مصر اليوم - كأس «شاهين» الذى تجرعناه

كأس «شاهين» الذى تجرعناه

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كأس «شاهين» الذى تجرعناه

سليمان جودة

كل مصرى اكتوى بنار المرحلة الانتقالية الأولى، التى امتدت من يوم 11 فبراير 2011، عندما تخلى «مبارك» عن الحكم، إلى 30 يونيو 2013، عندما عزل المصريون «مرسى» ــ لابد أن يتشاءم هذه الأيام، وهو يرى اللواء ممدوح شاهين يتردد بانتظام على لجنة تعديل الدستور.قلنا من قبل مراراً، ونقول اليوم، وسوف نظل نقول، إن الرجل قد يكون قائداً عسكرياً من الطراز الرفيع، وقد يكون عقلية عسكرية من الطراز الفريد، ولكنه، فيما يخص مسائل القانون بوجه عام، والدستور بشكل خاص، يشير بما يقود البلاد إلى التهلكة، وليس هذا كلاماً نظرياً، ولكنه كلام مستند إلى تجربتنا معه، طوال تلك المرحلة، حين أشار فيما بعد ثورة 25 يناير، بما أشار به، فبدأناها بالمقلوب، على عكس كل الأمم المتمدينة، ولأننا انتهينا بالدستور، ولم نبدأ به وقتها، حسب استشارته، فقد وجدنا أنفسنا فى 30 يونيو الماضى، نعود إلى المربع صفر!.. فهل نريد، منذ الآن، أن نجد أنفسنا، مرة أخرى، أمام خيار من هذا النوع؟!ما جرى لنا بسببه، مع رجل اسمه طارق البشرى، مرة، ثم مع إخوانى اسمه صبحى صالح، مرة أخرى، يكفى جداً لأن يبتعد هو عن الصورة الدستورية، تماماً، فإذا لم يبتعد من تلقاء ذاته، فإن على الذين فى أيديهم الأمر أن يبعدوه، ليس لأنه، كشخص، رجل سيئ، ولا لأنه غير وطنى، لا سمح الله، ولا لأن عليه شيئاً يدينه، لا قدر الله، ولا.. ولا.. إلى آخره.. وإنما لأننا جربناه، من قبل، وقادنا، بمشورته الدستورية، إلى ما يشبه الموت، لولا أن الله تعالى سلَّم، وقيد لنا رجلاً اسمه عبدالفتاح السيسى، فأنقذنا من هلاك مؤكد، فى 3 يوليو الماضى.مشورة «شاهين» فى حينها لم تُلحق أى أذى بكيان الجيش، وهذا ما نحمد الله عليه، غير أن هذه المشورة ذاتها قد ألحقت الأذى، كل الأذى، بالبلد كله، وكان هو من الذين هيأوا الأمر للإخوان، عن غير وجه حق، بشكل أو بآخر، وليس هناك عاقل فى الدنيا، يرضى بأن يسأله المشورة فى الدستور، من جديد، إذا كنا قد رأينا عواقب استشاراته بأعيننا وعانينا منها، ولانزال، فلماذا الإصرار عليه بالذات، مع أن فى البلد عشرات العقول الممتازة، التى يمكن أن تغنينا عنه، وعما يمكن أن يصيبنا بسبب وجوده فى هذا المربع؟!قد يقول أحد، إن زيارته للجنة الخمسين، صدفة، وهى قد تكون كذلك، إذا كانت زيارة واحدة.. فإذا تكررت، ثم كان اللواء «العصار» فى صحبته، فى كل مرة، فإنها هنا لا تكون صدفة أبداً، وإنما نحن، والحال كذلك، أمام «خطة» وأمام «قضية»، وأمام مسألة يجب أن نتوقف أمامها بكل ما عندنا من وعى وانتباه.ذلك أن الهدف إذا كان هو الحصول على امتيازات للجيش فى الدستور، وهو كذلك فى الغالب، فإن ظروف بلدنا فى وقته الحاضر تحتاج إلى مَنْ يعطيه، لا إلى مَنْ يأخذ منه، حتى ولو كان الأخذ هنا لصالح المؤسسة العسكرية، التى لا تحتاج فى ظنى إلى تمكين دستورى تسعى إليه، لا لشىء، إلا لأن تمكينها موجود فعلاً فى وجدان كل مصرى، ومحفور بالفعل فى أعماق كل وطنى، وبالتالى، فهى ليست فى حاجة إلى امتياز دستورى من أى نوع، إذا كانت تستحوذ على امتياز أعلى لها، لدى كل واحد فينا، يدرك حقيقة مكانتها السامية بامتداد تاريخها.نريد للجيش المصرى العظيم أن يحتضن هذا الشعب، فى كل حالاته، وأوقاته، لا أن تكون بينهما مسافة مكتوبة فى الدستور، ولن يحدث هذا، إلا إذا غاب «شاهين» عن الصورة.. فما تجرعناه، بسببه، يكفينا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - كأس «شاهين» الذى تجرعناه   مصر اليوم - كأس «شاهين» الذى تجرعناه



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:59 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

سفيرة أم جاسوسة..تُقوّض النظام والدولة

GMT 08:57 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

دولة فاسدة وهيئة أفسد يا خلف

GMT 08:51 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

فرنسا: انتخابات مليئة بالمفاجآت

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

المؤكد والمشكوك فيه بعد معركة الموصل

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

إيران بعد خامنئي وبدايات الجدال

GMT 08:49 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

أوباما وورقة التوت الفلسطينية

GMT 08:48 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

في باريس... زهو باطل جديد حول فلسطين
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon