مصر اليوم - دعوة لتحديد موقف

دعوة لتحديد موقف

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دعوة لتحديد موقف

سليمان جودة

حين دعا الفريق أول عبدالفتاح السيسى المصريين إلى النزول للتظاهر فى الشوارع والميادين، اليوم، فإنه لم يفعل ذلك من أجل التظاهر فى حد ذاته، وإنما من أجل إثبات موقف أمام العالم. فمنذ أن خرج 32 مليون مصرى، يوم 30 يونيو، فى مشهد جماهيرى غير مسبوق على مستوى العالم.. منذ ذلك اليوم، ومنذ أن عاد الذين خرجوا إلى بيوتهم، بعد أن حققوا هدفهم، بإسقاط رئيس ثبت عجزه، وثبت فشل جماعته، بقى الإخوان فى ميدان رابعة، ثم فى ميدان النهضة، ثم راحوا يصورون للعالم، عن غير حق، أنهم هم الوحيدون الموجودون فى الشارع، وأنهم، بالتالى، أصحاب الحق، بل إنهم تجاوزوا ذلك، وراحوا أيضاً يتساءلون: أين مؤيدو ثورة 30 يونيو؟! وبطبيعة الحال، فإنهم، فيما يبدو، لا يفهمون أن المتظاهرين لا يمكن أن يقضوا حياتهم كلها فى الشارع، وأن أى متظاهرين فى أى بلد يعودون إلى بيوتهم، على الفور، عندما ينتهون من تحقيق مطالبهم، سلمياً، مع وضع مائة خط تحت كلمة «سلمياً» هذه. شىء من هذا لا تريد جماعة الإخوان أن تفهمه، ولا أن تستوعبه، ولذلك، فهى أيضاً لا تفهم دعوة «السيسى» ولا تستوعبها، فلم يحدث أبداً أن دعا الرجل أحداً إلى ممارسة عنف، ولا إلى تحريض عليه بأى شكل، حتى يقال، عن عدم فهم، إنه يدعو إلى حرب أهلية، وإنما كل ما دعا إليه أنه يريد من جماهير المصريين، الذين هم غالبية البلد، أن تنزل، وأن تحدد موقفها وموقعها معاً، من جديد، كما كانت قد حددته، بوضوح، فى 30 يونيو. والقارئون للتاريخ يذكرون تماماً أن هذه ليست المرة الأولى التى تصبح فيها الجماهير المصرية مدعوة إلى إثبات موقف، واختيار موقع، وتحديد مربع تقف فيه.. فمن قبل، كانت هذه الجماهير نفسها قد خرجت كالطوفان فى عام 1967، فى أعقاب خطاب التنحى الشهير لعبدالناصر، لتطلب منه ألا يتخلى عن الأمل فى داخل كل مواطن، إذا كان الحلم قد خذله قبلها بأيام، من خلال الهزيمة المروعة التى وقعت فى يونيو من ذلك العام. كان لعبدالناصر، فى عصره، حلم كبير، لكن العالم من حوله تآمر على حلمه، حتى قضى عليه، ومع ذلك، فقد بقى الأمل، كما يبقى فى كل الحالات، وهو ما دفع الجماهير الحاشدة لأن تخرج، تلقائياً وعفوياً، لتعلن تمسكها بأملها حتى النهاية. اليوم، نجد أنفسنا فى موقف مشابه، مع الفارق فى التفاصيل وفى الشخوص طبعاً، وبمثل ما تشبثت الجماهير المصرية بعبدالناصر، رغم هزيمته، بمثل ما أنها تتمسك بالسيسى، وبدعوته، وتدعوه، ليس إلى دور سياسى نفاه هو منذ أول لحظة، وإنما إلى دور وطنى يحمى البلد، إجمالاً، من كل ما يهدد أمنه القومى، وأمن أبنائه المسالمين بالتالى. نقلاً عن جريدة " المصري اليوم "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - دعوة لتحديد موقف   مصر اليوم - دعوة لتحديد موقف



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon