مصر اليوم - هاتوه من قفاه

هاتوه من قفاه!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - هاتوه من قفاه

سليمان جودة

الحملة التى تقودها الدولة، هذه الأيام، من أجل إزالة الأبراج المخالفة، فى المنطقة الواقعة خلف المحكمة الدستورية على شاطئ النيل، تثير من الشفقة على مسؤولينا أكثر مما تثير من الإعجاب بالمبدأ الذى ترفعه الحملة، وهو: تطبيق القانون! لاحظ من فضلك، أولاً، أنهم يتكلمون عن 22 برجاً فى منطقة واحدة، وبالتالى، فإن لك أن تتصور عدد الأبراج المخالفة، وحجمها فى سائر المناطق بامتداد الجمهورية على مدى ألف كيلومتر من الإسكندرية إلى أسوان! ثم لاحظ، ثانياً، أننا نتكلم هنا عن برج، وليس عن عمارة عادية ولا عن فيلا، أو بيت، أو حتى عشة.. وإنما هو برج يتطاول فى الهواء حتى يكاد يلامس السماء، ومن المؤكد أنه قام فى عام، أو عامين، أو ثلاثة، ولا يمكن عقلاً أن ينشأ برج فى أثناء الليل، أو أن يقوم فى شهر أو شهرين.. ولذلك، فالسؤال هو: أين كان هؤلاء الذين انتفضوا الآن وقت أن كان البرج يعلو طابقاً وراء طابق؟! ومع ذلك.. فليست هذه هى المشكلة، لأنك حتى عندما قررت أن تطبق القانون، طبقته، بكل أسف، على غير المخطئ، أو بمعنى أدق تركت المتسبب، وتعاملت مع ما عداه! إن الأجدى بأن تتم إزالته من الدنيا هو الشخص الذى منح رخصة لإقامة البرج، ولا ذنب لصاحب البرج، لأنه عندما ذهب يطلب ترخيصاً، حصل عليه، أياً كانت الطريقة التى حصل عليه بها! وسوف نفترض أنها أبراج مخالفة، أى أنها بلا ترخيص، لنصل عندئذ إلى نقطة البدء، وهى: أين كان مسؤول الحى، الذى تتبعه هذه المنطقة، طوال الفترة التى قامت فيها هذه الأبراج، بهذا العدد وبهذا الارتفاع؟! نحن إذن نهرج فى موضع الجد، ونعالج الظاهرة، ولا نعالج أسبابها، تماماً كما يحدث عندما يتم ضبط شخص يقود سيارة رغم أنه غير مؤهل للقيادة، ونكتشف أن معه رخصة، فنعاقبه فى حين أنه، والحال هكذا، ليس هو المسؤول الحقيقى عن أى جريمة يرتكبها بسيارته، وإنما المسؤول الأول والأخير هو الشخص منعدم الضمير الذى قرر أن يمنحه رخصة رغم أنه لا يعرف مبادئ القيادة! ويجوز جداً أن يكون بيننا كثيرون بلا ضمير، ولكن من غير الجائز أن يكون القانون غير قادر على التمييز بين جسم الجريمة ذاتها، أو أدائها، وبين الذى كان سبباً فيها، منذ لحظة البداية! ولذلك، فإن إزالة الأبراج، بالطريقة التى تتم حالياً، لن تقضى على الظاهرة، ولن توقفها، لأنك تعاملت معها كظاهرة ولم تتعامل مع سببها! هاتوا رئيس حى واحد، وعاقبوه بما يجب أن نعاقبه به على الملأ، وأمام الناس، وبشكل رادع، وعندها لن تجد مخالفة واحدة، لأن غيره سوف يرتدع، وسوف يخشى أن يلقى مصيره.. هاتوا المتسبب فى المخالفات، سواء كانت أبراجاً أو سيارات مخالفة على الطرق، وعاقبوه بصورة عادلة، ورادعة، ووقتها سوف لا يجرؤ أحد سواه على أن يخالف. طبقوا القانون كما يجب وعلى مخالفيه حقاً وهاتوهم من رقابهم وأقفيتهم، ولا تطبقوه، كما يحدث فى أبراج النيل، بالمقلوب! نقلا عن المصرى اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - هاتوه من قفاه   مصر اليوم - هاتوه من قفاه



  مصر اليوم -

ارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي تصل إلى الركبة

أمبروسيو تبرز في ثوب قصير باللونين الأسود والأبيض

نيويوك ـ مادلين سعادة
أثبتت أليساندرا أمبروسيو أنها جميلة خارج المنصة أيضا، حيث أظهرت سيقانها الطويلة في فستان قصير، فيما كانت تتسوق لعيد الميلاد في غرب هوليوود، السبت، بعد أن تألقت على منصة العارضات في عرض فيكتوريا سيكريت الأخير في باريس ليلة الأربعاء، وبدت العارضة البالغة من العمر 35 عامًا لا تصدّق في ثوب قصير باللونين الأسود والأبيض، نصفه العلوي نصف شفاف مع بعض التفاصيل من الدانتيل الأسود. وتباهت أمبروسيو بسيقانها الطويلة والهزيلة، وارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي تصل إلى الركبة، في حين شقت طريقها في الشارع تحمل حقيبة كبيرة الحجم في يدها، وصففت شعرها الكستنائي في موجات فضفاضة متتالية وتركته ينساب أسفل كتفيها، كما أظهرت جمالها الطبيعي واضعة الحد الأدنى من الماكياج، وقبل بضعة أيام فقط كانت تترنح في سيرها على المنصة في الملابس الداخلية أثناء تصوير عرض أزياء فيكتوريا سيكريت، لكن أليساندرا شوهدت أيضا تقوم بدورها كأم يوم…

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017
  مصر اليوم - جاواي في الهند أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له
  مصر اليوم - شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 09:22 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا
  مصر اليوم - أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا

GMT 11:11 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى "راديو 9090"
  مصر اليوم - مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى راديو 9090

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش
  مصر اليوم - عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"
  مصر اليوم - سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في يا تهدي يا تعدي

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 09:05 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

علاج لإخراجات البنكرياس قبل تحولها إلى سرطان

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon