مصر اليوم - سورية  الخروج الفلسطيني الثالث

سورية .. الخروج الفلسطيني الثالث؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - سورية  الخروج الفلسطيني الثالث

حسن البطل

أخيراً، تعرّفت وجاهياً إلى الزميل عدلي صادق، من كتّاب آراء الزميلة "الحياة الجديدة". من قبل، أقرأ له، وعلمت أنه يقرأ لي كصحافي وفتحاوي مخضرم من أيام "فلسطين الثورة". منحني اللقاء معه فرصة فكرة أعالجها، من وحي مقالته بالأمس عن "محنة فلسطينيي سورية"، وبخاصة أن ستة قرّاء "سلقوني" في تعقيبهم على مقالتي ليوم السبت، المعنونة "قليل من الواقعية، كثير من الخيال". سأضيف تعديلاً على وصفي محنة الفلسطينيين في سورية بأنها "نكبة ثانية" وهي كذلك، لأقول إن محنتهم هي "الخروج الفلسطيني الثالث"، بعد نكبة ـ خروج الفلسطينيين من بلادهم 1948، وخروج 1982 من لبنان. خروج الكويت، على أخذه شكل "التطهير العرقي" كان لفلسطينيين يملكون ملجأ آخر في سورية والأردن (ضخّوا مليار دولار في إعمار العاصمة عمّان). لا مزيد كلام على خروج 1948 الكبير، ومعظمه كان إلى بلاد الشام وقليلاً إلى العراق. أما خروج 1982 من لبنان، فقد كان خروج (م.ت.ف) من الجناح الشرقي ـ الآسيوي للعالم العربي. ماذا عن الخروج الثالث المتوقع للفلسطينيين في سورية؟ هذه نكبة ثانية وخروج ثالث، أيضاً، ولكن قد يعني أن الفلسطيني صار "شخصاً غير مرغوب فيه" (برسونا ـ نو ـ غراتا) من العالم العربي بأسره، باستثناء فلسطين (مع وضع خاص للأردن لجسامة حجم الثقل الفلسطيني فيه). لو أن الشعب الفلسطيني مثل طائر، لكان الفلسطينيون في إسرائيل جناحه الأيمن، والفلسطينيون في سورية جناحه الأيسر، والفلسطينيون في الضفة وغزة بدن الطائر! سورية هي البلد العربي الوحيد حيث يعامل الفلسطيني معاملة السوري. فيها انصهروا ولم ينصهروا. انصهروا مع السوريين اجتماعياً، ولم ينصهروا سياسياً. يقال في لبنان: إنها بلاد طوائف.. وشعب فلسطيني. ها أن ريح الطوائف الهوجاء والمسمومة تضرب سورية، البلد العربي الأول للفكرة العروبية القومية. ما أسهل مناشدة شعبنا هناك بالنأي عن هذه الريح، وما أصعبها، أيضاً. كان العرب يلعبون بفلسطين، وصاروا يلعبون بالفلسطينيين. مع محنة الفلسطينيين في سورية، صار شعبنا في عموم الشتات في ضائقة ومحنة، فقد كان يلوذ بسورية وقت ضائقته في الأردن ولبنان والكويت.. وسواهم. إذا كانت إسرائيل مأوى للضائقة اليهودية في العالم كما تقول، فإن فلسطين السلطوية يجب أن تكون مأوى ضائقة الفلسطينيين في أي بلاد كانوا. هذا كلام نظري، لولا أن المنظمة فسّرت "حق العودة" على أنه حل لضائقة الفلسطينيين في لبنان أولاً (تقول: فلسطينيين في لبنان، كما تقول: فلسطينيي سورية.. والفارق واضح، أو فلسطينيون في إسرائيل). قرأت في مقالة عدلي صادق أن إسرائيل لمّحت إلى قبول مبدأ استيعاب الضفة الغربية بعض فلسطينيي سورية.. لكن، شرط توقيعهم على تنازلهم عن حق العودة. السلطة رفضت. إما الدولة وإما العودة؟! إسرائيل على خبثها، تقترح، استيعاباً مؤقتاً لبعض اللاجئين السوريين في الجولان المحتل، وعلى خبثها تقترح استيعاباً في الضفة للاجئين الفلسطينيين من سورية مع شرط تعجيزي: التنازل عن حق العودة (أنا أعرض وهم يرفضون نيابة عني)! عاد آلاف من كوادر المنظمة إلى الضفة وغزة، وكثيرون منهم من لاجئي فلسطين 1948، وأضافت إلى أرقامهم الوطنية العدد (4) وهي لا تسمح لهم بعودة حقيقية. لو حسنت النوايا، لكان في وسع إسرائيل قبول عودة لاجئي سورية إلى الضفة، مع منحهم رقماً آخر يميزهم على هوياتهم، ولا يسمح لهم بالاستقرار في إسرائيل.. هذا إذا اعتبرنا أرض ـ فلسطين مجالاً جغرافياً واحداً، مقسوماً إلى مجالين سياسيين. لإسرائيل علاقة مباشرة وسبب مباشر بنكبة وخروج 1948، وليس للفلسطينيين علاقة مباشرة بخروج يهود العالم العربي إلى إسرائيل، التي حقّقت "دولة وعودة" بينما لا يحقق الفلسطينيون، بعد، أياً منهما، رغم أن ضائقتهم في العالم العربي كضائقة اليهود في العالم الغربي.. وأكثر. سجال تعقيباً على عمود الأمس، السبت: Zakaria mohammed: خيال أم انعدام فعلي للخيال؟ خيال قائم على أن إسرائيل كيان أبدي. عبد الله عواد: أنت تكتب رغم انهيار كل طروحاتك وأفكارك، لهذا لا أستغرب إصابتك بـ "الزهايمر السياسي"، لهذا لا نلومك وندعو لعلاجك. Nahed dirbas: واقعي جداً وخيالي، لأن عدوك من بني صهيون. Majed abugosh: مالَكْ يا حسن؟ Hatem shaqfa: اقتراحاتك "بيدٌ دونها بيدٌ" يا حسن. Abdellatif Suleiman: كان حلم حسن البطل وما زال نشر ما يكتبه مترجماً في صحيفة "هآرتس"، وهو يتباها دائماً بنشر "هآرتس" لبعضٍ من مقالاته الواقعية جداً والحالمة بـ "هآرتس" جداً. ** من المحرّر: جميع أصحاب هذه التعقيبات ليسوا من فلسطينيي سورية. ويبدو أن الأخير منها "يحلم" نيابة عني! نقلاً عن جريدة "الأيام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - سورية  الخروج الفلسطيني الثالث   مصر اليوم - سورية  الخروج الفلسطيني الثالث



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon