مصر اليوم - فى جنازة شهداء الدقهلية

فى جنازة شهداء الدقهلية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فى جنازة شهداء الدقهلية

سليمان جودة

الصحف التى حملت إلى المصريين، صباح أمس، خبراً يقول إن الدكتور حازم الببلاوى، رئيس مجلس الوزراء، قد أعلن أن جماعة الإخوان جماعة إرهابية حملت إليهم، فى اليوم نفسه، وفى اللحظة نفسها، خبراً عن استهداف مديرية أمن الدقهلية، فى عملية إرهابية أدت إلى مصرع 15 وإصابة العشرات! وعندما يستيقظ أبناء الدقهلية خصوصاً، والمصريون عموماً، فى ساعة مبكرة من الصباح على الهلع الذى نتج عن العملية، فإن لنا أن نتخيل فى أى مكان بالضبط سوف يضع الملايين من أبناء هذا الشعب جماعة الإخوان. ولو أن أحداً فى «الجماعة» خرج علينا، كالعادة، ليقول إن جماعته بريئة من العملية، وإن مظاهراتها ومسيراتها سلمية، فسوف يكون وضعه، عندئذ، أشبه بالذى يقتل قتيلاً، ثم يسارع بالمشى فى جنازته، مع أنه يعرف بينه وبين نفسه، وهو يفعل هذا، أنه يمشى عرياناً أمام الناس. فإذا خرج علينا مكابر ليقول إن إدانة «الجماعة» أو اتهامها فى العملية استباق للتحقيقات، وبناء على غير دليل، فسوف يكون صاحب هذا الرأى متبجحاً بأكثر من اللازم، وصفيقاً بأكثر مما تحتمل الأمور، لسببين أساسيين، أولهما أن «الجماعة» إذا لم تكن فاعلة، بشكل مباشر، فى حدث الأمس، فهى مشاركة فيه، وعقاب المشارك فى الجريمة، كما يعرف أهل القانون، لا يختلف عن عقاب الفاعل الأصلى. ذلك أن الأجواء التى تعمل هذه «الجماعة» معدومة الضمير على إشاعتها فى البلد، منذ ثورة 30 يونيو، بتحريض أتباعها على التظاهر والعنف، إنما هى أجواء تعطى غطاء كاملاً لمثل ما جرى فى الدقهلية، صباح الأمس، ثم إنها، أقصد هذه الأجواء، إنما تعلق أرواح ضحايا الحادث فى رقبة كل إخوانى يرى ما يراه فى بلده، ثم لا يستيقظ ضميره، ولو للحظة. أما السبب الثانى فهو موجود فى تصريح صادر عن اللجنة الوزارية التى كان «الببلاوى» قد أصدر قراراً بتشكيلها، لفحص قرارات العفو التى أصدرها محمد مرسى، وقت رئاسته التعيسة، إذ تبين فى أول اجتماع عقدته اللجنة أن 50 متورطاً فى قضايا إرهاب كان «مرسى» قد عفا عنهم، والله وحده أعلم ما إذا كان بعض هؤلاء الخمسين قد شارك فى اغتيال أبرياء فى الدقهلية، قبل ساعات، أم لا؟! وأكاد أتصور أن يكون بين ضحايا العملية الإجرامية مواطنون كانوا قد انتخبوا «مرسى» فى الرئاسة، أو جماعته فى البرلمان، ليتضح لنا، عندئذ، كيف أنه وجماعته يعاقبون المصريين فى إجمالهم، بل ويكافئون الذين ربما يكون بعضهم قد انتخبهم فى يوم من الأيام! وليس هناك معنى لهذا كله سوى أن الجماعة تفقد ما تبقى من عقلها كلما اقترب موعد الاستفتاء على الدستور، وسوى أن ما تفعله الجماعة بنفسها، وبالبلد، لا يفعله أعداء الاثنين! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - فى جنازة شهداء الدقهلية   مصر اليوم - فى جنازة شهداء الدقهلية



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon