مصر اليوم - العلاج قبل المصالحة

العلاج قبل المصالحة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - العلاج قبل المصالحة

سليمان جودة

ما أفهمه أن دعوات المصالحة التى تنطلق من وقت إلى آخر، لإعادة جماعة الإخوان إلى طريق الصواب، لن تؤدى إلى شىء حقيقى نلمسه على الأرض، ليس لسوء نية الذى يقومون بها طبعاً، ولا لأن الدولة ليست مرحبة بعودة السلميين من الجماعة إلى الجماعة الأكبر، التى هى مصر، ولا لأن الرافضين لمبدأ المصالحة ذاته يتزايدون بيننا، يوماً بعد يوم، بسبب حماقات الإخوان وغبائهم فى الممارسة اليومية منذ 3 يوليو الماضى، ولا.. ولا.. إلى آخر ما يمكن أن يطوف بالذهن فى هذا الاتجاه.السبب الذى يجعل دعوات المصالحة غير مجدية فى ظنى، هو أن الإخوان، خصوصاً القيادات فيهم، والذين يمارسون عنفاً ضد المجتمع، أو يحرضون عليه، أحوج الناس إلى العلاج قبل المصالحة.إننى أتكلم جاداً، وليس فيما أقوله أى رغبة فى الاستهزاء بهم، ولا فى الحط من شأنهم، باعتبارهم بنى آدميين فى النهاية، وإنما تقديرى أنهم أثبتوا عجزاً فريداً فى التعامل مع مجتمعهم، فى كل مرة أتيح لهم فيها أن يتعاملوا معه خلالها، وكانوا فى كل مرة يتعاملون مع المجتمع بقدر كبير من الشك مرة، ثم من التكفير مرات!وأرجو ألا يقال هنا إن عجزهم عن التعامل مع المجتمع بشكل طبيعى راجع فى أساسه إلى فترات السجن التى كان لها تأثير سلبى من نوع ما على هذا المستوى.. لا.. يجب ألا يقال هذا، لأن كثيرين قبلهم دخلوا السجن، وخرجوا منه أسوياء تماماً، بل ربما دخل المرء السجن مريضاً فى نفسيته، ثم خرج معافى، وليس أدل على ذلك إلا حالة «مانديلا»، فى جنوب أفريقيا، الذى غادر سجنه وهو راغب، ليس فقط فى التصالح مع الناس كافة، وإنما مع خصومه وأعدائه أنفسهم!وإذا كانوا هم فى حاجة إلى علاج حقيقى، فالمرض الذى يعانى منه كل واحد فيهم ليس بالمناسبة مرضاً عضوياً، بقدر ما هو مرض نفسى فى جوهره، ولا علاقة كما نعرف بين المرض النفسى والعقلى.. فهذا شىء وذاك شىء آخر.فإذا كان الأمر كذلك، وهو كذلك حقاً لمن يتدبره ويتأمله طويلاً، فلابد أنهم فى أشد الحاجة إلى أن يخضعوا لدورات علاج من هذا النوع، قبل أن ينخرطوا فى المجتمع، وعندها سوف لا يجدون تناقضاً بينهم وبين سائر الناس فى هذا البلد.والعلاج هنا سوف يكون أقرب إلى التأهيل، أو إعادة التأهيل، منه إلى أى شىء آخر، وسوف يكون الهدف منه إفهامهم بأوضح لغة أن المطلوب أن يقتربوا هم من مجتمعهم، لا أن يقترب هو منهم، لأنهم هم الذين خرجوا عليه، وابتعدوا عنه، ولم يحدث شىء من ذلك إزاءهم من ناحيته هو أبداً.عالجوهم نفسياً، وأعيدوا تأهيلهم قبل أن تذهبوا إلى مصالحة لن تكون، والحال كذلك، مجدية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - العلاج قبل المصالحة   مصر اليوم - العلاج قبل المصالحة



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:01 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

أصله مافطرش يافندم

GMT 08:23 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

اسم العاصمة : 30 يونيو

GMT 08:22 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أحمد الخطيب

GMT 08:21 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أيقونة قمة عمان!

GMT 08:19 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

هجوم لندن

GMT 08:17 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

مستقبل الإخوان يتحدد فى واشنطن قريباً

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon