مصر اليوم - العبارة التى هزت «أبوالغيط»

العبارة التى هزت «أبوالغيط»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - العبارة التى هزت «أبوالغيط»

سليمان جودة

فى صفحة 157 من مذكراته، يقول أحمد أبوالغيط، وزير الخارجية الأسبق، ما يلى بالحرف: على أى الأحوال، سار معى الرئيس، وأنا أقترب من باب الصالون المتسع الذى استقبلنى به، فى الدور الأرضى بقصر الاتحادية فى هليوبوليس، وقال جملة موجزة، صدمتنى بقوة، ولم أتحدث بها مع شخص قط.. إذ أذكر أنه، وكأنه يفكر بصوت عال، أنه قال إنه لا يستبعد أن تكون لدى الأمريكيين رغبة فى إقصائه عن الحكم!! يقول الوزير «أبوالغيط»: «دُهشتُ لهذا القول، الذى بدا كأنه خواطر صدرت دون تفكير، أو ترتيب مُسبق!». أما مذكرات الرجل، فقد صدرت قبل أسابيع عن دار نهضة مصر، فى نحو 600 صفحة تحت عنوان «شهادتى»، وأما الفترة التى تتناولها فهى فترة وجوده وزيراً للخارجية، من يوليو 2004 إلى مارس 2011، وهو يتعرض بطبيعة الحال لبدايات عمله فى الوزارة، منذ كان دبلوماسياً صغيراً فى مكتب حافظ إسماعيل، مستشار الأمن القومى العتيد، إلى جوار السادات، مروراً بعمله مع جميع وزراء خارجية مبارك، من أول كمال حسن على، إلى عصمت عبدالمجيد، إلى عمرو موسى، ثم أحمد ماهر. وحين انتهيت من قراءة هذه المذكرات الشيقة، تذكرت نزار قبانى عندما قرر، يوماً، أن يكتب سيرته الذاتية، فى كتابه الممتع «قصتى مع النثر»، فقال - ما معناه - إنه يريد أن يبادر ويكتب قصة حياته، وبيده، قبل أن يأتى آخرون فيكتبونها نيابة عنه، من بعده، فيضيف إليها هذا من عنده، ويحذف منها ذاك بهواه، دون وجه حق! شىء من هذا أتصور أنه وقع مع الوزير «أبوالغيط»، لأنه من الواضح أن الأمر الأساسى الذى ملأ عليه عقله، منذ غادر كرسى الوزير، هو أن يجلس ليكتب بيده وقائع ما جرى باليوم والساعة، على مدى سبع سنوات، كما رأى بعينيه، وسمع بأذنيه. وبقدر ما إن مسائل كثيرة استوقفتنى فى المذكرات، خصوصاً حديثه المستفيض عن ملف السودان، ثم ملف الماء مع دول حوض النيل، وكذلك ملف العلاقة مع أفريقيا، بقدر ما إن العبارة التى بدأتُ بها هذه السطور، التى جاءت على لسان الرئيس السابق، لفتت انتباهى بقوة، وتوقفت أمامها طويلاً، ورحت من جانبى أتأمل معناها، وأحلل ما بين كلماتها وسطورها، وأتخيل كيف قالها مبارك، فى لحظتها، وكيف كانت وطأتها على سامعها الوزير «أبوالغيط». ويكفى هنا أن نعرف أنها قيلت فى فبراير 2005، وأنها جاءت بعد الزيارة الشهيرة التى قام بها «أبوالغيط»، إلى واشنطن فى تلك الأيام، وكاد وقتها يشتبك بحدة، مع كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية الأمريكية، فى حينه، عندما كانت إدارة بلادها، فى ذلك الوقت، تشن هجوماً حاداً، ومخيفاً، على نظام الرئيس السابق. جاءت إذن، كعبارة موجعة، لقائلها وسامعها معاً، قبل أن يتخلى «مبارك» عن الحكم بست سنوات كاملة، ولذلك، فلابد للمرء، حين يطالعها فى المذكرات، أن يتسمر أمامها، وألا تمر عليه بسهولة، لأنها ليست عابرة، ولا يجوز أن تكون، خصوصاً إذا قررت أنت أن تقارن بين مضمونها وموقف الإدارة الأمريكية من «مبارك» بعد اندلاع ثورة 25 يناير، ثم إذا قررت أنت أيضاً أن تقارن بين مضمونها هذا ذاته ومكالمة كانت قد جاءت للوزير «أبوالغيط»، من هيلارى كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية، التى تلت «رايس» فى موقعها.. ففى الفترة من 26 يناير، أى بعد اشتعال الثورة بيوم، إلى 30 يناير، أى بعد جمعة الغضب بيومين، وبعد حرق 99 قسم شرطة فى توقيت واحد، وبطريقة واحدة، كان «أبوالغيط» موجوداً فى إثيوبيا، وجاءته مكالمة وكانت تشدد على ضرورة أن تتاح الفرصة كاملة للمظاهرات لتمضى فى طريقها! أى طريق بالضبط كانت تقصده وتريده هيلارى كلينتون؟.. وما علاقة هذا «الطريق» بما كان «مبارك» قد أحس به، قبلها، بست سنوات، ونطق به، على مسمع من وزير خارجيته، كأنه، أى الرئيس وقتها، كان يشبه النائم الذى يحلم، ثم يتكلم فى نومته، بما يطارده فى يقظته؟! يا لها من عبارة كاشفة، سمعها وزيرنا، ثم ظلت تؤرقه بمفرده إلى أن أفرغها فى الكتاب، فاستراح! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - العبارة التى هزت «أبوالغيط»   مصر اليوم - العبارة التى هزت «أبوالغيط»



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد
  مصر اليوم - عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

راضية النصراوي تؤكد استمرار التعذيب عقب الثورة التونسية
  مصر اليوم - راضية النصراوي تؤكد استمرار التعذيب عقب الثورة التونسية

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم
  مصر اليوم - ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم

GMT 12:37 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام
  مصر اليوم - لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:37 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:57 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تغييرات في نظامك الغذائي تحميك من أمراض القلب

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon