مصر اليوم - ما فعله الألمان مع الإخوان

ما فعله الألمان مع الإخوان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ما فعله الألمان مع الإخوان

سليمان جودة

صباح الخميس الماضى تظاهر عدد من أتباع الرئيس المعزول محمد مرسى، فى العاصمة الألمانية برلين.. إلى هنا لسنا أمام خبر بالمعنى المفهوم للخبر، فأتباعه لا يتوقفون عن التظاهر على مدى ساعات اليوم، إلى الدرجة التى يكاد معها الواحد منا يتصورهم وهم يتظاهرون أثناء النوم! الخبر هو أنهم بعد أن مارسوا حقهم فى التظاهر، وبعد أن تركهم البوليس الألمانى يمارسون هذا الحق، قرروا اقتحام مبنى وزارة الخارجية! وهنا كان على البوليس أن يتدخل سريعاً وأن يجعلهم يفهمون أن هناك فرقاً هائلاً بين الحرية وبين الفوضى، فالحرية فى هذا المقام هى أن تتظاهر كما تحب، بشرط ألا يؤدى ذلك من جانبك إلى الإضرار بحقوق الآخرين، أما الفوضى فهى أن تعتدى على حق هؤلاء الآخرين وأنت تمارس حقك، وهنا تحديداً لا يكون أمام الشرطة بديل آخر إلا أن تتدخل وتلزمك بما لا تريد أن تلتزم به، وهو القانون! تدخلت الشرطة وطرحت الذين حاولوا اقتحام المبنى أرضاً، ثم أوثقتهم من أيديهم واقتادتهم إلى حيث سوف يعرفون أن التظاهر شىء وأن الفوضى شىء آخر تماماً، ورغم أن الصورة نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية، ورغم أنها طيرتها فى أركان الأرض الأربعة، ورغم أن صحيفة «الحياة» اللندنية نشرتها على ثمانية أعمدة، أى بعرض الصفحة كاملة، فإننا لم نسمع أحداً من الإخوان يعترض على ما جرى. ولو تصورنا أن ما حدث أمام مبنى الخارجية الألمانية جرى أمام الخارجية المصرية لأقام أبواق الإخوان الدنيا ولم يقعدوها، ولكانوا قد صرخوا يطلبون تدخل المنظمات الحقوقية، لأن الأمن المصرى ظالم ومتجاوز، ولأنه لا يريد أن يسمح لمصريين «سلميين» بأن يتظاهروا، ولكانوا أيضاً قد طيروا الصورة ذاتها التى يبدو فيها أحدهم مطروحاً على الأرض فى برلين ورجل البوليس يقيده، ثم قالوا إن البوليس المصرى ينتهك حقوق الإنسان! هم طبعاً لم يفعلوا ذلك مع الألمان لأنهم لو فعلوه لكانت الحكومة الألمانية قد وضعت أصبعيها فى عين كل إخوانى محتج على ما حدث، ولكانت هذه الحكومة قد أفهمتهم بكل لغة أن اقتحام المبانى والمنشآت عمل فوضوى لا علاقة له بحرية رأى ولا بحرية تظاهر ولا بحقوق الإنسان ولا بأى شىء قانونى أبداً، وأن الذى يقتحم مبنى، أى مبنى، إنما هو مجرم فى أى قانون من قوانين البشر، وليس متظاهراً تحت أى ظرف! قلنا هذا، ونقوله، وسوف نظل نقوله لعل كل إنسان فوضوى يدرك أن الشرطة عندما تتصدى له بكل قوة، وإذا ما فكر فى اقتحام المنشآت الحكومية، فهى لا تعتدى أبداً على أى حق من حقوقه كمواطن، وإنما هى تمنعه بموجب مسؤوليتها من التجاوز فى حق الآخرين، أياً كان هؤلاء الآخرون. كلما قلنا ذلك، وكلما حاولت الحكومة أن تضع قانوناً ينظم ممارسة الحق فى التظاهر ولا تمنعه كما يشاع عن باطل، صاح الذين لا يريدونها دولة، وصرخوا وكأنهم ضحايا، وكأن الذين يتصدون لهم جناة.. مع أن العكس تماماً هو الصحيح كما ترى! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ما فعله الألمان مع الإخوان   مصر اليوم - ما فعله الألمان مع الإخوان



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لماذا هذا الحضور الحاشد

GMT 08:16 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

استقلال القضاء

GMT 08:14 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

بدون مصر والسعودية لا مشروع عربى

GMT 08:09 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

ترامب لا يزال يكذب وينكر

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

GMT 08:04 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

اسألوا عقولكم وضمائركم: «ماذا لو»؟

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خصوصية سيناء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon