مصر اليوم - ما أراده الإخوان من «كيرى»

ما أراده الإخوان من «كيرى»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ما أراده الإخوان من «كيرى»

سليمان جودة

من الواضح أن جماعة الإخوان كانت تراهن كثيراً على موقف الإدارة الأمريكية بشكل عام، ثم على زيارة وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى للقاهرة أمس الأول، بشكل خاص، إزاء ثورة 30 يونيو، وأنها - أى الجماعة - عندما فوجئت بتصريحات كيرى عقب زيارته قد فقدت ما تبقى من أعصابها! ومن الواضح أيضاً أن الجماعة كانت تتصور أن الولايات المتحدة سوف تنحاز إليها ضد الثورة، وعلى حساب واقع قائم وماثل أمام أعيننا، ولا ينكره إلا شخص لا يريد أن يرى الدنيا فى مصر على حقيقتها من حوله! فالبيان الصادر عن «الإخوان» فى أعقاب زيارة «كيرى»، ثم فى عشية محاكمة مرسى، فى قضية قتل المتظاهرين، فيه من الحدة غير المبررة أكثر مما فيه من المرونة الواجبة، وفيه من الاندفاع وراء الرغبة فى السلطة بأى ثمن أكثر مما فيه من عقل عليه أن يحسن قراءة الأوضاع على ما هى عليه أمام عينيه! وأسوأ ما فى البيان أنه يقصر الوطنية على الإخوان وحدهم، وأنه يجعلهم وحدهم كذلك هم الوحيدين الذين يمثلون إرادة الشعب، وهذا إن دل على شىء فلا يدل إلا على أن عقلاء الإخوان، الذين لا نراهم على كل حال، لايزالون عاجزين عن لفت نظر غير العقلاء فيهم إلى أن الوطنية فى البلد ليست حكراً على أحد، ولن تكون، وأن كل مصرى إنما هو وطنى تماماً إلى أن يثبت العكس، بالدليل المحدد وحده لا بالكلام المطلق. وربما يكون الشىء الذى أصاب قادة الجماعة المتشددين بالجنون أن الوزير الأمريكى، فى زيارته القصيرة للغاية، وذات التوقيت الذى أثار علامات استفهام مسبقة كثيرة، قد دعاهم بشكل غير مباشر إلى أن ينتظموا فى العملية السياسية القائمة حالياً فى البلاد، والمعلنة ضمن إطار خريطة الطريق منذ 3 يوليو الماضى. لماذا؟!.. لأن الاستجابة لدعوة كهذه من شأنها أن تضع الإخوان أمام استحقاقات للمجتمع المصرى بأسره، وهى استحقاقات تبدأ بطبيعتها بالاعتذار له كمجتمع عن أعمال عنف مارسوها فى حقه، أو حرضوا عليها، وتمر بالالتزام بتغيير أسلوب وفكر لم يعودا مناسبين لما بعد ثورة شارك فيها 33 مليون مواطن رفضاً للأسلوب الإخوانى وللفكر الإخوانى معاً.. ثم تنتهى الاستحقاقات، التى ترتبها الاستجابة لتلك الدعوة، عند اليقين بأنه لا الاعتذار للمجتمع ولا الالتزام بتغيير الأسلوب والفكر عند التعامل معه سوف يعفيان المتورطين منهم فى عنف، أو فى تحريض عليه، من المساءلة، والحساب فالعقاب. من جديد تثبت «الجماعة» أن ما قاله عنها جمال البنا صحيح، وهو أنها لا تتعلم ولا تنسى.. ومن جديد تبرهن من جانبها على أنها تلعب أى شىء، إلا أن يكون هذا الشىء هو السياسة، التى هى بحق فن الممكن لا المستحيل! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ما أراده الإخوان من «كيرى»   مصر اليوم - ما أراده الإخوان من «كيرى»



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:33 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

هل هى دائرة مغلقة؟

GMT 08:29 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

الحاكم والإيمان

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هل عندنا أزمة إسكان ؟

GMT 08:35 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حلايب مرة أخرى

GMT 08:34 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

الغلاء والتضخم فى تعداد السكان؟!

GMT 08:32 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

السياسة قبل الأمن

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حال «ترامب» الذى سيقابله «السيسى» قريباً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon