مصر اليوم - صدفة فى أسوان

صدفة فى أسوان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - صدفة فى أسوان

سليمان جودة

عبقرية مجدى يعقوب ليست فى أنه أنشأ مركزاً لجراحات القلب فى مصر، فقد كان من الجائز جداً أن ينشأ مركز من هذا النوع، وبهذا الاسم، على يد أى مصرى مخلص آخر، ولكن عبقرية يعقوب الحقيقية تظل فى الإجابة عن السؤالين الآتيين: أين أنشأ مركزه الشهير، ثم كيف أنشأه؟! فالمعروف أن الرجل أراد، فى عام 2009، أن يرد لبلده العظيم شيئاً من فضله عليه، فقرر أن يطير من لندن، حيث يعيش منذ سنين، إلى القاهرة، ومنها قطع ألف كيلو متر إلى أسوان، وهناك - أقصد فى أسوان، أى فى أقصى الجنوب - قرر أن يقيم مركزاً يعالج مرضاه بالمجان، ودون أن يدفع أى واحد منهم مليماً واحداً. وما هو مثير للإعجاب حقاً أن الرجل لم يحصل على جنيه واحد من الدولة، ليقيم صرحاً من نوع ما أقامه فى تلك المدينة الجميلة على حدود السودان، وإنما قام المركز على أكتاف أصحاب الخير، وعلى أيدى الذين أحبوا، من خلال مجدى يعقوب، أن يجعلوا لأى مريض قلب صدراً حنوناً، يمكن أن يلوذ إليه، إذا ما دعته الحاجة إلى التوجه للجنوب. وحين توافرت لصاحب المركز الرغبة أولاً فى تشييد مركزه، ثم القدرة ثانياً، فإنه راح يحشد له مجموعة من أنبه، بل أنبل الشباب فى التمريض، وفى الجراحة، وفى فنون الطب بوجه عام. ولأنه فعل ذلك، ولأنه حرص عليه، فإن مريضاً لم يذهب ليداوى قلبه عند «يعقوب» إلا وخرج بإذن الله مولوداً من جديد، وكأن رب السماء قد شاء أن يكتب الحياة، من جديد أيضاً، على يد رجل أدرك منذ بدايته، قيمة وطنه، ثم أدرك بالقدر نفسه ما يجب عليه أن يقدمه لوطنه، خالصاً لوجه الخالق. كان المركز، كما عرفت من بعض مساعدى صاحبه، يعمل فى البداية أسبوعاً كل ثلاثة أشهر، ثم تدرج إلى أن صار يفتح أبوابه ثلاثة أيام فى الأسبوع، وانتهى به الأمر أنه أصبح متاحاً فى جميع الأوقات.. ليس هذا فقط، وإنما انتقل من التعامل مع مرضى الأطفال فقط عند بدء إنشائه إلى استقبال جميع المرضى حالياً، ومن كل الأعمار. ولابد أنك بعد أن تطالع هذه السطور، إلى هذا الحد منها، سوف تسأل نفسك عن السبب الذى يجعل رجلاً مثل المهندس صلاح دياب يُفضِّل أن تجرى له جراحة فى القلب فى هذا المركز تحديداً، رغم أن تأمينه الصحى يتيح له أن يذهب ليجريها فى واشنطن، أو فى لندن، أو فى أى عاصمة؟! تخمينى، أنه إذا كانت الصدفة وحدها قد اقتضت له من قبل أن يقوم بجراحة سابقة فى قلبه، للمرة الأولى، فى الولايات المتحدة عام 2009، أى فى العام نفسه الذى نشأ فيه المركز، فإنه جاء هذه المرة ليعيد جراحته إياها، فى المركز ذاته، وعلى يد مَنْ؟!.. على يد مجدى يعقوب.. وكأن الصُدف كالطيور على أشكالها تقع! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - صدفة فى أسوان   مصر اليوم - صدفة فى أسوان



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها الأشقر في "أوبدو" مذهل جدًا

نيكول كيدمان تتألّق في فستان مزيّن بالمجوهرات

كانبيرا - ريتا مهنا
عادت نيكول كيدمان إلى أستراليا وسط تكهنات بأنها تتطلّع إلى الانتقال مجددًا إلى هناك بشكل دائم، ولم تضيّع كيدمان أي وقت في اللحاق بركب الأصدقاء القدامى، واحتضنت المغنية تينا أرينا في الصور، مساء السبت، وأبرزت الممثلة البالغة من العمر 49 عامًا جسدها النحيل بفستان أسود على السجادة الحمراء في حفل سباق الجائزة الكبرى الأسترالية السويسرية بعد أن قضت اليوم في ملبورن. وارتدت الجميلة الشقراء، فستانًا من المخمل الأسود يتدلى من على كتفيها الذي تم تقليمه بالريش، وأقرنت نيكول الزي البراق مع صندل بكعب عال أسود، الذي كان مزيّن بالمجوهرات، ووضعت إكسسوارًا لامعًا، حيث ارتدت عدة خواتم من الألماس على أصابعها وأقراط متدلية رقيقة، وصففت نجمة "Big Little Lies"، شعرها الأشقر في أوبدو أنيق، مع تدلي بعضًا من شعراتها على جانبي وجهها الذي لا تشوبه شائبة. وبدت نيكول في معنويات عالية خلال حضورها على السجادة الحمراء في الحدث الذي…

GMT 08:10 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

ما يجمع بين المغرب والأردن

GMT 08:09 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

النفط باقٍ. لا تخافوا

GMT 07:53 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أيام الإرهاب الأحمر

GMT 07:52 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:51 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

قمتان مهمتان للرئيس السيسى

GMT 07:49 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

صراع حفتر والسراج على السلطة فى ليبيا؟!

GMT 07:46 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أكثر ما يقلقنى على مصر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon