مصر اليوم - أما المعارضة فمرسي كفيل بها

أما المعارضة.. فمرسي كفيل بها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أما المعارضة فمرسي كفيل بها

سليمان جودة

يخطئ الدكتور محمد مرسي إذا تصور أن قادة المعارضة المصرية أو حتى أفرادها العاديين هم خصومه السياسيون الحقيقيون، فخصوم الرجل، والحال كذلك، موجودون في مكان آخر سوف أشير إليه حالا، ولكني أريد أولا أن أقدم الدليل على ما أقوله. ففي وقت من الأوقات، كانت رئاسة الجمهورية قد دعت رموز المعارضة إلى حوار في مقر الرئاسة، وكان هناك تعهد مسبق من مرسي ذاته، بأنه من خلال أجهزة الدولة جميعها، سوف يلتزم بما سوف تصل إليه جلسات الحوار، وحين صدق المدعوون تعهد الرئيس، وذهبوا، وجلسوا، وتحاوروا، اكتشفوا بعدها، من خلال الواقع العملي، أن تعهدات الرئيس ليس لها رصيد في هذا الواقع، ولم يكن هناك ما هو أدل على ذلك، إلا أن مجلس الشورى، إحدى غرفتي البرلمان، الذي يتولى التشريع كاملا، وبشكل مؤقت حاليا، قد أعلن عند أول اختبار، أنه يتحلل تماما مما قيل في جلسات الحوار إياها، وأنه بالتالي، ليس ملتزما بأي قدر بما كان مرسي قد التزم به أمام الذين دعاهم للحوار في مكتبه.. هذه واحدة! والثانية أن الرئيس نفسه، كان قد أعلن صراحة، عقب صدور حكم القضاء، بتأجيل انتخابات مجلس النواب، إلى ما بعد تعديل قانون الانتخابات، أنه، أي الرئيس، سوف يحترم حكم القضاء، ولن يطعن على الحكم، فإذا بالرئاسة بعدها بـ42 ساعة، تطعن على الحكم، وإذا برئيس الدولة يبدو وكأنه يتحلل تماما من كلام قاله هو لمواطنيه، وعلناً! والثالثة أن مرسي كان قد التقى عددا من القضاة في أعقاب اعتراضهم الصاخب على مشروع قانون السلطة القضائية، الذي كان مجلس الشورى قد أعلن اعتزامه مناقشته وتمريره، وفي اللقاء وعد الرئيس القضاة بأنه لن يقبل اعتداء من أي نوع عليهم، وأن قانونا لا يرضيهم لن يمر، فإذا بالمجلس بعدها مباشرة يحدد موعدا لمناقشة مشروع القانون، وكأن الرئيس لم يقل شيئا للقضاة، وكأنه لم يتعهد أمامهم، على أي مستوى! هذه أمثلة حية ثلاثة، وهناك غيرها طبعا، وكلها إن دلت على شيء فإنما تدل على أن «الشورى» في الأولى والثالثة يحصل على توجيهاته، إذا كان له كمجلس تشريعات، أن يحصل على توجيهات في تشريعاته من أحد، من جهة أخرى، بخلاف رئاسة الجمهورية، بل إن الحالة الثانية، تدل هي الأخرى على أن الرئاسة ذاتها تتلقى توجيهات من شخص ما، أو وجهة ما، خارجها! وهذه الجهة الأخرى ليست سرا، وإنما يجري تداولها يوميا، في الصحـــــافة المصرية، وفي الإعلام كله، على أنها جماعة الإخوان في مقرها فوق جبل المقطم.. وإلا.. فإذا كانت «الجماعة» بريئة من هذه الحالات، ومن غيرها، كما تردد هي دائما، فأين هي إذن تلك الجهة التي يمكن أن تكون فوق الرئيس في البلد، بحيث يقول هو كلاما صريحا وواضحا، كما في هذه الحالات الثلاث على سبيل المثال، فإذا بتلك الجهة التي تؤكد «الجماعة» أنها ليست هي، تكسر كلام رئيس الدولة، وتعتبره وكأنه لم يكن، ثم يكون لها هي كلام آخر، فيمشي على الرئيس شخصيا، وكأنه مواطن عادي لا حول له ولا قوة! ولو شئنا أن نربط بين هذه المحصلة التي يؤدي إليها السياق الطبيعي لما يحدث على الأرض، وبين ما أشرت إليه في السطر الأول، عن خصــــــــوم مرسي الحقيقيين، فســـــــوف يتبين لنا، أن خصومه إنما هم في «المقطم»، وليسوا أبدا في المعارضة، أو في جبهــــــــة الإنقاذ، وأكاد أقول إنهم هنـــــــاك في «الجماعة» أعداء للرئيس، وليســــــــوا مجرد خصوم عاديين، لأنهم يمارسون ما يمارســــــــونه، من وراء ستار، ثم يتحمل مرسي وحده، عواقب ممارسات منهم، يتبين يوما بعد يـــــــوم، وممارســـــــة بعـــــــد ممارســـــــــة، أنهــــــــا كارثيـة، وأنها تزيد الفجوة بين رئيس الدولة، وبين الشعب في عمومه، اتساعا وعمقا! ولو أنت سألتني عما يجب أن يفعله مرسي، في مأزق كهذا، فسوف أقول إنني في الحقيقة لا أعرف، وإنها مشكلته التي عليه أن يحلها، لأن تداعياتها سوف تكون قاسية عليه بشكل خاص، وعلى البلد بشكل عام، وإن كان في ذهني فكرة عن حل قد ينفع، وهو ما سوف أعود إليه في سطور لاحقة، لأكتفي اليوم بأن أقول، إن مرسي إذا كان عليه أن يردد دعاء محددا على مدار يومه، فهذا الدعاء هو: اللهم اكفني شر «الجماعة».. أما المعارضة فأنا كفيل بها! نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط " .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أما المعارضة فمرسي كفيل بها   مصر اليوم - أما المعارضة فمرسي كفيل بها



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد
  مصر اليوم - عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم
  مصر اليوم - ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:57 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تغييرات في نظامك الغذائي تحميك من أمراض القلب

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon