مصر اليوم - المُتَـمِّـــمْ

المُتَـمِّـــمْ ؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المُتَـمِّـــمْ

حسن البطل

ينسون "أبو السعيد" (خالد الحسن) ولا أنساه. هو عضو ل/م فتح (رحمه الله) وأنا كادر من كوادرها. سمعته يقول بحيرة ومرارة: "ماذا أفعل في حركة تضم أبو هاجم وأبو الجماجم.. أبو الليل وأبو الويل". بقي الـ "أبو" وتبخّر أو تساقط أو مات أبو هاجم وأبو الجماجم، ولعلّ أبو مازن آخر "الآباء" الأوّلين، وفي الذكرى الثامنة لرحيل الرئيس المؤسس لن أقول ما قالته العرب "قطعت جُهينة قول كل خطيب" بل أقول: أبو مازن هو الرئيس المُتَمِّمْ. خطاب عرفات في الجمعية العامة 1974 يُتَمِّمُه خطاب أبو مازن في السنوية الثامنة لرحيل الرئيس المؤسس. ذاهبون في تشرين الأول هذا العام. كم قلت إن "فتح" جبهة في مسمّى "حركة" وهي تحوي أجنحةً عديدةً، لا جناحي أبو هاجم وأبو الجماجم، أو جناح أبو السعيد وأبو مازن. تذكّروا أن إسرائيل قتلت، زمن المنظمة في المنفى، سفراء (أو ممثلين) لها كانوا مثقفين ومعتدلين في الخطاب: وائل زعيتر، محمود الهمشري، عز الدين القلق، نعيم خضر... وآخرين، كما قتلت وتقتل قادة كفاح مسلح ينتمون إلى أبو هاجم وأبو الجماجم. أستعيد حواراً في القدس الغربية، قبل الانتفاضة الثانية، مع مدير معهد ميمري Memri، وهو عقيد ومستعرب إسرائيلي متقاعد ومستشار إعلامي سابق لشامير ورابين. قال لي: أنتم المعتدلون الأخطر على إسرائيل.. ثم تلقيت منه، بخط يده وبالعربية، تهنئة فاكسية على استحقاقي جائزة فلسطين في المَقالة 1998. إن عشّاق الكفاح المسلح ينسون، أحياناً، أن الحرب هي سياسة بوسائل أخرى، وأن صراع الإرادات يتوّج (ويجمع؟) الكفاح المسلح والصراع السياسي. عرفات قال بالبندقية وغصن الزيتون، زمن كفاح المنظمة في المنفى، وأبو مازن "يسلّح" غصن الزيتون بصراع الإرادات، ومن لامه على قوله: لا انتفاضة مسلحة ثالثة، وعلى حديث العودة سائحاً إلى صفد، عليه أن يقف معه في صراع هذا الشهر؛ صراع الإرادات مع إسرائيل والولايات المتحدة. في بدايات الكفاح المسلح تساءل البعض عن جدواه. أذكر أن خالي سخر من أخي الفدائي وقال: عبد الناصر لم يُحرّرها.. أنتم ستحرّرونها.. قال أخي: حاولتم.. ونحاول. يتساءلون الآن؟ "عمّ يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم في مختلفون": ما جدوى عضوية دولة مراقبة. أقول كما قالت العرب قديماً: "ويأتيك بالأخبار مِنْ لَمْ تُزوّدي". هل كان قرار انطلاقة العمل الفدائي قراراً مستقلاً؟ نعم.. ولا. هل كان قرار 1974 بالسلطة الوطنية مستقلاً؟ نعم.. ولا. هل كان قرار إعلان الاستقلال 1988 مستقلاً؟ نعم.. ولا. هل كانت (أوسلو) قراراً مستقلاً؟ نعم.. ولا. وهل أن عضوية فلسطين قرار مستقل؟ نعم.. ولا. علّمتنا الحرب الأهلية اللبنانية أن نقول: لعم. تقول إسرائيل إن "الدول النوعية" ستقول: لا، لطلب العضوية هذا الشهر، وأن الغالبية الآلية ستقول: نعم. لكن، هذا تصويت ـ اقتراع، والديمقراطية تقول: "صوت واحد لكل واحد" في الانتخابات وفي الجمعية العامة، بعد أن نطحتنا أميركا، حامية الديمقراطية، بـ "فيتو" هو درع سياسية لإسرائيل. قال عرفات: لا لأميركا، في "كامب ديفيد"، ودفعنا وإيّاه الثمن، ويقول أبومازن: لا لأميركا، فقد أعطيناها فرصة قبل عام، وفرصة احتكار الحل سنوات طويلة، وفرصة انتظار الانتخابات الأميركية.. ولن نعطي إسرائيل فرصة الانتخابات فيها. سنتحدّاها ونتحدّى تحدّيها. من سيدفع ثمن التحدّي الأول لأوباما الثاني؟ نحن أولاً، مصداقية أميركا ثانياً، إسرائيل ثالثاً. لنعلم أن هناك شيئاً في صراع الإرادات، هو "زمام المبادرة" وقد اشتغلنا عليه أكثر من سنة. القرار قرارنا المستقل، وبالتنسيق مع ديمقراطية "الغالبية الآلية". أبو مازن هو الرئيس المُتَمِّمْ. نحن معك في معركة حياتك.. أنت الرئيس المُتَمِّمْ. هزائم وانتصارات تعقيباً على عمود "تذكروا البدايات"، الإثنين 12 تشرين الأول: Abdulhamid Barghouthi: كمن يستخرج الزيت من حبة القمح، بدل أن يملأ منها الوادي سنابل (مقالك) مثل صارخ (على) كيف يحول مثقفونا الهزائم الكبرى إلى انتصارات صغرى. بدل نعي النهج تسويق البناء على "الأمل" المستخرج منها. ألتمس العذر من البطل ولكنها قهوة الصباح والفكرة المتحرّرة من نكد الجيب. "نُربّي الأمل" Khalil Abu Arafeh: جرعة أمل من حسن البطل، مقابل جرعات من إحباط يوزعها مفكرون عباقرة! فهناك فرق بين من يقوم بـ "تربية الأمل" على طريقة الراحل محمود درويش، وبين من كتب عنهم الراحل توفيق زياد، ووصفهم بـ "الندابين"! فرق من الأرض للسماء! "ترميم سياسي" Rana Bishara: على الأقل، ربما لا تزال أمامنا فرصة قد لا تتكرّر للقيام بعملية "ترميم سياسي"، من خلال العودة بالزمن إلى منتصف المسافة بينك وبين الأستاذ زكريا محمد. بهذا، لن تذهب التضحيات وحياة المنافي سدى، ولن نكون قد بالغنا بتجاوز الزمن، أيضاً. ** من المحرّر: قيل إن "الأمة التي تفكر على نمط واحد أمة ميتة، لأنها في الحقيقة لا تفكر". نقلاً عن جريدة "الأيام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - المُتَـمِّـــمْ   مصر اليوم - المُتَـمِّـــمْ



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 10:15 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

استمرار أسر الصحافي أوستن تايس في سورية
  مصر اليوم - استمرار أسر الصحافي أوستن تايس في سورية

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon