مصر اليوم - لو سمعها مرسى «من أبوها»

لو سمعها مرسى «من أبوها»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لو سمعها مرسى «من أبوها»

سليمان جودة

كان الدكتور محمد مرسى قد سافر إلى جنوب أفريقيا بمجرد انتهائه من حضور أعمال القمة العربية فى الدوحة، نهاية الشهر الماضى، وقد كان ذهابه إلى «جوهانسبرج» فى أقصى جنوب القارة الأفريقية مفاجئاً فى حينه، لأنه لم يكن على جدول أعماله المعلن، عندما غادر القاهرة إلى قطر قبل انعقاد القمة! وحين تأتى سيرة جنوب أفريقيا، كدولة على أى لسان، فإن أول شىء، وربما أهم شىء فيها يقفز إلى الذهن تلقائياً، هو أنها بلد نيلسون مانديلا، الذى قضى فى السجن 27 عاماً، ثم خرج ليتولى الحكم، وما لبث أن غادره، مفضلاً أن يقضى بقية حياته فى بيته حيث هو الآن! ولابد أننا نذكر، أن «مرسى» عقد لقاء هناك، مع الرئيس الروسى بوتين، دام ساعتين، ولابد أيضاً أن الذين قرأوا عن هذا اللقاء، قد تمنوا من أعماق قلوبهم، لو أن الرئيس قد طلب لقاءً مماثلاً، مع مانديلا، رغم أنه مريض، ورغم أنه رهن العلاج المكثف منذ فترة! ولكن.. ماذا لو كان الرئيس قد رأى مانديلا، خلال الزيارة إياها، ولو لمدة خمس دقائق يسأله خلالها عما فعل فى الفترة التى تولى فيها الحكم، بحيث صارت بلاده، بعدها، فى مقدمة الدول، وبحيث أصبح هو معبوداً لجماهيره.. ماذا فعل ذلك الساحر؟! إننا نحكى كثيراً عن أن مانديلا، فى اللحظة التى وجد نفسه فيها فى الحكم، نحى تماماً أى مشاعر غضب أو انتقام فى داخله، تجاه الذين ظلموه طوال فترة حبسه، واستبدوا ببلده وأهانوه، طوال الفترة نفسها، وبسرعة أدرك ذلك الزعيم الأفريقى العظيم، أنه لو شغل نفسه بالانتقام لما جرى فى حقه، وفى حق بلده، فإنه سيقضى حياته كلها مشغولاً ومنشغلاً بالماضى، ولن يحقق لأبناء وطنه شيئاً فى حاضرهم، فضلاً عن مستقبلهم، ولذلك كانت المصالحة كاملة من جانبه، مع ما كان من قبل، على كل مستوى، وكان أن طوى صفحة الماضى بأكملها، ولم يسمح لنفسه بأن ينشغل بها، ولو لدقيقة واحدة، إلا بمقدار ما تكون هذه الدقيقة دفعاً له إلى الأمام! قلت إننا نحكى عن هذا كثيراً، لأنفسنا مرة، وللرئيس مرسى مرات، لعله يتعظ منه ويستفيد.. ولكن.. كان فى إمكان «مرسى» عند وجوده هناك، أن يسمع الحكاية «من أبوها» إذا جاز التعبير، وأن ينصت لصاحبها مباشرة، وأن يعود بأعظم درس يمكن أن يعود به رئيس من أى رحلة! لو حدث هذا، لكنا قد وفرنا على أنفسنا عناء الانشغال بخروج الرئيس السابق من «طرة» إلى «المعادى» ثم من «المعادى» إلى «طرة» ثم العكس.. وهكذا.. وهكذا، ولكنا قد أنفقنا هذا الوقت فى شىء يخص حياة الناس، ولكان «مرسى» قد ارتفع بها وصعد، ولكنها فرصة أخرى ضاعت ليس منه وحده، وإنما من البلد من قبل ومن بعد! نقلاً عن جريدة " الشروق "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لو سمعها مرسى «من أبوها»   مصر اليوم - لو سمعها مرسى «من أبوها»



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لماذا هذا الحضور الحاشد

GMT 08:16 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

استقلال القضاء

GMT 08:14 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

بدون مصر والسعودية لا مشروع عربى

GMT 08:09 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

ترامب لا يزال يكذب وينكر

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

GMT 08:04 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

اسألوا عقولكم وضمائركم: «ماذا لو»؟

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خصوصية سيناء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon