مصر اليوم - اقرأوا هذا الكتاب

اقرأوا هذا الكتاب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - اقرأوا هذا الكتاب

سليمان جودة

إذا كان من المهم أن تعرف من كتاب الأستاذ مصطفى بكرى الجديد كيف سقط الإخوان بهذه السرعة، فى عام واحد، فالمهم أن تعرف كيف صعدوا فى طريقهم إلى السقوط! الكتاب الصادر عن الدار المصرية اللبنانية عنوانه: «سقوط الإخوان».. وإلى جانب هذا العنوان الرئيسى عنوان آخر أصغر يقول: «اللحظات الأخيرة بين مرسى والسيسى». وسوف تكتشف وأنت تقرؤه أن الرحلة بين فصوله الواحد والعشرين مثيرة، بقدر ما هى مفيدة، وسوف تضيف لك ما لم تكن تعرفه عما جرى فى مصر، طوال عام، كان الإخوان يعربدون فيه فى البلد، كما لم يعربد فيه أحد من قبل، ويخرِّبون فيه، كما لم يجرؤ أحد على تخريبه، فى أى وقت سابق، إلى الدرجة التى سوف تتساءل فيها بصدق بينك وبين نفسك، وأنت تواصل القراءة، عما إذا كان هؤلاء الناس مصريين حقاً، ويعرفون معنى الانتماء لبلدهم فعلاً؟! من ناحيتى، توقفت طويلاً أمام فصل واحد، ووجدت أنه كوم، بينما الفصول العشرون الباقية كوم آخر تماماً. هذا الفصل هو الصفحات التى تروى كيف صعد الإخوان إلى السلطة، لأن هذا فى ظنى هو الأهم، لا لشىء، إلا لأنه ليس هناك أحد بيننا إلا وقد عاش، ثم عايش سقوطهم لحظة، وراء لحظة، ورآه بعينيه، بامتداد ذلك العام شديد التعاسة الذى حكموا فيه.. أما كيف وصلوا إلى هذا العام، فهذا هو السؤال، وهذا هو ما يجب أن ننقب عنه دائماً ونتوقف أمامه بالتأمل كثيراً. سوف ترى، من خلال ذلك الفصل المهم للغاية، كيف بدأت الاتصالات بينهم وبين الأمريكان، من خلال الدكتور سعدالدين إبراهيم، تارة، ومن خلال سفارة الأمريكان فى القاهرة، تارة أخرى، وكيف راحوا يسوِّقون أنفسهم لدى البيت الأبيض، منذ وقت مبكر، على أنهم مسالمون، ومعتدلون، ومؤمنون بالديمقراطية، وحريصون على إبقاء السلام مع إسرائيل، أكثر من حرص «مبارك» نفسه! الغريب أن الأستاذ مصطفى يقول فى ختام الفصل إن نظام «مبارك» الحاكم كان يرصد تكثيف الاتصالات بين الإخوان وبين الأمريكيين، فى السفارة فى القاهرة، طوال الفترة من 2005 إلى 2010، التى دخلوا خلالها البرلمان بـ88 نائباً، ولم يكن يستطيع فعل شىء!!.. كيف؟! هذا هو السؤال.. وهل هناك نظام حاكم فى الدنيا يرى الاتصالات السرية بين المعارضة فى بلاده، وبين دولة أجنبية هكذا، ثم يقف متفرجاً وعاجزاً؟! هذا أيضاً هو السؤال، وربما يكون هذا هو اللغز! وسوف تفهم ما هو أكثر، من هذا الفصل تحديداً، وكيف أن إعلان فوز محمد مرسى بالرئاسة، فى منتصف عام 2012، لم يكن أبداً ابن لحظته، كما قد يكون رآه حسنو النية بيننا، وإنما كان تتويجاً للارتماء الإخوانى الممتد، عند أقدام الأمريكان، وكيف أيضاً التقت مصلحة الطرفين، على حساب هذا البلد.. فالولايات المتحدة كانت تتصور، وربما لاتزال، عن جهل، أن مجىء الإخوان إلى السلطة سوف يجعلهم يحتوون حركات الإرهاب فى العالم، وبالتالى تضرب أمريكا عصفورين بحجر واحد: إبعاد الإرهاب عنها، بأيدى الإخوان، ثم الظهور أمام العالم بمظهر الدولة المؤيدة للديمقراطية، وفى المقابل، كان الإخوان مستعدين لدفع أى ثمن، فى سبيل الوصول إلى السلطة، حتى ولو كان هذا الثمن هو سلامة وأمن مصر ذاتها، وهو ما اتضح بجلاء من سلوك «مرسى» وقراراته، ثم تصرفات «الجماعة» على مدى ذلك العام.. تحية لمصطفى بكرى، الذى أنار للقارئ منطقة ما قبل السقوط، من خلال حس وطنى رفيع. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - اقرأوا هذا الكتاب   مصر اليوم - اقرأوا هذا الكتاب



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon