مصر اليوم - نزول الجيش

نزول الجيش

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نزول الجيش

مصر اليوم

  انتقلت الدعوة لنزول الجيش في مصر، من طابعها الجماهيري الذي نشأت عليه منذ بضعة أشهر، بين مختلف التجمعات الشعبية الغاضبة، إلى درجة أعلى بين المثقفين وأصحاب الفكر والقلم، بحيث راح كل واحد فيهم يتناولها بالدرس والتحليل، باحثا في أصلها، وفصلها، واحتمالاتها، وتوقيتاتها، ومدى نجاحها أو فشلها! وبما أن دعوة من هذا النوع، بدأت على استحياء، بعد انتخاب الدكتور محمد مرسي رئيسا، في يونيو (حزيران) الماضي، بشهرين أو ثلاثة، تعبيرا عن عدم رضا شبه عام، عن مستوى أدائه في الحكم، ثم ما لبثت أن ذاعت، وبما أن هذه هي المرة الأولى التي تنطلق فيها هذه الدعوة، بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني)، فإن السؤال هو: هل كانت قد انطلقت دعوة مماثلة لها، بعد ثورة يوليو (تموز) 1952؟!.. وهل تحققت حين انطلقت في حينها، ثم وهذا هو الأهم، مَنْ بالضبط الذي كان وقتها، قد تبناها؟! سوف نكتشف، ونحن نحاول الإجابة عن هذا السؤال، أو بمعنى أدق هذه الأسئلة، أن ثورة يوليو، التي قادها جمال عبد الناصر، إذا كانت قد قامت عام 1952، فإن أول دعوة للجيش لينزل، بعدها، كانت في عام 1977، أي بعد اندلاعها، كثورة، بربع قرن كامل، في حين أنها هنا، انطلقت كدعوة أيضا، بعد ثورة 25 يناير بعامين، وربما أقل، بما قد يعطي فكرة، ولو انطباعية، عن قدرة الثورة الأولى على احتواء جماهير المصريين، وسعيها بجد، نحو تحقيق أهدافها، بصرف النظر طبعا عن مدى نجاحها، أو عدم نجاحها، في تجسيد هذه الأهداف على الأرض، ثم بما يعطينا فكرة كذلك عن قدرة الثورة الثانية، على تحقيق الشيء ذاته! طبعا.. كانت الدعوة إلى نزول الجيش، في عام 1977، مختلفة تماما عنها الآن، لأنها في ذلك الوقت، جاءت من رئيس الدولة نفسه، عندما وجد الرئيس السادات، أنه مضطر للجوء إلى الجيش لينزل، من أجل حفظ الأمن، واستعادة هيبة الدولة، في أعقاب أحداث يناير في ذلك العام، التي انتفضت فيها قطاعات من الجماهير، احتجاجا على رفع أسعار عدة سلع في تلك الأيام، وقد اشتهرت الأحداث إياها، بانتفاضة الخبز، لأن الاعتراض الأساسي للجماهير التي خرجت فيها، كان على رفع سعر رغيف العيش، في حين أطلق عليها السادات مسمى «انتفاضة الحرامية» لأسباب ليس هذا هو مجال الخوض فيها. كانت الدعوة، إذن، من الرئيس، باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى المشير عبد الغني الجمسي، بوصفه القائد العام لها، وعندما نزلت، فإنها ما كادت تنتهي من مهمتها، التي جرى استدعاؤها من أجلها، حتى عادت إلى ثكناتها التي كانت فيها قبل الدعوة! في المرة الثانية، كانت الدعوة مشابهة إلى حد بعيد، ولا اختلاف فيها عن الأولى، إلا تاريخها تقريبا، لأنها حدثت عام 1986، عندما دعا الرئيس حسني مبارك، الجيش، إلى النزول، لتطويق تمرد قوات الأمن المركزي، وهو تمرد كان قد اتسع نطاقه، حتى بات يهدد الأمن العام، ولم يجد مبارك في تلك اللحظات العصيبة، بديلا عن دعوة قواته المسلحة، إلى القيام بمهمة شبيهة بما كانت القوات نفسها، قد نهضت بها في عام 77، وكانت الدعوة في المرة الثانية، كما نرى، من رئيس الدولة أيضا، إلى المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة، فامتثل المشير وأتم مهمته المدعو إليها، ثم عاد سريعا بقواته إلى وحداتها، كما كان قد حدث مع المشير الجمسي بالضبط. في المرة الثالثة والأخيرة، جاءت الدعوة من مبارك إلى المشير حسين طنطاوي، وكان ذلك يوم 28 يناير 2011، عندما أحس الرئيس حينئذ، بأن البوليس عاجز عن حفظ الأمن والاستقرار فلجأ إلى جيشه، واستدعاه، فنزل الجيش، غير أن نزوله هذه المرة، كان مختلفا عنه، في المرتين السابقتين، لأنه عندما استجاب لدعوة رئيس الدولة، باعتباره قائده الأعلى، نزل وفي ذهنه، فيما يبدو، أنه نزول بغير رجوع إلى ما كان عليه من قبل، ولذلك، طال بقاؤه هذه المرة، لما يقرب من العامين، وحين عاد، فإنه فيما يظهر قد عاد على غير رغبة منه، ولعل مشهد إعفاء المشير طنطاوي والفريق عنان مع عدد آخر من كبار القادة، يوحي بهذا المعنى، حتى وإن لم يجاهر به أحد في العلن! في المرات الثلاث، من عام 1952 إلى عام 2011، كان هناك شيئان يمثلان قاسما مشتركا أعظم؛ أما الأول فهو أن الداعي إلى النزول، هو رئيس الدولة شخصيا، وبشكل مباشر، وأما الثاني فهو استجابة الجيش سريعا، ودون إبطاء. ولكن.. في هذه المرة الرابعة، التي بدأت في الأشهر الأخيرة من العام الماضي، ولا تزال مستمرة، فإن هناك اختلافا جوهريا في الموضوع، لأن الدعوة في هذه المرة، لم تأتِ من الرئيس، بل على العكس، فالرئيس ضدها، وإنما جاءت من الشعب نفسه، وإذا شئنا الدقة في التعبير عن واقع الحال، قلنا إنها جاءت من بين قطاعات في هذا الشعب، أيا كان حجم هذه القطاعات، ثم شاعت الدعوة إعلاميا، بشكل لافت للنظر. وإذا كان هناك شيء يستحق أن نتأمل معناه، في القصة كلها، فهو أن الرئيس في ظل ثورة يوليو 52 كان يستعين بالجيش، عند الضرورة، ضد الغاضبين من شعبه، لينقلب الحال، في ظل ثورة يناير 2011، فتستعين قطاعات كبيرة من الشعب، عند الضرورة نفسها، بالجيش، ضد الرئيس، فيا لها من مفارقة تستأهل أن نتوقف عندها!  نقلاً من جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - نزول الجيش   مصر اليوم - نزول الجيش



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد
  مصر اليوم - عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

راضية النصراوي تؤكد استمرار التعذيب عقب الثورة التونسية
  مصر اليوم - راضية النصراوي تؤكد استمرار التعذيب عقب الثورة التونسية

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان
  مصر اليوم - هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم
  مصر اليوم - ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم

GMT 12:37 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام
  مصر اليوم - لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:37 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:57 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تغييرات في نظامك الغذائي تحميك من أمراض القلب

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon