لم يشهدها أى بلد على امتداد العالم، فى زمن الثورات، ولا فى غيرها! ولك أن تتصور حجم التعقيدات التى سوف تصيب أى عمل يديره الوزير، بلسانه، وفمه، وليس بيده، وقلمه، ولك أيضاً أن تتصور حجم الإرباك، والارتباك الحاصل الآن فى الوزارات وفى الهيئات، وفى المؤسسات من جراء وضع غير مسبوق من هذا النوع! وإذا كنت قد قلت إن وزراءها معذورون فى ذلك، فقد كنت أقولها، وأمام عينى ثلاثة وزراء للزراعة - مثلاً - موجودون الآن فى الحبس، وهى مسألة تجعلك تتساءل بصدق عما إذا كان رابعهم الموجود فى الوزارة فى الوقت الحالى سوف تكون لديه الشجاعة لإمضاء كل الأوراق التى من المفترض أنها سوف تكون معروضة عليه أم لا؟!.. قطعاً سوف يتردد مائة مرة، وسوف يظل يقلّب فى أى ورقة مطلوب منه أن يوقّع عليها، ثم يضعها إلى جواره فى النهاية، دون توقيع، ودون حسم، ودون حل، وفى أفضل الأحوال سوف يطلب من مرؤوسيه، شفاهة أن يقوموا بتسيير عملهم، وكأننا، وكأنهم، فى عصر ما قبل اختراع الورقة والقلم! فما هو الحل؟!.. الحل هو أن يطلب وزراؤنا من الدكتور مرسى تحصيناً مؤقتاً، يستطيعون به، وفى ظله، أن يقضوا حوائج المصريين، وإلا فإن الحال إذا بقى على ما هو عليه، فإنه من الجائز جداً أن يأتى علينا وقت قريب، وليس بعيداً، نكتشف فيه، بل نفاجأ، بأن جهاز الدولة قد توقف تماماً عن العمل، وأن مصالح المواطنين قد أصيبت بالشلل الكامل، لأن أحداً من بين المسؤولين الكبار لا يملك جرأة التوقيع على ورقة واحدة! على أى وزير، يواجه وضعاً من نوع ما أشرت إليه فى وزارته، أن يبادر فوراً بطلب هذا التحصين المؤقت أو أن يستقيل، إذا لا يوجد حل ثالث أمامه، وساعتها سوف يدرك الذين يحكمون، فى السلطة الأعلى، حجم المشكلة، بل الكارثة الماثلة! يا دكتور مرسى.. وزراؤنا ينفخون فى الزبادى!!.. فماذا يفعل الناس وأصحاب الأعمال؟! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - وزراؤنا ينفخون فى الزبادى   مصر اليوم - وزراؤنا ينفخون فى الزبادى



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 10:15 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

استمرار أسر الصحافي أوستن تايس في سورية
  مصر اليوم - استمرار أسر الصحافي أوستن تايس في سورية

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon