مصر اليوم - لو أزال «مرسى» لحيته

لو أزال «مرسى» لحيته!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لو أزال «مرسى» لحيته

سليمان جودة

سبقنى زميلى «نيوتن» برشاقته المعهودة إلى هذه القضية، ومن قبل، كان كاتبنا الكبير محمد سلماوى، قد تصدى لها بشجاعة ليست جديدة عليه، وكلاهما كان ممتعاً، وجريئاً، وهو يتعرض لمسألة الضباط الملتحين فى وزارة الداخلية! ومنذ فترة، وأنا أشعر بأنه من العار، أن يكون هذا هو الموضوع المسيطر على عقول ضباط، وأفراد شرطة، وأمناء، المفروض أنهم التحقوا بالوزارة، ليلتزموا تماماً بلوائح العمل فيها، لا ليخرجوا عنها، بمجرد أن يشعروا بأن وزارتهم فى موقف ضعيف، وأنهم يمكن أن يحصلوا على مطلبهم، إذا استمروا فى الضغط عليها، بالقضاء، وبغيره، وبالشارع، أيضاً! والحقيقة أن الحكاية لم تتوقف عند حدود الضغط على وزارة، هى عماد الأمن فى البلد وأساسه، وإنما وصل إلى حد ابتزازها، بكل وسيلة ممكنة، وهو ما لا يمكن أن نقبله، ولا يقره أى عاقل! وما نعرفه، أن كل واحد من هؤلاء، الذين أطلقوا لحيتهم، اليوم، قد التحق بالداخلية، وهو حليق الذقن، وبالتالى، فهو دخلها على هذا الأساس، وهكذا، يجب أن يبقى إلى أن يغادرها، فإذا كان متمسكاً باللحية إلى هذا الحد، ولا يريد أن يفرط فيها، فيمكنه أن يستقيل، وأن يفسح المجال لآخرين، لا تشغلهم هذه القصة التى لا لزوم لها، ولا تحتل أى أولوية فى أولويات تفكيرهم، وإنما هم مهمومون بتحقيق الأمن، ثم الأمن، ثم الأمن، لكل مواطن. وأنت لا تجد سبباً وحيداً معقولاً، يبرر تمسك أى إنسان فى الداخلية، بلحيته، فهى لا تمنحه منظراً أجمل - مثلاً - بحيث يمكن قبولها تحت هذا المبرر.. بل العكس هو الذى يحدث على طول الخط، ولو أنك قارنت بين منظر ضابط أطلق لحيته، وآخر حلقها، فسوف يتبين لك، كيف يبدو الأخير طبيعياً، جميلاً، منتعشاً، فى حين يبدو الثانى منفراً كئيباً، وأكاد أقول قبيحاً! ولابد أن هؤلاء الضباط، وأفراد الشرطة، وأمناءها، الذين يقاتلون من أجل لحيتهم، يعرفون تماماً، أن اللحية ليست مقصورة على المسلم، فاليهودى يطلق لحيته، ورجل الدين المسيحى يطلق لحيته، والسيخ فى الهند يطلقون لحيتهم متراً أمامهم، ولذلك، فإن إطلاقها، ثم التشبث بها، من جانب هؤلاء، إنما يظل بلا أى معنى، وليس له أدنى مبرر، بل إنه يبقى شاذاً، وغريباً، ودخيلاً على كل رجل شرطة يحترم عمله، ويقدسه ويلتزم بمقتضياته! وحتى إذا غضضنا النظر عن القانون، وما يقضى به، ولجأنا إلى العرف السائد بين الناس، فى كل زمان، فإننا نعرف جيداً، أن الرسول، عليه الصلاة والسلام، كان يرتدى لبس أهل مكة، حين كان فيها، وقد استبدله، عندما انتقل إلى المدينة المنورة، وجاء عليه وقت، كان يضع فيه الكحل فى عينيه، وكان فى ذلك كله، يساير أهله، على بعض ما هم فيه، وبهذا المنطق، وبما أن اللحية ليست قاعدة فى الداخلية، فضلاً عن أنها غير مسموح بها، فالأقرب إلى المنطق، ألا تكون لها أى مساحة فى عقولنا، ولا مكان على وجوهنا، هذا إذا تكلمنا لغة العرف السائد بيننا الآن، ولم نتكلم لغة القانون، الذى يحظرها تماماً، فى الداخلية، ولا يسمح بها تحت أى ظرف! ومن المحزن أن نقرأ، أن الوزارة سوف تبيح لهم إطلاق لحيتهم، إذا جاءها خطاب من رئاسة الجمهورية، ولا أحد يعرف ما علاقة الرئاسة بشأن، هو من خصوصيات الداخلية، التى لا يجوز لها مطلقاً، أن تفرط فيها، مهما كانت الأسباب! ولا يخفى على أحد، أن الوزارة وهى تقول هذا الكلام، إنما تلمح من بعيد، إلى أن رئيس الدولة يطلق لحيته، وأنه إذا كان يرضاها فى وزارة مهمتها الأولى إقرار الأمن، لا إطلاق اللحى، فليعلن ذلك صراحة، وفى ورقة مكتوبة! وهنا، سوف يكون علينا أن نتوجه بالكلام إلى الدكتور مرسى، لنقول له بالعربى الفصيح، إن إطلاق لحيته، إذا كان سُنة، فإن مهمة تحقيق الأمن، فى البلد، بالنسبة له، ولضباطه، فى المقابل، إنما هى فرض عين على كل واحد فيهم، وعندما يكون عليه، كرئيس، أن يختار، فأغلب الظن أنه سوف يتجه مباشرة، إلى الالتزام بما هو فرض عليه، وعلى جميع أفراد وزارة داخليته تجاه مواطنيهم! لحيتك أهم، يا دكتور مرسى، أم منع هذه الفتنة فى داخليتك؟! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لو أزال «مرسى» لحيته   مصر اليوم - لو أزال «مرسى» لحيته



  مصر اليوم -

ارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي تصل إلى الركبة

أمبروسيو تبرز في ثوب قصير باللونين الأسود والأبيض

نيويوك ـ مادلين سعادة
أثبتت أليساندرا أمبروسيو أنها جميلة خارج المنصة أيضا، حيث أظهرت سيقانها الطويلة في فستان قصير، فيما كانت تتسوق لعيد الميلاد في غرب هوليوود، السبت، بعد أن تألقت على منصة العارضات في عرض فيكتوريا سيكريت الأخير في باريس ليلة الأربعاء، وبدت العارضة البالغة من العمر 35 عامًا لا تصدّق في ثوب قصير باللونين الأسود والأبيض، نصفه العلوي نصف شفاف مع بعض التفاصيل من الدانتيل الأسود. وتباهت أمبروسيو بسيقانها الطويلة والهزيلة، وارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي تصل إلى الركبة، في حين شقت طريقها في الشارع تحمل حقيبة كبيرة الحجم في يدها، وصففت شعرها الكستنائي في موجات فضفاضة متتالية وتركته ينساب أسفل كتفيها، كما أظهرت جمالها الطبيعي واضعة الحد الأدنى من الماكياج، وقبل بضعة أيام فقط كانت تترنح في سيرها على المنصة في الملابس الداخلية أثناء تصوير عرض أزياء فيكتوريا سيكريت، لكن أليساندرا شوهدت أيضا تقوم بدورها كأم يوم…

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017
  مصر اليوم - جاواي في الهند أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له
  مصر اليوم - شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 09:22 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا
  مصر اليوم - أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا

GMT 11:11 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى "راديو 9090"
  مصر اليوم - مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى راديو 9090

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش
  مصر اليوم - عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"
  مصر اليوم - سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في يا تهدي يا تعدي

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 09:05 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

علاج لإخراجات البنكرياس قبل تحولها إلى سرطان

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon