مصر اليوم - مواجهة مع حسن البنا

مواجهة مع حسن البنا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مواجهة مع حسن البنا

سليمان جودة

أتابع باهتمام مذكرات الراحل جمال البنا، التى يقدمها الأستاذ السيد الحرانى، فى حلقات أسبوعية، لقراء «المصرى اليوم»، وكانت الثالثة منها منشورة صباح أمس الأول. ولم أستطع أن أمنع نفسى، من المقارنة بين شىء مهم للغاية، جاء فى هذه الحلقة الثالثة، وبين ما كتبه الزميل «نيوتن» على هذه الصفحة، فى الصباح ذاته، متسائلاً - عن حق - عن دور غائب للأزهر، على مدى عقود، من الزمان، فى مواجهة فكر منحرف للإخوان، شاع مع الأسف، لدى طائفة من أبناء هذا الوطن. ذلك أن جمال البنا، يقول فى تلك الحلقة المهمة، إنه واجه ذات يوم، شقيقه حسن البنا، مؤسس الجماعة الإخوانية ومرشدها الأول، بأن الإيمان الذى تدعو إليه «الجماعة» ويقودها إليه حسن البنا، ومن ورائه قادها إليه، مرشدوها السبعة الذين تعاقبوا عليها من بعده، إذا لم يقترن بالإنسان، فى كل لحظة من لحظاته، فهو إيمان يُضل - على حد تعبير جمال البنا - ويضلل الناس. ولا أحد يعرف، كيف غابت هذه الفكرة المهمة للغاية، عن حسن البنا، ثم عن الذين جاءوا من بعده فى «الجماعة»، وعن كل الذين انتموا إليها؟!.. ولا أحد أيضاً يعرف، كيف غاب عنهم جميعاً، أن الإنسان بوصفه إنساناً وكفى، بصرف النظر عن جنيسته، أو دينه، أو لونه، أو أى شىء، إذا لم يكن حاضراً بقوة، فى عمق الدعوة إلى أى إيمان، فلا قيمة لها، كدعوة أبداً، مهما كان علو صوتها، شأن صوت جماعة الإخوان، ومهما كان عدد المنتمين إليها. وربما يكون من الضرورى هنا، أن نشير إلى أن الرئيس الأمريكى الأسبق بيل كلينتون، حين رشح نفسه للرئاسة، عام 1992، فإنه طبع برنامجاً انتخابياً وزعه على الناخبين الأمريكان، كان عنوانه: الإنسان أولاً! ولعلك تلاحظ أنه لم يجعل العنوان: «الأمريكى أولاً».. صحيح أنه كان يخاطب المواطن الأمريكى فى الأساس، ولا يخاطب غيره، ولكنه، عن قصد، اختار أن يخاطبه كإنسان فى الأصل، دون أن يتوقف مطلقاً عند ديانته فى المجتمع الأمريكى، أو عند لونه، أو موقعه الاجتماعى، أو أى شىء يمكن أن يميز مواطناً عن آخر. ولعلك تلاحظ كذلك، أن هذا تحديداً، هو كل ما كان يعنى الأمريكان فى مرشحهم للرئاسة، فلم يكن أحد يعنيه ما إذا كان كلينتون يذهب إلى الكنيسة، أو لا يذهب.. يؤمن حتى بربه، أو لا يؤمن.. يضع فى يقينه حساباً للآخرة، أو لا يضع.. هذا كله يظل بين العبد، أياً كان دينه، وبين ربه، ليبقى بعد ذلك، الكيفية التى يتطلع بها إلى كل إنسان من حوله، سواء كان مرشحاً للبيت الأبيض، شأن كلينتون وقتها، أو كان مرشداً لجماعة إخوانية، شأن حسن البنا، أو كان رجلاً يعنيه الإنسان، كإنسان، فى المقام الأول والأخير، شأن جمال البنا. غاب الإنسان، عن فكر جماعة الإخوان، التى جرى تصنيفها جماعة إرهابية مؤخراً، فغاب عنها كل شىء، ولو كان الإنسان حاضراً عندها، منذ أيام حسن البنا، ما كان لها أن تتخبط يميناً مرة، وشمالاً مرات، حتى تنتهى، فى غاية المطاف، جماعة إرهابية يطارد المصريون أتباعها فى كل شارع! الإنسان عندها كان، ولايزال، مجرد وسيلة لتحقيق طموح سياسى، وليس غاية محترمة فى حد ذاته، وهذا فى الحقيقة، هو مأزقها العميق الذى لا تريد أن تتوقف عنده، ولا أن تنتبه إليه، لنجد أنفسنا عند سؤال البداية: أين الأزهر، وهل كان لمثل هذا الفكر الضال، أن يكون له مكان، لو كان الأزهر قد حضر؟! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - مواجهة مع حسن البنا   مصر اليوم - مواجهة مع حسن البنا



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:59 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

سفيرة أم جاسوسة..تُقوّض النظام والدولة

GMT 08:57 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

دولة فاسدة وهيئة أفسد يا خلف

GMT 08:51 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

فرنسا: انتخابات مليئة بالمفاجآت

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

المؤكد والمشكوك فيه بعد معركة الموصل

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

إيران بعد خامنئي وبدايات الجدال

GMT 08:49 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

أوباما وورقة التوت الفلسطينية

GMT 08:48 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

في باريس... زهو باطل جديد حول فلسطين
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon