مصر اليوم - هـــطـــول

هـــطـــول

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - هـــطـــول

حسن البطل

  أظنّ أن هناك "أنشودة المطر"، قصيدة وأظنّها لبدر شاكر السيّاب. للشعراء أنشودتهم المطرية، وللغويين أن يميّزوا بين غيم وسحاب ومزن، وتغزّل شاعر قديم بخطوات حبيبته "كأنها مرّ السحاب لا ريث ولا عجل"، وقال واحد لراقصة باليه ما معناه: ما حاجتك لمظلة؟ يمكنك السير بين قطرات المطر! سيحدثك شاعر عن رائحة أرض الحقول بعد المطر الأول، وسيحدّثك طبيب عن انحسار موجة الحميات الراشحة التي تضرب الناس آخر الخريف، وأما صاحب معصرة الزيتون فسيقول لك: كل شوال حب بعد مطر غزير يعطيك تنكة زيت. لا تقول العرب ما يقوله الفرنسيون: مملّ كالمطر. مطرهم رتيب غالباً في كل الفصول ومطرنا زخّات عادة في فصل المطر (آخر الخريف إلى أول الربيع). هذه بلاد بعل وسنوات عجاف وسنوات سمان. بعد زخّة يوم العيد في شمال المحافظات الشمالية للضفة "هطل الشتاء" في المحافظات الوسطى للضفة وفي غزة، أيضاً، لكن كان بخيلاً في المحافظات الجنوبية للضفة، لكنه كان مطراً استثنائياً على الساحل، حيث هطلت أمطار بمعدل 200 ملم على حيفا مثلاً. الشتاء الماضي، كانت رام الله "ملكة المطر" في الضفة (حتى الآن 8% من المعدّل العام) بينما شمال الضفة وصل 20% حتى الآن من المعدل العام.. وأريحا ميلمتر واحد! سواء كنت مدّخناً أم لم تكن، ستشعر بعد الزخّة التي استمرت ثلاثة أيام أن الهواء أكثر نقاءً، وستبدأ أوراق الشجر بالتساقط، وعمّا قليل سينبت على "ذقن" الأرض شعر أخضر، يصير لحية خضراء، وستبدأ قطعان الخراف والماعز جولاتها على التلال، التي سترتدي غلالة خضراء. وفي الربيع سنقتات نباتات الربيع. ربما هو العمر وربما لا، ولكن كان الشتاء المنصرم قاسياً نوعاً ما، حتى دون ثلج، وكان الصيف لاهباً نوعاً ما، ولكن بلاد بعل التي تعبد المطر ورب المطر قبلاً، تظل بمنجاة عن كوارث الطبيعة، سوى الخوف المزمن من كارثة الجفاف. سبع سنوات تليها سبع سنوات! تقول الأرض، بعد المطر، ما يقوله الصائم وقت الإفطار: ذهب الظمأ وابتلّت العروق، وبدأ موسم الحراث. لكن، في الصيف سيعود سكان المدن الفلسطينية إلى الشكوى من قلة الماء، بينما في القرى ستكون مؤونتهم من الماء في آبار الجمع، ومنها يسقون أشجار الحدائق ونباتاتها. لا توجد آبار جمع مطر في بيوت المستوطنات! سألت صاحب معصرة: إن كان شوال الحبّ يعطي تنكة زيت بعد مطرتين أو ثلاث، فلماذا يقطفون قبل المطر؟ قال: الرهان على مطر الخريف يظل رهاناً، وهناك من يسطو على حبّ الزيتون، كما أن زيتون الرصرصة غير زيتون العصر! أبو مازن "أمطر"، أيضاً، والمزن هو السحابة الماطرة، واختار سنوية الغياب، ليؤكد أننا نلتمس في نيويورك نوعاً من "المطر" السياسي، الذي يحيي الأمل بدولة فلسطينية معترف بحدودها، وبعدها ستفاوض إسرائيل دولة معلنة معترفا بها ـ دولة قائمة معترفا بها. إسرائيل تكره فلسطين العائدة من النسيان! ومع زخة المطر الوافرة، عادت نشرة الأرصاد الجوية الفلسطينية للصدور، واحتفلنا بها أنا وزميلي يوسف، عاشق المطر مثلي، ولاحظت من النشرة الأولى للأرصاد يوم 12 تشرين الثاني أن محطات قياس المطر تتوسع عاماً فعاماً، وهذا الشتاء أضيفت 14 محطة قياس جديدة. إسرائيل لديها محطات قياس مطرية أكثر، ولديها محطة قياس رئيسية هي مستوى الماء في بحيرة طبريا، خزّان الماء الرئيسي. هناك "خط أسود" للجفاف الشديد، و"خط أحمر" للجفاف.. ونادراً جداً يبلغ الخط "خط تخمة" البحيرة، ويفتحون خزاناتها لتصبّ في نهر الأردن، الذي يصبّ في بحر ميت ويموت أكثر كل عام. وهذه السنة كان تبخّر استثنائي في البحر الميت تجاوز المتر. في الصور القديمة لنهر الأردن، قبل نصف قرن ترون المراكب تمخر النهر وفير المياه، والآن صار "مخاضة" من مياه الصرف والمياه المالحة، وأظنّ أن الأسماك في النهر انقرضت أو ستنقرض قريباً. الوهم والحقيقة تعقيباً على عمود "لا تنسوا البدايات"، الاثنين 12 تشرين الأول: ALIA SWEELEM: أصبح القبول بالوهم أسهل من القبول بالحقائق ما يظهر هو عدم قبول أي إنجاز لبعضنا البعض، نعارض بعضنا فقط وبدون أهداف. AMJAD ALAHMAD: من لا يعتبر من الماضي يتخبّط بالحاضر، ولا يستطيع التخطيط للمستقبل. شكراً أخي حسن على جرعات الأمل كما قال الأخ خليل أبو عرفة. RANA BISHARA: لنبني "أنصاف" آمال واقعية بدلاً من آمال كبيرة وهمية. FADEL ASHOUR: صانع السياسة يصنع لحظته القائمة بمعطياتها القائمة واقعياً، وليست مهمته إدارة الماضي ولا حتى إدارة المستقبل. المثقف الحالم قد يفعل ذلك وليس رجل السياسة المحترف.. رغم أن تأثير المثقف على المدى الطويل أكثر عمقاً. وقال إن أفكار الجماعة الإسلامية في أوج تشددها أقل تشددا من السلفية الجهادية التي خرج محمد الظواهري بتصريح يؤكد أنه يتبنى فكر القاعدة وهم يسعون إلى زعزعة الاستقرار في سيناء وإعلانها إمارة إسلامية مستقلة. وأضاف أن السلفية الجهادية تتحمل مسؤولية الهجوم على الجنود في رفح الذين قتلوا في شهر رمضان الماضي وكذلك الهجوم على سيارات الشرطة وكمائن الشرطة وغيرها من أحداث القتل والاغتيال لهم. وأشار إلى أن أعداد ضحايا تنظيم القاعدة أكثر عددا من ضحايا الصهاينة، مؤكدا أن الشعب مازال تحت خط الفقر، رافضا حديث الشيخ أحمد عشوش حول الشعب المصري والذي صوره كما لوكان يعيش في الزنا والخمر والقمار واللواط فقط على الرغم من أن الشعب المصري الأكثر اعتدالا وإيمانا بين الدول الإسلامية. وأكد أن السلفية الجهادية لا يقلقها إلا موضوع المرأة كما لو كانت المشكلة الوحيدة هي المرأة.   نقلًا عن جريدة"الأيام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - هـــطـــول   مصر اليوم - هـــطـــول



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 16:04 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم
  مصر اليوم - إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon