مصر اليوم - اسم الله عليك

"اسم الله عليك"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - اسم الله عليك

حسن البطل

هي العبارة ذاتها، ولكن بنغمتين: نغمة "مكاغاة" الأم لولدها الرضيع، ونغمة الأم ملهوفة ان مسّه ضرر! السلفيون العتاة ليسوا أمهاتنا او آباءنا، لكنهم لا يوفرون استغلال كتابة اسم الجلالة سواء في الضر أو الخير.. وهكذا، دون مفاجأة، فعلوا بعد اعصار ساندي. شوية "تشريق" و"تغريب" في المظاهر الكونية الكبرى، او في تفاصيلها، قبل أن نخوض في استغلال كتابة اسم "الله" سواء في البشير او النذير لغرض "إرهاب ديني". الأعاصير والزوابع، كما تُرى من سطح اليابسة، او من عدسات الأقمار الصناعية، تشبه المجرات التي تملأ الكون. سوى أن "عين العاصفة" الهادئة في الإعصار غير "الثقب الأسود" الجهنمي في قلب المجرات. يجرنا هذا الى تفسير أحد علماء NASA الأميركية لسبب من أسباب انحطاط الحضارة الإسلامية، التي بلغت أوجها وزهوتها بين الأعوام ٨٠٠ - ١١٠٠ ميلادية أي ٣٠٠ سنة. الأعاصير هي حاصل صدام كتلتين هوائيتين عملاقتين: باردة ودافئة، وفي تفسيره لانهيار الحضارة الإسلامية يقول عالم "الناسا" ما معناه أن الفلسفة الإسلامية، او الجناح المعارض فيها للفلسفة الأصلية اليونانية، اصطدام مع "ثورة" العلوم والرياضيات والفلك في الحضارة الإسلامية. المسلمون العرب ابتكروا "الصفر" والجبر، وأضافوا للهندسة والفلك، واطلقوا على الكواكب أسماء عربية، كما اطلق العلماء على المجرات أسماء إغريقية. .. الى أن جاء ابو حامد الغزالي في شروحاته الفلسفية التي نظرت الى بعض العلوم، وليس كلها، نظرة شك وتحريم. وتكفير، مثل هذا فعلته الكنيسة الكاثوليكية إزاء علماء فلك وطبيعة. لا أحد يماري، اليوم، في أن كوكب الارض هو مركز الكون، ولكن بمعنى أنها مركز الحياة العاقلة فيه، وليس بمعنى ان الشمس تدور حول الأرض! ما نشهده، اليوم، ان السلفيين في الديانات التوحيدية الثلاث انتقلوا من "الإنكار" الى "الاحتواء" لكن بعضهم لم يغادر التفسير القديم: معجزة ربانية، او غضب من الله. من يفقه في الخط العربي يعرف ان كتابة اسم الجلالة خارج قواعد كتابة الخط العربي، وهو اكثر خطوط اللغات مطواعية وجمالية ايضا كما يقال. .. ومن ثم: هذه القصة الطريفة - المحزنة، حيث قرأ احد المصريين انعكاس العلامة التجارية "كوكاكولا" بالحروف اللاتينية، كأنها تبدو له: "لا محمد ولا مكة"! بعض تأويلات كتابة اسم الجلالة تبدو طريفة: الله موجود على بزر ثمرة البطيخ، على زعانف سمكة، على جذوع شجرة ما .. وربما قريباً سيرونها على مجرة من مجرات الكون. فقد رآها احدهم على إعصار ساندي. أنا، شخصياً، رأيتها فوق تمثال الحرية، كأنها هالة تكلل هامة التمثال، مثلما تكلل هامات القديسين في الأيقونات المسيحية، والقارئة امتياز ذياب رأتها عصفوراً عملاقاً في عين العاصفة.. ولعل اصطدام موج البحر بالبر يرسم كلمة "الله" ايضاً. صحيح، ان "الله علّم بالقلم" .. لكن لماذا يكتب اسمه في الإعصار او أشياء أخرى كأنه "تلميذ" خط مبتدئ؟ الخطاطون الكبار في العربية كانوا، ايضاً، فارسيين او اتراكا، ومن ثم فالثورة الإسلامية وضعت على علم البلاد كتابة اسم "الله" بخط جديد، كأنه مجموع أهلة.. ويمكن ان تشكل هذه الأهلة مثلاً أصابع أقدام أنواع من الطيور! او حتى أصابع كف الإنسان أحياناً. هل تعرفون لماذا إسرائيل تخشى إيران؟ القنبلة وشعارات "إسرائيل الى زوال"؟ ليس تماماً، بل لأن معدل نمو البحث العلمي في إيران هو الأعلى في المنطقة، حتى أنه ينمو بمعدل سنوي أعلى بـ ١١ مرة مما هو في سائر دول العالم. هذه معلومة من مقال "يديعوت" أول من أمس، الذي يتحدث عن "ثورة السايبر" في خمس دول إسلامية وعربية في الشرق الأوسط. سيبقى المتزمتون في أميركا يرون في الإعصار غضب الرب على تشريعات لصالح الشواذ والمثليين؛ وفي العالم العربي والإسلامي يرونها غضب الله على الإساءة الى الرسول، والمتزمتون اليهود لا يتخلفون عن تفاسيرهم ايضا. .. ودعاة السلف الصالح من المسلمين يتحدثون عن الخلافة الراشدة البدوية لا عن طفرة العلوم في زمن الخلافة العباسية مدة ٣٠٠ سنة. نقلاً عن جريدة "الأيام "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - اسم الله عليك   مصر اليوم - اسم الله عليك



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 16:04 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم
  مصر اليوم - إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon