مصر اليوم - مفاجأة يوم الجمعة

مفاجأة يوم الجمعة؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مفاجأة يوم الجمعة

حسن البطل

في الشعر المقاوم "يا عدوّ الشمس".. والآن، فتحوا للشمس (الحرية) باباً يوم الجمعة؛ وفي الشعر "الأرض والفلاح والإصرار هذه الأقانيم الثلاثة كيف تُهزم".. الآن سيضاف الأرض والشباب والإصرار. تعلّم الفلسطينيون درس الإصرار، منهاجياً، منذ ست أو سبع سنوات في "مدرسة بلعين" لكن درس بلعين وأخواتها يوم الجمعة الفائتة كان جديداً. لقد نقل الاحتجاج الشعبي السلمي إلى المقاومة الشعبية السلمية.. والدفاع السلبي إلى المبادرة. فتحت النكبة صفحة اللجوء، وفتح اللجوء كتاب الخيمة.. هذا ليس مجازاً، لكن ما ليس مجازاً، أيضاً، أن "الكرفان" اليهودي فتح في الأراضي المحتلة سرطان الاستيطان، ومن الكرفان إلى البؤرة؛ ومن البؤرة إلى المستوطنة، ومن المستوطنة إلى الكتلة. السرطان إما يضمر وإما ينتشر! في بدء خلية الكرفان اليهودي التي ستصبح سرطاناً يتفشّى، كانوا يقولون إن هذا هو "الرد الصهيوني" على كل مستوطن يقتله الفلسطينيون؛ ومن ثم صار "الرد الصهيوني" انتقاماً من كل خطوة سياسية فلسطينية.. ومن أوسلو حتى الدولة غير العضو. قبل سنوات، وفي العام 2007 استحقت "اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان" في بلعين جائزة مؤسسة ياسر عرفات للإنجاز، ومنذ ذلك العام اقتدت كثير من القرى بنموذج درس مدرسة بلعين.. والآن، درس جديد في منهاج المقاومة الشعبية السلمية للاستيطان والجدار. في ظاهر قرية الطور المقدسية، صنع مئات الشباب مفاجأة عن خطة مدروسة، وأقاموا عشرات الخيام، واختاروا لهذا "الرد الفلسطيني" على ما يسمى "الرد الصهيوني".. أو الإسرائيلي أو اليهودي، اسماً موفّقاً: من "يا عدو الشمس" إلى "باب الشمس". لماذا هي "مفاجأة"؟ لأنها نقلة من الاحتجاج الشعبي، الذي صار رتيباً ويملأ أيام الأسبوع بدلاً من يوم الجمعة، إلى المقاومة الشعبية السلمية.. ولكن، مع هذا "التمويه"، حيث أعلن المنظمون أنهم سيقيمون المخيم في الأغوار، ثم "انقضوا" على المنطقة E1 (يروشلايم واحد). قبل أن تصبح رواية، وهذه فيلماً سينمائياً، والفيلم مبادرة شبابية نوعية، أخذ مؤلف القصة اسم موقع حقيقي في الجليل، هو عبارة عن ثلاث مغر لها شكل البوابات (التقطت لها صورة وأرسلتها إلى المؤلف والصديق إلياس خوري).. ومن لا يعلم أن الياس خوري كان مقاتلا في "فتح"؟ هناك علاقة بين "عدو الشمس" في الشعر، و"عدو دولة فلسطين" في سياسة الاستيطان، لأن بناء 4 آلاف وحدة سكنية، تربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بمستوطنات القدس الشرقية سوف يحجب شمس الدولة، أي تُبطل "الحل بدولتين" لأنها سوف تشطر الضفة في خصرها المقدسي الضيّق شطرين. يقولون في درس عسكري هو عبرة الحرب: لا تشبه كل حرب حرباً سبقتها، وسيقولون في درس آخر هو عبرة لمقاومة الاحتلال: لا تشبه كل انتفاضة الانتفاضة التي سبقتها! بعد الانتفاضة الثانية، المسلحة ووخيمة العواقب، وضعوا في الأركان الإسرائيلية سيناريو عن محاصرة آلاف الفلسطينيين لمستوطنة ما، وأعدُّوا لهذا الاحتمال عدته من وسائل القمع والردع. الشباب الشاطرون حنّكتهم تجربة مقاومة الاستيطان والجدار، ومن ذلك حصولهم على موافقة مجلس محلي قرية الطور على إقامة مخيم "باب الشمس"، وجهّزوا مسبقاً مستوصفاً، وأجمل شيء هو العلم الوطني الذي تبدو فيه مستوطنة "معاليه أدوميم" في مؤخرة الصورة. إذن؟ ستكون مواجهة بين جيش الاحتلال والشباب العزّل، وسيكون في صفّ الشباب متطوعون إسرائيليون وأجانب، وأيّاً كانت نسبة القوى ونتيجة المواجهة، فإن الشباب سوف يسجلون نصراً في "حرب الصورة". كان العالم قد شجب الاستيطان، ثم شجب بشكل خاص خطة مستوطنة "رامات شلومو" شمال القدس المحتلة، فطوت إسرائيل مؤقتاً الخطة التي أعلنت استفزازياً وقت زيارة نائب الرئيس الأميركي جون بايدن.. ولكنها حرّكتها من جديد نحو التنفيذ، مع خطة أخطر هي E1 أثارت استياء العالم. سيناريوهات إخلاء بؤر عشوائية يهودية ستكون باهتة أمام سيناريو إخلاء الخيام في "باب الشمس" لأن الأولى مشكلة داخلية إسرائيلية، وأما الثانية فهي مشكلة مع جميع دعاة "الحل بدولتين" في إسرائيل وفلسطين.. والعالم. استطاعت بلعين استعادة نصف أراضيها المصادرة، وبنت إسرائيل جداراً يفصل النصف الآخر، وارتاحت قليلاً من "حرب الصورة" وراء الجدار، لكن المناضل عبد الله ابو رحمة الذي بادر إلى "درس بلعين" هو الذي بادر والشباب إلى "درس باب الشمس". للتذكير فقط: هدمت إسرائيل قرية العراقيب في النقب 44 مرة وأعاد الناس بناء القرية 43 مرة. بدأت معركة الدولة على أرض الواقع. نقلاً عن جريدة "الأيام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - مفاجأة يوم الجمعة   مصر اليوم - مفاجأة يوم الجمعة



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon