مصر اليوم - «مرسى» سيرحل لأسباب أخرى

«مرسى» سيرحل لأسباب أخرى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - «مرسى» سيرحل لأسباب أخرى

سليمان جودة

اليوم.. سوف يحتشد كثيرون فى التحرير، وفى غير التحرير، احتفالاً بمرور عامين كاملين على تخلى الرئيس السابق عن الحكم، وسوف يطالبون من جديد، بتخلى الرئيس «مرسى» عن الحكم أيضاً، لأنه فشل فى إدارة البلد، وفى حل مشاكله. وإذا كان هناك شىء يجب أن ننتبه إليه، فى هذا السياق، فهذا الشىء هو أن «مبارك» لم يرحل لأنه فشل فى إدارة البلد، وفى حل مشاكله، ولا هو رحل لأن الحشود كانت كبيرة فى الميدان، وكانت فى طريقها إلى تطويق القصر الرئاسى.. لا.. لم يرحل لهذه الأسباب، التى قد تكون بالطبع ساعدت على رحيله، وتخليه عن الكرسى، ولكنها أبداً لم تكن السبب الأساسى. رحل «مبارك»، فى 11 فبراير 2011، لأن الغطاء الأمريكى بشكل خاص، والأوروبى بشكل عام، كان قد ارتفع عنه، ولذلك، أدرك هو سريعاً، أن تمسكه بالبقاء، لن يكون مجدياً مهما فعل، فلملم أوراقه، وقرر الرحيل، ولم يكن أمامه أى بديل آخر. اليوم.. علينا أن ندرك شيئين رئيسيين، أولهما أن رحيل «مرسى»، إذا كان له أن يرحل، ليس من الضرورى أن يكون مماثلاً لما تم مع «مبارك»، من حيث أسباب الرحيل، ولا من حيث طريقته، وإلا فأين رصيد التجربة فى حياة الشعوب، وما فائدتها كتجربة، إذا كان الشعب سوف يكرر هذا العام ما قام به مع الحاكم فى العام قبل الماضى؟! وأما الشىء الرئيسى الثانى، الذى علينا أن نلتفت إليه جيداً، فهو أن واشنطن لاتزال إلى هذه اللحظة متمسكة بـ«مرسى» وداعمة له.. قد يكون تمسكها به، الآن، ليس هو نفسه، الذى كان يوم مجيئه، وقد يكون دعمها، فى لحظتنا هذه، ليس هو ذاته الدعم الذى راحت تقدمه له، منذ انتخابه، وفى أيامه وأسابيعه الأولى، ولكنها، بالإجمال، تدعم، وتتمسك، لأسباب من الواضح أنها تخصها هى فى المقام الأول، وتخص مصلحتها مع إسرائيل بشكل مباشر، ولا علاقة لهذه الأسباب بمصلحتنا نحن، ولا بشؤوننا نحن، وكذلك الحال مع أوروبا، وليس أدل على ذلك من أن وزير خارجية ألمانيا كان قد صرح فى أعقاب زيارة «مرسى» لألمانيا، قبل أيام، بأن الرئيس لاتزال أمامه فرصة! إن ما يجرى فى مصر، هذه الأيام، كان إذا جرى نصفه، أو حتى ربعه، أيام «مبارك» فإن الدنيا كانت تقوم فى الولايات المتحدة، ولا تقعد، ومع ذلك فإن المتابع لردود فعل الإدارة الأمريكية إزاء ما يحدث على أرضنا، يلاحظ أنه رد فعل هادئ للغاية، وأنها إذا علقت على أى حدث، مهما كانت ضخامته، فإنما تفعل ذلك من باب «تسديد الخانة» كما يقال، وذراً للرماد فى العيون، ليس أكثر، وفى أحيان كثيرة، فإنها، كإدارة حاكمة فى العاصمة الأمريكية، تُغمض عينيها تماماً، عما هو حاصل، وكأنها لا ترى ولا تسمع! فما معنى هذا؟!.. معناه أن «أوباما» حين يستمر فى دعم وجود «مرسى» على كرسيه، فإنه يفعل ذلك، لأسباب تخصه هو، كرئيس أمريكى، تظل عيناه على مصلحة بلده، ولا يعنيه فى قليل أو كثير، مصلحة أى مواطن مصرى، إلا بقدر ارتباط هذه الأخيرة بالمصلحة الأولى هناك عندهم.. ومعناه أيضاً أن الدكتور «مرسى» يتعامل مع ما يدور على أرض الوطن بعينين، إحداهما فى القاهرة، والثانية فى واشنطن، ليرى بها بوصلة التأييد والدعم هناك، أين هى، وإلى أين تتجه، وهل هى فى صعود، أم فى هبوط، أم أنها ثابتة فى مكانها واتجاهها! هذا كله مهم، ليبقى الأهم منه، أن «الإخوان» كجماعة حاكمة، سوف لا تستطيع البقاء فى الحكم طويلاً، لأسباب أخرى هى أن مشاكل البلد أكبر منها، وأكبر من قدرتها على تصور أى حل، وعلى طرحه، فضلاً عن أنها لا تملك هذا الحل أصلاً! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - «مرسى» سيرحل لأسباب أخرى   مصر اليوم - «مرسى» سيرحل لأسباب أخرى



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لماذا هذا الحضور الحاشد

GMT 08:16 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

استقلال القضاء

GMT 08:14 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

بدون مصر والسعودية لا مشروع عربى

GMT 08:09 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

ترامب لا يزال يكذب وينكر

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

GMT 08:04 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

اسألوا عقولكم وضمائركم: «ماذا لو»؟

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خصوصية سيناء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon