مصر اليوم - مؤامرة في عاصمتين

مؤامرة في عاصمتين!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مؤامرة في عاصمتين

مصر اليوم

في كتابه «شهادتي»، الصادر في القاهرة، عن دار «نهضة مصر»، أول هذا العام، يذكر الوزير أحمد أبو الغيط عبارة، أظن أنها كوم، وأن الكتاب كله كوم آخر! العبارة تعود إلى عام 2004عندما كان الرجل قد تولى أمر وزارة الخارجية، في منتصف تلك السنة، إذ كان عليه بعدها بأسابيع أن يقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية، وأن يلتقي هناك بنظيرته كوندوليزا رايس، وأن تدب بينهما معركة كلامية، ذاعت أنباؤها في حينها، وكانت حديثا ممتدا لوسائل الإعلام، وخصوصا في مصر! وعندما عاد من زيارته، كان عليه أن يقدم تقريرا عنها، إلى الرئيس حسني مبارك، وقد ذهب بالفعل إلى مقر قصر الاتحادية، حيث مكتب الرئيس محمد مرسي اليوم، وراح وزير الخارجية العائد من واشنطن، يرسم لمبارك، شكل الأجواء السياسية التي رآها عن قرب، وعايشها، في رحلته إلى العاصمة الأميركية، وراح أيضا يشرح له، كيف وجد الأميركان يفكرون فيما يتصل بالأحوال في القاهرة! قام مبارك بعد انتهاء اللقاء مع وزير خارجيته، وقطع معه خطوات في اتجاه الباب، وعندها، أي قبل الباب بخطوة أو خطوتين، توقف مبارك فجأة، ثم همس في أذن وزير الخارجية الأسبق بعبارة لم تكن على باله، ولا كان يتوقعها تحت أي ظرف، وربما لهذا السبب، فإنه ظل يحتفظ بها، بينه وبين نفسه، سبع سنوات كاملة، إلى أن تخلى الرئيس مبارك عن الحكم، في 11 فبراير (شباط) 1102، ثم عامين آخرين، إلى أن ذكرها، لأول مرة، في كتابه! قال مبارك لوزير خارجيته: إنني أشعر بأن الأميركان يخططون لإقصائي عن الحكم! وبطبيعة الحال، فإن مجيء العبارة، بهذه الصورة، وفي هذا التوقيت، بعد لقاء الوزير والرئيس، له علاقة مباشرة، بما سمعه وقتها من وزيره، عما يجري في البيت الأبيض، تجاه نظام الحكم القائم في الدولة المصرية. هنا، تجد نفسك كقارئ للكتاب، أمام سؤالين أساسيين؛ أولهما ما إذا كان مبارك كان «يشعر» فقط بما باح به للوزير أبو الغيط، أم أنه كان «يعرف»؟!.. وحين سألت صاحب الكتاب، بعد صدوره، هذا السؤال، كان ظنه، أن الرئيس السابق كان يشعر ويعرف معا! هنا أيضا، ننتقل إلى السؤال الثاني، وهو: ماذا فعل بعد شعوره، وبعد معرفته؟!.. الإجابة هي: لا شيء! لماذا؟! لأننا إذا تصورنا أن ما شعر به مبارك، وما عرفه، في عام 2004، كان أقرب إلى الكرة، التي راحت تتدحرج نحو سفح انتهى في 52 يناير (كانون الثاني) 1102، فإن الرئيس السابق لم يفعل شيئا لوقفها، ولا لمنع دحرجتها، ثم إننا، إذا تخيلنا، في الوقت ذاته، أن شعوره ومعرفته معا، كانا يصوران خيوط مؤامرة تتشكل في مهدها، ضده، وضد نظام حكمه، فإنه، مع الأسف، لم يجرب أن يتصدى للمؤامرة، بأن يجعل أرض بلده، وأجواءها السياسية، على مناعة، ضد فعل المؤامرات من هذا النوع، وبدا الأمر، على مدى سنوات سبع، من 4002 إلى 1102، وكأنه مستسلم تماما، للمؤامرة التي كان يشعر بها، ويراها!.. وبطبيعة الحال، فإن المسألة ربما تكون قد أخذت مع مبارك شكل الشعور الزائد على الحد بالقوة، كنظام حكم، بمعنى أنه في الغالب كان يشعر ويعرف حدود المؤامرة، ثم يقول لنفسه، ما معناه، إن على الذين يتآمرون، أن يرينا كل واحد فيهم، ماذا سوف يفعل.. ربما! تقاطر هذا كله في ذهني، حين قرأت كتاب «حقيقتي» الصادر عن الدار نفسها، في القاهرة، للسيدة ليلى طرابلسي، زوجة الرئيس التونسي الأسبق، زين العابدين بن علي، والتي اشتهرت باسم: ليلى بن علي، وهو بالطبع الاسم الذي جاء على صدر الكتاب. تتعرض في كتابها، لحياتها، منذ مولدها، إلى أن غادرت تونس مع زين العابدين، وأفراد الأسرة، يوم 41 يناير 1102، وإذا كان هناك شيء حاضر في الكتاب، من غلافه، إلى غلافه، فهو أنها، أي ليلى بن علي، بشر، أخطأت وأصابت، وأنها ليست شيطانا، كما أن الذين ثاروا عليها، وعلى زوجها، ليسوا ملائكة. وقد لفت نظري في كتابها شيئان، أعتقد أنهما سوف يحسبان لها؛ أولهما أنها تقول إنها بادرت إلى وضع كتابها، من أجل بلدها الذي حكم عليها من دون أن يسمعها، وثانيهما أنها لم تقطع بأنها سوف تكون موضوعية، وحيادية، فيما ترويه، وإنما قالت إنها سوف تحاول أن تكون كذلك. بقي أهم ما في الموضوع، وهو أنها ترى أن ما حدث في بلادها، كان مؤامرة انتهت بانقلاب عسكري ضد زين العابدين، وأن الانقلاب قد استغل ثورة الياسمين، في تونس الخضراء، لتحقيق أهداف دولية، وهو شيء كما ترى، قريب مما كان مبارك قد أسر به، إلى وزيره، وهو أيضا ما يجعلك تتساءل بصدق: ماذا يا رب كان سوف يجري، لو أن الرئيسين، مبارك وزين العابدين، قطعا الطريق على المؤامرة، منذ بدأت بوادرها تلوح في الأفق؟!.. ماذا لو لم يقف كلاهما يتفرج على ما كان يشعر به، ويعرفه؟!   نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - مؤامرة في عاصمتين   مصر اليوم - مؤامرة في عاصمتين



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم - الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 13:35 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

حل سحري لفقدان الوزن عن طريق تناول البطاطا

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon