مصر اليوم - حتى لا يحن الناس إلى أيام فاروق

حتى لا يحن الناس إلى أيام فاروق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حتى لا يحن الناس إلى أيام فاروق

سليمان جودة

تلقيت رسالة من الأستاذ فؤاد رزق، مدير فندق شيراتون الكويت، يقول فيها الآتى: صدق أو لا تصدق.. كانت نسبة البطالة فى مصر، أيام الملك فاروق، 2٪، وكان سعر الجنيه الذهب 38 قرشاً، وكان الدولار بـ25 قرشاً، وكان تاكسى العاصمة عبارة عن سيارة كاديلاك أمريكية، وفى ذلك الوقت حصلت القاهرة على جائزة أحسن مدينة فى العالم! وسمعت مرة من شاب عربى أنه نزل القاهرة لأول مرة فى حياته عام 2007، وأنه جاء إليها بعد أن كان قد شاهد كل أفلامنا القديمة، فاستبد به الشوق إلى أن يرى هذه القاهرة البديعة فى تلك الأفلام، وكم كانت خيبة أمله عندما قضى فيها 12 يوماً، فاكتشف أنه لا علاقة بين عاصمتنا التى كانوا يغسلون شوارعها، قبل ثورة 1952، بالماء والصابون، وبينها فى عهد جمهوريات ما بعد يوليو، عندما صار هذا هو حالها البائس، وصارت القمامة فى الشارع أحد معالمها! من يومها، وعلى امتداد سبع سنوات، لم يفكر الشاب إياه فى العودة إلينا مرة أخرى طبعاً، وعندما أتيح له أن يخرج من عاصمة بلاده إلى عاصمة عربية أخرى، فإنه اختار مدينة عربية غير القاهرة، وهى مدينة لا أريد أن أذكر اسمها، لأن تاريخها لا يكاد يكون له مكان إلى جوار تاريخ قاهرتنا التى نُهينها فى كل صباح! ليس هذا بالطبع حنيناً إلى أيام الملك من جانبى، بقدر ما هو إشارة إلى أن ما جاء فى خطاب الأستاذ فؤاد حقيقة يعرفها الجميع، ويرددها بعضنا فى مجالسه، ويردد البعض الآخر ما هو أشد وجعاً منه، ويتمنى لو عاد بنا الزمن إلى ما كان عندنا فى يوم من الأيام! وإذا كان هذا هو حالنا، على هذه المستويات أيام فاروق، فالطبيعى أن يكون حالنا اليوم أفضل منه بمراحل، ولكن هذا غير حاصل بالمرة، بما يعنى أن الجمهوريات فى عالمنا العربى، وليس فى القاهرة وحدها، قد قادت الناس إلى الأسوأ، لا الأحسن، على أكثر من مستوى، بكل أسف! وإذا أردت أنت دليلاً آخر على أنى لا أبالغ، فسوف أحيلك إلى حوار أجراه الدكتور محمد عبدالعزيز، وزير خارجية ليبيا، مع صحيفة «عكاظ» السعودية قبل أيام، فقال فيه إن إعادة الملكية فى بلاده موضوع قيد الدراسة الجادة عندهم هذه الأيام! وليس لهذا الكلام من معنى إلا أن الملك إدريس السنوسى الذى حكم ليبيا من عام 1951 إلى عام 1969، حين قام القذافى بثورته، كان أفضل بكثير، وأن سنوات العقيد قد جنت على بلاده الغنية بالبترول والشواطئ، كما لم يحدث أن جنى عليها أحد من قبل! وإذا كنا الآن على أبواب جمهورية جديدة، فإن الرئيس المقبل إذا لم يشعر معه المصريون بأنهم يعيشون على أرض مصر التى تليق بهم، ويليقون بها، فلن يكون أمامها، وقتها، إلا أن يحنوا بقوة إلى أيام فاروق، بجد، كما يحن الإخوة فى ليبيا إلى أيام إدريس، ولسان حالهم جميعاً يقول مع الشاعر القديم - ما معناه - إنه ربما بكيت أنت من يوم، فلما صرت إلى غيره بكيت عليه! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حتى لا يحن الناس إلى أيام فاروق   مصر اليوم - حتى لا يحن الناس إلى أيام فاروق



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon