مصر اليوم - الإنسان الذى هان

الإنسان الذى هان!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الإنسان الذى هان

سليمان جودة

فى المناوشات التى تنشأ بين الدول، وتكاد تتحول إلى حروب محدودة، لا يسقط من القتلى أبداً عدد يساوى العدد الذى سقط فى حوادث هذا الأسبوع، فى الصعيد مرة، وفى السويس مرة أخرى! وهل يمكن لأحد أن يستوعب أن يسقط 22 قتيلاً فى حادث السويس، وأن يسقط مثلهم من المصابين، ثم يسقط قبلهم بـ24 ساعة ما يقرب من عشرين قتيلاً فى حادث آخر فى الصعيد؟!.. فإذا ما جمعت أنت حصيلة الحادثين، مع حصيلة حوادث أخرى متفرقة هنا مرة، وهناك مرات، تبين لك أن 50 مواطناً على الأقل قد فقدوا أرواحهم على الطرق، بلا ذنب، وبلا ثمن، خلال أيام معدودة على أصابع اليد الواحدة! وربما يكون أشد ما يدعو إلى الحزن فى الموضوع أنه لم يعد يستوقف أحداً على نحو ما يجب، وكأنه قد صار شيئاً عادياً، تنشره الصحف على أنه شىء يومى معتاد، ويتعامل معه القارئ على أنه شىء لم يعد جديداً! ثم يدعو إلى الحزن أكثر أن يكون الإنسان، الذى قال الله تعالى فى قرآنه الكريم إنه قد كرمه على سائر المخلوقات، يتلقى مثل هذا الهوان على أى طريق ممتد، فى القاهرة، أو فى خارجها! وما يؤلمك حقاً أن نزيف أرواح المواطنين مستمر، وأن الأمر لا يبدو أنه يؤرق أحداً من مسؤولينا الذين تعنيهم المسألة، وكأننا، كمسؤولين، قد استسلمنا للحكاية، أو كأن الذين يتسببون فى حوادث بهذا القدر المأساوى، إنما هم جن من السماء لا نملك إزاءهم أى حيلة! لا أريد أن أصل إلى الحد الذى يمكن أن يُقال فيه، وهو ما يقال همساً بالفعل، إن حوادث بهذا الحجم يجوز جداً أن يكون وراءها مدبرون من نوعية هؤلاء الذين يحاربون الدولة المصرية، هذه الأيام، على كل جبهة، مع أنهم مع الأسف، مصريون، أو يقال إنهم مصريون! والحقيقة أننا لا يجب أن نستبعد شيئاً، فى ظروفنا هذه، إذ لا يهم جماعة الإخوان، وأتباعها الذين هم بلا ضمير، شىء، إلا أن يؤلبوا الناس على الحكومة، وعلى السلطة عموماً، حتى ولو كان الثمن هو أرواح مواطنين خرجوا يسعون وراء الرزق، فصادفهم سوء الحظ إلى هذه الدرجة! وأياً ما كان الموضوع وراءه قصد، وعمد، أو أنه يقع إهمالاً شنيعاً لا أكثر، فإننا فى الحالتين أمام عملية يصعب، بل يستحيل، أن تدوم على هذه الصورة، وإذا دامت فليس لها معنى، عندئذ، إلا أن المسؤولين عنها وعن أسبابها لا يحاسبهم أحد، ولا يسألهم أحد! وسواء كان العيب فى كل الحالات، من السائق، أو من الطريق، أو من السيارة ذاتها، ففى الأحوال كلها هناك مسؤول سمح لشخص غير مؤهل للقيادة بأن يقود سيارته، وهناك مسؤول عن طريق أقر بأنه يصلح لأن يستخدمه المواطنون، وهو لا يصلح، وهناك مسؤول أو موظف يعرف أن السيارة التى يمنحها رخصة للعمل لا تستوفى مواصفات السير، ومع ذلك يمنحها رخصتها، بلا مبالاة لا مثيل لها، وباستهتار بأرواح الناس، لا نظير له! وما يبعث على الحيرة حقاً أنك تكاد لا تجد مسؤولاً بعينه تخاطبه فى قضية الإنسان فى البلد، وفى هوانه على بلده، إلى هذا المستوى الموجع.. هل تخاطب رئيس الحكومة الذى استهل عمله قبل أيام، وقال إنه يريد أن يحس المواطن بأن اليوم فى حياته أفضل من الأمس؟! أم تخاطب وزير النقل الذى جاءته أيام حظر التجول فرصة من السماء، ليقوم خلالها بالصيانة المفترضة على الطرق والسكة الحديد، فلم يفعل، أم تخاطب المسؤولين عن المرور بطول البلد وعرضه، أم تخاطب مَنْ؟! أخاطبهم جميعاً، ولا نراهن على شىء قدر رهاننا على أن يدرك، كل واحد منهم فى موقعه، أن أغلى ما فى أى بلد هو الإنسان، وأنه إذا هان، هان كل ما سواه! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الإنسان الذى هان   مصر اليوم - الإنسان الذى هان



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon