مصر اليوم - ما يعرفه أحمد الطيب

ما يعرفه أحمد الطيب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ما يعرفه أحمد الطيب

سليمان جودة

من فضل الله تعالى أن الإخوان لم يتمكنوا من الأزهر، طوال العام الأسود الذى حكموا فيه، رغم محاولات مستميتة كانوا يجرونها فى هذا الاتجاه، وكانوا كلما فشلوا عادوا من جديد، ولم يكونوا ييأسون، لسببين، أولهما أنهم كانوا يعرفون تماماً مكانة الأزهر لدى كل مواطن مصرى، وثانيهما أنهم كانوا أيضاً يدركون مدى اعتدال الرجل الجالس على قمة هذه المؤسسة الدينية العظيمة. هذا كله لابد أنه يضع مسؤولية عظمى على كاهل شيخنا الدكتور أحمد الطيب، الذى يعرف قطعاً أن الأزهر كمؤسسة دينية وسطية معتدلة، لو كانت حاضرة طوال عقود من الزمان مضت، على نحو ما نحب ونرضى، ما كانت أفكار الإخوان والجماعات المتشددة قد وجدت لها مكاناً بين الناس. لقد كان الأمل أن يكون للشعار الذى رفعه المرشد العام الثانى للجماعة، حسن الهضيبى، رصيد يكفى على الأرض، حين قال ذات يوم إن الإخوان «دعاة.. لا قضاة»، ولكن هذا الأمل تبدد منذ لحظته الأولى، وتبين أن ذلك الشعار كان مجرد كلام، لمغازلة السلطة وقتها، ومخاطبتها، لعلها تقتنع بأن الإخوان كما يقول شعار مرشدهم فعلاً، وليسوا أهل عنف. ولو أنصفت الجماعة الإخوانية نفسها، وأنصفت بلدها، لكانت قد أنصتت جيداً إلى أفكار الراحل الكريم جمال البنا، شقيق حسن البنا، وقد كان الرجل، إلى يوم رحيله قبل شهور، شديد الأمانة مع الإخوان، وكان ناقداً لأفكار أخيه ومجدداً فيها، ومطوراً لها، وكان يطلب من الجماعة، فى كل وقت، أن تعود إلى ميدان الدعوة، فهو ميدانها الأصلى، وهو طريقها الوحيد الذى يمكن أن تخدم مواطنيها من خلاله، لا لشىء إلا لأن الدعوة قد فسدت، ثم أفسدت معها السياسة منذ اليوم الذى قرر الإخوان فيه أن يكونوا سياسيين، وأن يزاحموا الساسة فى مجال لا يفهمون فيه ولا يحيطون بطبيعته ولا بتفاصيله. والآن، وقد حدث ما حدث، فإن الأزهر يبدو مدعواً إلى الحضور، على أقوى صورة ممكنة، وهو مدعو فى الوقت ذاته إلى أن يقود حركة شاملة من حركات التجديد فى فكرنا الإسلامى، بما يؤدى إلى إطلاق العقل وتحرير الفكر، وإحياء الاجتهاد، وبعث الإبداع من جديد. وإلا.. فهل يعقل أن نعيش الآن ونحن فى القرن الخامس عشر الهجرى، عيالاً على أفكار الأئمة الأربعة الذين مات آخرهم، وهو ابن حنبل، فى القرن الثالث الهجرى؟! فلايزال، مع رفاقه الثلاثة: مالك وأبوحنيفة والشافعى، هم أصحاب أشهر وأهم المذاهب الفقهية فى حياتنا، بما يشير بشكل مباشر إلى أننا طوال ما يقرب من 13 قرناً، لم نستطع أن نضيف إليهم مذهباً خامساً أو أن نجدد فيما تركوه لنا. يعرف الشيخ الجليل أحمد الطيب، أنه لا بديل فى لحظتنا هذه، عن أن يقود هو، من خلال المشيخة، ومن خلال معاهدها، ومدارسها، وعلمائها الأفاضل، ثورة تجديدية اجتهادية كاملة، ليعرف مَنْ لا يعرف بيننا، ويعرف غيرنا، أن الإسلام ليس مجرد شعائر وطقوس، وإنما هو قيم ومقاصد عليا، وأن هذه القيم والمقاصد تعلى من شأن الإنسان من حيث هو إنسان، وكفى، وأنها تحضه على أن يفكر، ويبدع، ويجتهد دون سقف. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ما يعرفه أحمد الطيب   مصر اليوم - ما يعرفه أحمد الطيب



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها في شكل وجه الكعكة المنخفضة

كيم كارداشيان جميلة في عشاء رومانسي مع زوجها

نيويورك - مادلين سعاده
بدأت درجات الحرارة في الارتفاع في لوس أنجلوس، وتحاول كيم كارداشيان أن تستغل ملابسها الشتوية العصرية قبل انقضاء الموسم، وبدت نجمة تليفزيون الواقع البالغة من العمر 36 عامًا أنيقة عندما وصلت لتناول العشاء في برينتوود، كاليفورنيا رائعة في معطف طويل مخملي أسود، ولم تكن وحدها في هذه المناسبة، فقد انضم إليها زوجها كاني ويست في ليلة مواعدة حميمة. وأخذت كيم نهج فامبي، في اللوك الذي ظهرت به في تلك الأمسية، حيث ارتدت الأسود بالكامل، بما في ذلك توب محض، بنطلون، وجوارب دانتيل طويلة، وصففت النجمة شعرها الأسود الفاحم في شكل وجه الكعكة المنخفضة، فيما فرقته من المنتصف، ووضعت زوجًا كبيرًا من النظارات السوداء، وأبقت نجمة آل كارداشيان على جمالها الطبيعي مع الحد الأدنى من المكياج على وجهها، وتصدّر وجهها شفاهها اللامعة. وارتدى كان كاني، 39 عامًا، ملابسه بشكل مريح كما اعتاد على ذلك، حيث كان يرتدي سترة كريونيك…

GMT 10:31 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار
  مصر اليوم - حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار

GMT 08:01 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

أصله مافطرش يافندم

GMT 08:23 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

اسم العاصمة : 30 يونيو

GMT 08:22 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أحمد الخطيب

GMT 08:21 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أيقونة قمة عمان!

GMT 08:19 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

هجوم لندن

GMT 08:17 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

مستقبل الإخوان يتحدد فى واشنطن قريباً

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon