مصر اليوم - هكذا يمرض على سالم

هكذا يمرض على سالم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - هكذا يمرض على سالم

سليمان جودة

كل قارئ لكتابات الأستاذ على سالم الممتعة يستطيع أن يشم من خلال السطور كيف يكتب هذا الرجل، ولكن لا أحد من القراء قطعاً يعرف كيف يمرض على سالم إذا ما أصابه مرض عابر. فقبل أيام قليلة دخل كاتبنا المستشفى، ثم خرج من غرفة عنايته المركزة، صباح أمس الأول، وأظن أنها كانت فرصة جديدة أتيحت أمامه ليعيد قراءة الأجواء من حوله فى أشخاصها وأشيائها من منظور مختلف. وحين نعرف بعض ما جرى بينه وبين الطبيب المعالج، فسوف نرى كيف أن صاحب دراما «بكالوريوس فى حكم الشعوب» التى أمتعت كثيرين على المسرح زمان، قد خاض التجربة ساخراً كعادته، وأن سخريته التى لا تفارقه فى حياته والتى صنع منها، ثم بها، آيات من الفن قدمها لنا على مدى سنوات طويلة كانت - أقصد سخريته - هى القاسم المشترك الأعظم فى كل مراحل العلاج. طلب الطبيب أن يسمع دقات قلبه، وكان أن رد هو فى تلقائية: ماذا تريد أن تسمع على وجه التحديد؟!.. تشايكوفسكى أم سيد درويش، أم عبدالوهاب؟!.. مَن بالضبط يا دكتور؟! وأغلب الظن أن الطبيب وهو يكشف على القلب المتعب بفتح العين وكسرها معاً، ثم وهو يتحسس نبضاته، كان يتهيأ له أنه يسمع صوتاً من هذه الأصوات التى سأله المريض على سالم، عما إذا كان يريد أن يطرب بواحد منها، فقلب لرجل مثل على سالم لابد أنه ينبض كما لا تنبض قلوب سائر الناس، كما أن الأصوات الصادرة عنه سوف لا تكون كأصوات باقى قلوب خلق الله. وحين تمدد أمام الطبيب، وحين فحص الطبيب أجزاء جسده، ثم أخبره بأن هناك ورماً خفيفاً وحميداً حول إحدى الكليتين، وأنه لابد من إزالة الاثنين معاً: الورم والكلية.. فإن المريض الممتلئ بالسخرية حتى حافته قد فاجأ طبيبه، عندما قال دون تفكير: ولكن.. من فضلك يا دكتور حاسب وأنت تزيلهما على الطحال لأنى أحبه! مريض من هذا النوع يبدو أنه هناك حوار لا ينقطع بينه وبين أعضاء جسده، ومن الواضح من مشاكساته مع الطبيب أنه، أى المريض، يحب هذا العضو، ولا يحب ذاك، ويحزن من أجل واحد من أعضاء جسمه، ولا يكترث لغضب أو تمرد عضو آخر! وعندما دخل عليه صديقه محمود عبدالغفار، حفيد أحمد باشا عبدالغفار، وعرف بحكاية الكلية وما حولها أخبره فيما يشبه الدعابة بأنه هو شخصياً - أى الصديق - يملك ثلاث كليات فى بطنه، وقد كانوا يعتبرونها عيباً خلقياً عند ولادته، ولكنه عاش بالثلاث بصحة جيدة، ولايزال! وهنا استيقظت حاسة السخرية على الفور لدى المريض الممدد فى فراشه وراح يتطلع نحو وجه الصديق، ويقول باسماً: هذا ليس عدلاً ولا هو موضوعية.. ثم تحول عنه إلى السماء، وخاطبها فيما يشبه العتاب، فقال: هل تمنحه يا رب ثلاثاً من الكلى لأنه من عائلة باشوات، ثم تمنحنى كليتين اثنتين لمجرد أنى لست ابن باشا؟! كان يقول هذا وكأنه يردد ما كان برنارد شو، كاتب الإنجليز الساخر، قد صاح به، حين تأمل أحوال العالم، متحسساً صلعته الجرداء، ولحيته الكثيفة، إذ قال: ما يجرى فى العالم تصوره بدقة حالة صلعتى مع حال لحيتى.. غزارة فى الإنتاج، وسوء فى التوزيع! ادعو معى لعلى سالم بالشفاء.. فشفاؤه إنما هو بقاء للنقاء بيننا. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - هكذا يمرض على سالم   مصر اليوم - هكذا يمرض على سالم



  مصر اليوم -

صففت شعرها الأسود بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها

ناعومي كامبل تتألّق في فستان شفاف مع حقيبة حساسة

نيويورك _ مادلين سعاده
تعتبر ناعومي كامبل، 46 عامًا إحدى أبرز عارضات الأزياء الأكثر شهرة في العالم، ولم تكن ناعومي كامبل خجولة من إظهار تفاصيل جسدها الشهير ليلة السبت، إذ امتنعت عن ارتداء حمالة صدر تحت ثوب أبيض من تصميم رالف و روسو مقترنا بمعطف أبيض مطابق، وجاء الفستان كاشفًا لملابسها الداخلية الثونغ لتبدو واضحة للعيان، على الرغم من أنه جاء طويلا يصل حتى كاحليها، مع المعطف ذو الريش. وأمسكت حقيبة حساسة على شكل مظروف وكعب أبيض معدني لإضافة شكل أنيق إلى اللوك، وصففت ناعومي شعرها الأسود الفاحم بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها دون عناء، فيما رفعته من المركز ليظهر وجهها الصافي الخالي من العيوب، في حين أضافت الأقراط المتدلية من أذنيها لمسة من البريق، وأضافت مانيكير أحمر ومكياج عين سموكي لإضفاء نظرة مبهرة. وانضمت النجمة إلى أمثال شارليز ثيرون وشارلي شكس في هذا الحدث، وهو مهرجان هونغ كونغ السنوي الثالث للجمعيات…
  مصر اليوم - تجربة الغطس في أنتركاتيكا بين المتعة والموت

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي

GMT 08:12 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

السفر من دون كومبيوتري

GMT 08:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

ليس الأزهر فقط

GMT 08:17 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

توظيف بطريقة عشوائية

GMT 08:16 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

أزهى عصور المرأة

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

جرس إنذار فى قمة عمَّان

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

نزيفنا الدامى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon