مصر اليوم - حالة حب

حالة حب!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حالة حب

سليمان جودة

لم تنشغل وسائل الإعلام فى مصر، على مدى أيام مضت، سوى بالاستفتاء على الدستور، الذى كان مفاجأة بأى مقياس، وليست هناك تفصيلة صغيرة فى كل ما جرى، بامتداد 48 ساعة، إلا وكانت الكاميرات تعرضها على الناس، دقيقة بدقيقة! ولكن.. يتبقى شىء ربما لم يتوقف عنده أحد، وهذا الشىء هو الحالة التى عشناها جميعاً، داخل اللجان وخارجها، إنها حالة فريدة من نوعها، ولا مثيل لها فيما سبق، وليس من المحتمل أن نرى شبيهاً لها فى المستقبل بسهولة! إنها حالة حب.. نعم حالة حب.. فالناخب كان يذهب، بل يسارع إلى لجنته، وهو مستغرق فى حالة من حالات الحب لم يعرفها من قبل، وكان يفعل ما يفعله، وهو خارج من بيته، ثم وهو فى سبيله إلى اللجنة، ثم وهو واقف على بابها لساعات، كما فعلت أنا من ناحيتى أيضاً، ثم وهو مقبل على الصندوق، كان يمر بهذه المرحلة كلها، بخطواتها كافة، وهو فى حالة من الحب يندر أن يكون قد عاشها فى أجواء مماثلة فيما سبق من سنين! والقضاة فى اللجان كانوا يتطلعون بدورهم إلى الناخبين من خلال الحالة نفسها، وكان كل واحد فيهم يتطلع إلى الناخب أمام صندوقه، أو إلى الصفوف مُتراصة أمام باب كل لجنة، وهو، أى القاضى، مبتهج بحالة على بعضها، ثم وهو سعيد بها، غارق فيها. ولم يكن الموظفون أمام الصناديق، وإلى جوارها، منفصلين عن هذا الجو العام أبداً، وإنما عاشوها بكاملها، وكانوا يتعاملون مع كل ناخب، كما رأيت بعينى، وكأنهم فى يوم عيد، ومن واجب كل مواطن، فى يوم كهذا، أن يُشع البهجة إلى الآخرين. وفى إطار الصورة ذاتها، كان أفراد الجيش والشرطة العظام، سعداء بالحالة نفسها، من أولها إلى آخرها، وكنت على مستواى أتطلع إلى عين كل فرد فيهم، وأتعمد ذلك، وأحاول أن أقرأ ما فى أعماقه، ثم أتوقف عند ملامح الوجوه، لأراها هى الأخرى، فأشعر بشكل مباشر بأنه ما من جندى وقف بكل انتباه عند باب كل لجنة، وما من ضابط تأهب فى وقفته إلا وكانا، الجندى والضابط معاً، جزءاً أصيلاً من حالة الحب بكل فيضانها خلال يومين! حالة متكاملة، ساهم الجميع، دون استثناء، فى نسج خيوطها، بحيث بدت فى غاية المطاف، فى هيئة لوحة تتناغم كل جزئية فيها مع سائر الجزئيات، فلا تحس، وأنت تتفرج عليها، بأى تناقض، أو نشاز، أو تنافر. حالة فعلاً، وهى لم تكن حالة وفقط، ولكنها كانت، ويا للعجب، حالة حب يظللها طقس سياسى ممتد، من أسوان إلى الإسكندرية، شاملاً طول البلاد وعرضها بعنفوان فوار. وكان الأغرب فيها، إجمالاً، أن المصريين الوطنيين، الذين استقروا فى عمق هذه الحالة، لم يفعلوا ذلك، جرياً وراء مغنم، فلم يكن هناك مغنم من أى نوع لأى مواطن، وإنما فعلوه لأنهم أحسوا بفطرة عندهم لا تغيب، بأن بلدهم ينتظرهم هناك، على ناصية كل لجنة، ملوحاً لهم بيديه، منادياً إياهم، بأن هذا هو يومهم معه، وهذه هى لحظتهم، فخرجوا مندفعين، وكانوا، عن حق، عند حُسن ظن الوطن بهم، كنا أمام وطن يعانق أبناءه. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حالة حب   مصر اليوم - حالة حب



  مصر اليوم -

أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك

فيكتوريا بيكهام تبدو أنيقة في فستان أزرق منقوش

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت فيكتوريا بيكهام أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك، مرتدية فستان منقوش باللونين الأزرق والأبيض، يصل طوله إلى الكاحل. وأبرزت لياقتها البدنية وسيقانها الطويلة في زوج من الأحذية البيضاء بكعب فضي. وبدا الفستان ممسكًا بخصرها، مما أظهر رشاقتها المعهودة، ووضعت إكسسوار عبارة عن نظارة شمس سوداء، وحقيبة بنية من الفراء، وصففت شعرها الأسود القصير بشكل مموج. وشاركت الأسبوع الماضي، متابعيها على "انستغرام"، صورة مع زوجها لـ17 عامًا ديفيد بيكهام، والتي تبين الزوجين يحتضنان بعضهما البعض خلال سهرة في ميامي، فيما ارتدت فستان أحمر حريري بلا أكمام.  وكتبت معلقة على الصورة "يشرفنا أن ندعم اليوم العالمي للإيدز في ميامي مع زوجي وأصدقائنا الحميمين". وكانت مدعوة في الحفل الذي أقيم لدعم اليوم العالمي للإيدز، ووقفت لالتقاط صورة أخرى جنبًا إلى جنب مع رجل الأعمال لورين ريدينغر. وصممت فيكتوريا سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة المشترك العالمي، تي شيرت لجمع…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف
  مصر اليوم - مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له
  مصر اليوم - شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 11:09 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة
  مصر اليوم - عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان
  مصر اليوم - هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:32 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

طلاب يقترعون لصالح الحصول على "كراسي القيلولة"
  مصر اليوم - طلاب يقترعون لصالح الحصول على كراسي القيلولة

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش
  مصر اليوم - عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية
  مصر اليوم - مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 08:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد خفض المكسرات من أمراض القلب

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon