مصر اليوم - بليونير يخدم فى بيت مسنين

بليونير يخدم فى بيت مسنين!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بليونير يخدم فى بيت مسنين

سليمان جودة

الشىء المؤكد أن هانى قدرى، وزير المالية، عنده فكرة عما جاء فى عدد مجلة «فوربس الشرق الأوسط»، الذى صدر الاثنين الماضى، وكيف أن السعودية إذا كانت تضم العدد الأكبر من مليونيرات، وبليونيرات المنطقة، فإن الدولة التى تليها مباشرة هى مصر، متفوقة بذلك على الإمارات نفسها، التى احتلت المقعد الثالث! يعنى هذا بالعربى الفصيح أن الذين يملكون الملايين والمليارات بيننا أكثر فى عددهم من الذين يملكونها فى أبوظبى، رغم ثرائها الفاحش، وفى دبى رغم غناها الشديد! وليس هذا بالمناسبة حسداً لأى مليونير أو بليونير على أرضنا، بل على العكس، فإننى أتمنى لكل من يملك اليوم عشرة ملايين، مثلاً، أن يملك ضعفها غداً، ثم ضعفيها بعد غد، وهكذا.. وهكذا.. مع شرط واحد، بل وحيد، هو أن يؤدى حق الدولة فيما عنده، وفيما يملكه. أما مناسبة هذا الكلام فهى عبارات قرأتها للوزير، صباح أمس، تقول ما معناه إن قرارات اقتصادية صعبة فى الطريق سوف يجرى اتخاذها، وإن على المواطنين أن يتحملوها! ولابد أنه لا اعتراض عندى، ولا عند غيرى، على كلام الوزير من حيث المبدأ، فإذا ما تجاوزنا المبدأ العام إلى التفاصيل كان لنا أن نتساءل عما إذا كان المواطنون كلهم سوف يكونون سواء، فيما يجب عليهم أن يتحملوه، أم أنه من الطبيعى أن يتحمل القادر وحده وأن يدفع من جيبه، ما يقول به القانون والقانون وحده، وعندئذ سوف يكون العبء على غير القادرين أخف بكثير! إن إحصاء مجلة «فوربس» معناه أن الذين يملكون مئات الملايين، ثم المليارات، بين المصريين كثيرون، وهم ليسوا كثيرين وفقط، وإنما هم أكثر عدداً من أمثالهم فى الدولة الإماراتية، رغم أننا لا نملك مثلها بترولاً ولا نفطاً! والمنطق يقول إن هؤلاء الذين أشارت إليهم المجلة، لو كانوا يؤدون حق الدولة فى أموالهم، ما كان فقراؤنا قد عانوا بأى درجة، ولكانت الدولة قد وجدت عندها من العائد الضريبى ما تنشئ به خدمات آدمية لرعاياها، خصوصاً المدارس والمستشفيات. وكنا قد قرأنا، منذ فترة، أن ضريبة سوف تحصل عليها الدولة، لمرة واحدة من كل شخص يملك أكثر من عشرة ملايين جنيه، لولا أن الفكرة قد ماتت فيما يبدو فى مهدها ولم نعد نسمع عنها شيئاً، إلى أن صدر كلام الأمس عن الوزير، الذى كنا نتمنى لو أنه قد فرق، وهو يتحدث بين مواطن سوف يكون عليه أن يتحمل، وبين مواطن آخر، لا يجوز أن نضيف إلى أعبائه المزيد، وإنما علينا كدولة أن نخفف منها قدر الإمكان، وأن نحسن من مستوى معيشته بأى وسيلة. إن الواحد يأمل أن يأتى اليوم الذى يكون فيه كل قادر بيننا على يقين من أنه إذا تخلف عن أداء ضرائبه المستحقة فسوف يكون مصيره كمصير برلسكونى، رئيس وزراء إيطاليا الأسبق، صاحب الثروات الكبيرة. ذلك أنه عندما تخلف، ثم تم ضبطه قبل عدة أشهر، فإن قراراً بالفصل الفورى من مجلس الشورى كان فى انتظاره، ثم تقرر أن يقضى عاماً فى خدمة المجتمع، كعقوبة لابد من توقيعها عليه.. ولايزال الرجل يقضى حالياً عقوبته المقررة، فيذهب مرة كل أسبوع إلى بيت للمسنين، يخدم رواده هناك، لعل ذلك يكون رادعاً له، فلا يتهرب من أداء ضرائبه مرة أخرى، وأن يكون أيضاً رادعاً لغيره، فلا يفكر مجرد التفكير فى أن يتهرب من أداء حق الدولة عليه! الدولة صاحبة الفضل على أغنيائنا وقادرينا، تستحق منهم أن يراعوا حال محتاجيها، وأن يكون ذلك كله وفق قانون أعمى يطبق عدل الله على الأرض، ويقدم فى الوقت نفسه الرحمة على العدل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - بليونير يخدم فى بيت مسنين   مصر اليوم - بليونير يخدم فى بيت مسنين



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon