مصر اليوم - ما سوف نظل نذكره لعدلى منصور

ما سوف نظل نذكره لعدلى منصور

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ما سوف نظل نذكره لعدلى منصور

سليمان جودة

بعد شهرين على الأكثر من الآن سوف يكون على الرئيس عدلى منصور أن يسلم السلطة إلى الرئيس المنتخب الجديد، وسوف يغادرنا الرجل بعدها إلى بيته، أو إلى رئاسة المحكمة الدستورية العليا.. لا نعرف.. ولكن ما نعرفه أنه، عندما يغادر، سوف يترك وراءه ذكرى جميلة، وسوف يظل المصريون يذكرونه بكل خير. إن أى مقارنة بينه وبين الرئيس الإخوانى السابق عليه تقول لنا بأبلغ لسان إننا أيام الرئيس السابق كنا أمام شخص لا يقيم وزناً لمنصبه، ولا للدولة، ولا لمواطنيها، وأنه لذلك عفا عن مدانين فى جرائم إرهاب، وعن مرتشين، وعن أهل إجرام، وأطلقهم علينا فى البلد، فلا سامحه الله، ولا غفر له، ولا لجماعته! أما «منصور» فهو رجل يتعامل مع الموقع الرفيع الذى يشغله، منذ 3 يوليو الماضى، على أنه جاء إليه ليؤدى أمانة محددة لبلده، وقد ظل يتعامل معها من يومها على أنه لابد أن يؤديها على أفضل ما يكون الأداء، وهو ما حدث، فقامت علاقة متبادلة من الود، والاحترام، والحب بينه وبين الناس، الذين سوف يشعرون بأسى شديد فى اليوم الذى سوف يغادرنا فيه. أدرك عدلى منصور، منذ اللحظة الأولى التى جلس فيها على كرسى رئاسة مصر، أن على الجالس على كرسى بهذا الوزن أن يمنح الموقع احتراماً واجباً، وأن يجعل كل مواطن يشعر بأن فى موقع الرئاسة رجلاً محترماً، ولابد أن هذا قد وصل المصريين يوماً بعد يوم! ولأن «منصور» رجل قانون فى الأصل، فإننا نطمح منه ألا يغادرنا إلا وقد أنجز شيئين نظل نذكره بهما فيما بعد: أما أولهما فهو خاص بهؤلاء الوزراء، والسياسيين، وأصحاب الخبرات، المشتتين فى الأرض، منذ 25 يناير 2011 إلى اليوم، والذين لم نعد نذكرهم، إلا إذا تم ضبط أحدهم فى أى عاصمة، كما حدث مع يوسف بطرس مؤخراً، أو أن يحال أحدهم فى قضية جديدة إلى القضاء، كما حدث مع المهندس رشيد قبل أسابيع! إن رجلاً مثل الدكتور محمود محيى الدين، مثلاً، موجود فى أمريكا منذ 25 يناير، ورغم أنه يعمل هناك فى البنك الدولى، ورغم أنه ليس مطلوباً فى أى قضية، فإن الواضح أنه يخشى أن يزور بلده منذ ذلك التاريخ، وأظن أن الحال نفسه مع الدكتور طارق كامل، وزير الاتصالات الأسبق.. وغيرهما.. وغيرهما..! هؤلاء مجرد نماذج أربعة تجعلنا نقول للرئيس منصور، بوصفه رجل قانون، إننا نريد أن ننتهى على يديه من هذه القصة التى طالت بأكثر من اللازم، حتى نتفرغ لغيرها مما هو أهم، فليس معقولاً أن يظل كل واحد فيهم فى هذه الحالة التى هى «بين.. بين».. فلا هو مدان، ولا هو برىء! وإذا كان قانون الإجراءات الجنائية يلزم المتهم بالحضور، بنفسه، أمام المحكمة وهو أمر مستحيل بالنسبة لهذه الحالات، فلابد أن «منصور» يمكنه، بحكم خبرته فى القانون، أن يجد حلاً يسمح بمحاكمتهم دون الحضور، وبالتالى إغلاق ملف كل واحد فيهم نهائياً، إما بالبراءة، أو بالإدانة، فهذا هو قرار القضاء الذى لا دخل لنا فيه! فالذين تابعوا مطاردات يوسف بطرس، عن طريق الإنتربول فى باريس مؤخراً، لابد أن بعضهم أحس فى أعماقه بأن الرجل مظلوم، خاصة أن التهم الموجهة إليه مضحكة، ولذلك فالذين راودهم هذا الإحساس تجاهه يريدون أن يتحرروا قطعاً منه، وأن نغلق ملف هذا الوزير، وملفات الآخرين المماثلة، إما بالإدانة أو بالبراءة.. فالمهم أن نغلقه، وأن تكون الرحمة فيه فوق العدل، وأن يأتى من يشاء منهم إلى بلده ليخدمه إذا كان فى إمكانه أن يخدمه دون أن يكون خائفاً يترقب! وأما الشىء الثانى الذى نطلبه من منصور فهو صياغة تشريع من نوع ما، يمنح الحصانة، بشكل ما، لمسؤولينا الحاليين، حتى يستطيع كل واحد فيهم أن يتصرف فيما أمامه من ملفات، دون خوف، فتتحرك هذه الأحوال الراكدة فى البلد، إذ لا يخفى على الرئيس أن كثيرين من المسؤولين يرفضون حتى الآن أن يضعوا توقيعهم على أى ورقة! سيادة الرئيس حررنا مما تراه على هذين المستويين، قبل أن تغادرنا، لنظل نذكرك بهما تحديداً، فى مقبل الأيام، ثم إن هذا حقنا عليك! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ما سوف نظل نذكره لعدلى منصور   مصر اليوم - ما سوف نظل نذكره لعدلى منصور



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon