مصر اليوم - شىء غاب عنا

شىء غاب عنا!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - شىء غاب عنا

مصر اليوم

  لو أننا رجعنا بالذاكرة قليلاً إلى الوراء، فسوف نكتشف أن الدكتور مرسى كان قد راح يصور لنا، فى نهايات العام الماضى، أن الموافقة الشعبية على مشروع الدستور، الذى كان مطروحاً للاستفتاء وقتها، سوف تؤدى بالضرورة إلى أن ينعم البلد بالاستقرار، ثم إلى إحساس كل مواطن بالأمان فى حياته! اليوم.. وبعد مرور أكثر من أربعة أشهر على تمرير مشروع الدستور إياه، يتلفت كثيرون بيننا حولهم، فلا يقعون للاستقرار إياه على أثر، ويبحثون عن الأمان الذى وعدونا به، فيتضح أنه أقرب إلى السراب منه إلى أى شىء آخر! لماذا؟!.. لأن الدستور القائم الآن، لم يضعه أصحابه، أو بمعنى أدق، لم يضعه الذين كان عليهم أن يضعوه، ولذلك، فالكلام الذى قيل فى وقت وضع مشروع الدستور، عن أن الذين يصوغونه إنما هم منتخبون من الشعب، لا يعدو أن يكون كلاماً فارغاً بلا أى مضمون، لا لشىء، إلا لأن العبرة فى واضعى الدستور، فى أى بلد يحترم مواطنيه، ويخاطب مسؤولوه مستقبله الحقيقى بما يفعلونه، أن يكون هؤلاء الذين يضعون دستوره ممثلين لعقل الأمة وضميرها معاً، فى أرقى صورهما. ليس مطلوباً فيمن يشارك فى وضع دستورنا أن يكون منتخباً وفقط، وإلا فإن العمدة فى أى قرية رجل منتخب، فهل كان علينا أن نأتى عندئذ بمجموعة من العمد ليضعوا دستور البلاد؟! بالطبع لا.. ولذلك، فأنت عندما تستعرض فى ذهنك بعض الأسماء التى شاركت فى وضع مشروع دستور 1954، ابتداء من طه حسين، مروراً بمكرم عبيد، وانتهاء بأحمد لطفى السيد، وغيرهم طبعاً، يتبين لك أن تلك الأسماء كان قد تحقق لأصحابها شيئان أساسيان لا ثالث لهما، أولهما أن كل واحد منهم معروف بما يكفى لدى الغالبية من المصريين، وليس فى حاجة إلى أن تقدمه للمواطنين فى أى مناسبة، وثانيهما، أن هناك إجماعاً، أو ما يشبه الإجماع عليه، وعلى وطنيته، وعلى صدق نواياه تجاه بلده! أين هذا كله ممن وضعوا دستورنا الحالى؟!.. إن بعضهم، بل أغلبهم، لا يعرفهم جيرانهم، فضلاً عن أن الإجماع، أو شبه الإجماع، مسألة ليست واردة لهم أصلاً، ولذلك خرج الدستور إلى النور ميتاً، فلا جلب معه استقراراً، ولا أشاع بين الناس أماناً، من النوع الذى كان «مرسى» يبشر به طول الوقت! كان الرئيس يهلل فى حينه ويقول - ما معناه - إننا بعد إقرار مشروع الدستور سوف يكون عندنا رئيس منتخب، ومعه دستور، وبعدهما سوف يكون لدينا مجلس نواب منتخب، وعندئذ سوف تكتمل أركان الدولة الرئيسية، ولو أنصف لأدرك أنه ليس مهماً أن يكون ذلك كله موجوداً، فالمهم أن يكون عند الناس اقتناع بالرئيس، وبالدستور، وبالبرلمان، وهو، مع الأسف، الشىء الغائب حتى الآن!   نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - شىء غاب عنا   مصر اليوم - شىء غاب عنا



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon