مصر اليوم - سؤال 25 يناير

سؤال 25 يناير

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - سؤال 25 يناير

سليمان جودة

وأنت تتابع، اليوم، أجواء الاحتفال بمرور ثلاث سنوات على 25 يناير 2011، أتمنى لو تسأل نفسك: لماذا يؤمن الإخوان بـ25 يناير، ويحبون ذكراها كل هذا الحب، ولماذا تظل مشاعرهم تجاه 30 يونيو على النقيض تماماً؟! إننى أسأل السؤال بأمانة شديدة، ثم إننى أسأله، وفى ذهنى، كما أنه لابد فى ذهنك أيضاً، أن «25 يناير» مصرية، وأن «30 يونيو» مصرية كذلك، وأن الذين قاموا بهذه فى عام 2013، هم من عموم الناس وآحادهم، وكذلك الذين قاموا بتلك فى عام 2011.. ولا فرق، أو هكذا نفترض. ولكن.. عليك أن تنتبه جيداً إلى أن الجيش المصرى العظيم، الذى انحاز إلى إرادة المصريين الغالبة، فى عام 2011، هو ذاته الذى انحاز إليهم فى عام 2013.. صحيح أن الانحياز فى المرة الأولى كان ضد نظام مبارك، وفى المرة الثانية كان ضد نظام الإخوان، ولكن المنحاز فى الحالتين كان واحداً، وهو الجيش، كما أن المنحاز إليه كان واحداً كذلك، وهو الشعب المصرى فى إجماله، ولا شعب سواه. ولا تخلو المسألة فى الحالة الأولى من مفارقة مدهشة، لم نتبينها فى وقتها، وهى أن الإخوان كانوا هم الذين يغذون ذلك الشعار البذىء فى الهتاف ضد الجيش فى هذا الميدان مرة، وفى ذاك الشارع مرات، من أجل الضغط على المجلس العسكرى الحاكم آنذاك، ومن أجل أن يخضع لهم ويرضخ لرغبتهم الجامحة فى الوصول إلى السلطة بأى ثمن، ومن أى طريق! أعود إلى سؤال البداية، وهو على النحو التالى: إذا كان انحياز الجيش، فى المرتين، إلى الوطن، لا إلى شىء آخر، فلماذا يبدو فى مرته الأولى محبباً إلى نفوس الإخوان، ولماذا يبدو فى مرته الثانية على العكس بطول الخط؟! هنا - هنا على وجه الدقة - سوف يكشف لك الجواب عما يريده الإخوان بالضبط.. إنهم يريدون السلطة التى أوصلتهم إليها ثورة 25 يناير بالطرق التى تابعنا بعضاً منها، ولايزال بعضها الآخر يتكشف يوماً بعد يوم، فإذا ما تعلق الأمر بثورة 30 يونيو اختلفت الحكاية مائة فى المائة، لأنهم فى هذا اليوم فقدوا السلطة. سوف يرد واحد ويقول: طبيعى أن يحبوا 25 يناير، لأنه هو اليوم الذى جاء لهم بالكرسى، وأن يكرهوا 30 يونيو لأنه اليوم الذى نزعه منهم. وسوف أقول: لا.. هذا ليس طبيعياً، ولا مقبولاً بمقاييس البشر الأسوياء، لأن السلطة بالنسبة لأى جماعة تسعى إليها لا يجوز أن تكون هدفاً فى حد ذاتها بهذا الشكل، وإنما هى وسيلة لتحقيق مصالح الناس على الأرض، فإذا ما فقد أى حزب السلطة، فالمفترض أن يتقبل ذلك بنفس راضية، وأن يتعامل مع المسألة على أنه فقد وسيلة، ولم يفقد هدفاً، وبالتالى فإن عليه، إذا كان حزباً سياسياً سوياً سلمياً، أن يستدير، وأن يأخذ خطوة إلى الوراء، وأن يبدأ فى مخاطبة ناخبيه من جديد، لعلهم يقتنعون بخطابه، وأن يراجع أفكاره، وطريقته، وأسلوبه، وأن يقر بأخطائه، وأن يعترف بها. كل هذا لم يحدث منه شىء، من جانب الإخوان، منذ 30 يونيو، بما يوضح لك، بأنصع بيان، أن الوطن - كوطن - ليس فى بالهم، وأنك - كناخب - لست فى خاطرهم، وأنها السلطة والسلطة وحدها.. فهل هذه جماعة تأتمنها أنت كمواطن على بلد؟! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - سؤال 25 يناير   مصر اليوم - سؤال 25 يناير



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon