مصر اليوم - عصا منير عبدالنور

عصا منير عبدالنور

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عصا منير عبدالنور

سليمان جودة

ما فهمته، مما سمعت وقرأت، صباح أمس الأول، حول القانون الذى صدر بقرار من الرئيس عدلى منصور، بخصوص تعاقدات الدولة، أن هذا القانون يريد أن يحقق هدفين فى وقت واحد، أولهما ضمان استقرار العقود التى تكون الدولة طرفاً فيها، من خلال أى جهاز من أجهزتها، وثانيهما ضمان حماية المال العام، بالقدر نفسه، من أى إهدار. فهمت هذا، من خلال اتصال من الوزير منير فخرى عبدالنور، ومن خلال أوراق وصلتنى منه، وتضم بياناً أصدره هو، كوزير للتجارة والصناعة والاستثمار، كما تضم مذكرة إيضاحية كتبها، وكذلك نص القانون الذى صدر عن رئاسة الجمهورية، ونشرته الجريدة الرسمية يوم 22 إبريل الحالى، وأصبح معمولاً به، منذ اليوم التالى لنشره! والقصة، لمَنْ لم يتابعها منذ بداياتها، أن العقود التى كانت الدولة توقعها، مع أى طرف آخر، كانت تتعرض على مدى سنين مضت لطعون قضائية، وكان القضاء فى بعض حالاته، يحكم بفسخ التعاقد، لأن فيه شبهة إهدار للمال العام. وقد لاحظت الدولة، فيما يبدو، أن الأمر قد زاد على حده الطبيعى، وأنه إذا كان هناك شخص جاد فى ممارسة حقه فى الطعن، حفاظاً على مال عام يراه مهدراً فإن هناك، فى المقابل منه، أشخاصاً غير جادين، بما أدى فى النهاية إلى حدوث شيئين فى غاية الخطورة، أولهما أن الذين كان القضاء يحكم بفسخ تعاقداتهم مع الدولة، قد لجأوا إلى التحكيم الدولى، وطلبوا مبالغ خرافية، على سبيل التعويض، وثانى الأشياء، أن عدم الرشد فى ممارسة حق الطعن على تلك العقود، من جانب أى مواطن، قد جعل مستثمرين كثيرين يحجمون عن المجىء إلينا، بما أدى إلى أن نخسر، كدولة، فرصاً استثمارية مهمة نحن أحوج الناس إليها. لذلك، صدر القانون بقرار من الرئيس، ولذلك أيضاً، فإنه جعل حق الطعن على مثل تلك العقود، مقصوراً على طرفيها، وهو ما رأى فيه البعض، تحصيناً للفساد بشكل من الأشكال. غير أن الوزير عبدالنور يرى، فى اللحظة نفسها، أنه غير صحيح أن القانون يحصن الفساد، لأن الصحيح هو أنه، كقانون، ينظم فى تقدير عبدالنور، عملية الطعن، ولا يمنعها، ولا يحصن بالتالى أى فساد قد يشوب أى عقد من العقود. وربما يكون الشىء الذى يدعم كلام الوزير، أن القانون يقول العبارة التالية فى صدر مادته الأولى: مع عدم الإخلال بحق التقاضى لأصحاب الحقوق الشخصية أو العينية على الأموال محل التعاقد، يكون الطعن.. إلى آخره. إذن، فالقانون يستهل مواده الثلاث المنشورة، بهذه العبارة، فى صدر مادته الأولى، وهى عبارة - كما يقول نصها - تؤكد على عدم الإخلال بحق التقاضى. ولابد أن يقال هنا إن مشروع القانون كان قد أعده وزير الاستثمار السابق، أسامة صالح، وأن «عبدالنور» لم يكن ليتحمس له أبداً، حين تولى الوزارة، فى حكومة محلب، ما لم يكن على يقين بأن مناخ الاستثمار فى حاجة إليه، وما لم يكن على يقين مماثل، بأنه، كقانون، يكفل فى الوقت ذاته حماية المال العام.. فتاريخ الوزير، الذى نعرفه، يقول بأنه يستحيل أن يكون مع إهدار قرش واحد، من مال الدولة، فضلاً عن أن يكون الإهدار بالملايين، أو بالمليارات! ولكن ما سمعته، فى الصباح نفسه، من الدكتور على الغتيت، وهو قانونى له اسمه المعتبر، يقول بأن القانون فى حاجة إلى شىء يتبعه، وهذا الشىء الذى ندعو الوزير عبدالنور إلى أن يتبناه بسرعة، وبقوة، هو إنشاء مجلس مستقل تكون له مهمتان محددتان لا ثالث لهما، إحداهما مراقبة ومراجعة عقود الدولة، قبل توقيعها، والمهمة الثانية، مراقبة التنفيذ بعد توقيع العقد، خصوصاً التنفيذ من جانب الطرف الآخر، الذى تقول لنا التجربة، بامتداد الأعوام الماضية، إن هذا الطرف لم يكن يبالى، بعد توقيع العقد، بحق الدولة، ولا بأى التزام من التزاماته! والمجلس الذى يقترحه الدكتور الغتيت، والذى أؤيده فيه تماماً، ليس مجلساً قانونياً فقط، وإلا فمجلس الدولة موجود.. وإنما هو مجلس نوعى، يضم رجالاً يكونون على «وعى» بمهمتهم، وما يراد منهم، قبل أن يكونوا ملمين بالقانون.. مجلس نوعى يراجع العقود، ويراقبها، موضوعياً، من شتى النواحى، خصوصاً السياسية، والاقتصادية، وغيرهما، قبل القانونية. وأظن أن مجلساً بهذه المواصفات، يمكن أن يكون عصا قوية، يتكئ عليها «عبدالنور» وهو يعمل، فى ظل قانون يمكن أن يجلب له - كما نرى - وجع الدماغ، أكثر مما يحقق له راحة البال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - عصا منير عبدالنور   مصر اليوم - عصا منير عبدالنور



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:57 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تغييرات في نظامك الغذائي تحميك من أمراض القلب

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon