مصر اليوم - الحزق بطة عرجاء، والفقاعة منطاد

"الحزق" بطة عرجاء، والفقاعة منطاد!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الحزق بطة عرجاء، والفقاعة منطاد

حسن البطل

العنوان جملة اسمية، مبتدأ وخبر، ولكنه مختصر مفيد، بانتظار أن يصير جملة فعلية بعد تكليف الرئيس شمعون بيريس الكتلة الكبيرة أو الصغيرة، بتأليف حكومة. "البطة العرجاء" صفة أسبغوها على أريئيل شارون، فقد كان يعرج من إصابة حرب، وكان بطة بدينة .. والآن، يبدو (الحزق) نتنياهو، أي (القوي) مثل بطة عرجاء. توقعوا أن تكسر على اليمين، ويتوقعون الآن أن تكسر على الوسط - اليسار!. بفارق مقعد أقل عن "كاديما" وبفارق عدد أكثر من المقاعد، جرى تكليف نتنياهو تشكيل "الممشلاه" أي الحكومة السابقة، في نتيجة انتخابات الكنيست الـ ١٨. خلافاً لمعظم التوقعات، التي أعطت معسكر يمين - اليمين غالبية ٦٧ - ٧٦ مقعداً، فقد مَرَق "الحزق" بعد قائمته الائتلافية مع "إسرائيل بيتنا" بغالبية مقعد واحد أو اثنين.. هذا أولاً. وثانياً، وهو الأهم، خلافاً لمعظم الترجيحات التي توقعت مكانة رابعة ثم ثالثة لـ "فقاعة" يائير (الشعلة) لبيد، فقد انتزع هذا الوجيه العلماني (ابن يوسف - تومي لبيد) والوجه الإعلامي الوسيم، المكانة الثانية .. بمْ .. بمْ. هذه "فقاعة" كبيرة وقد تغدو منطاداً. الفقاعات تتبدد عادة، منذ فقاعة قائمة الجنرال يغال يادين بعد حرب أكتوبر ١٩٧٣، إلى فقاعة "حزب المركز" وقائمة الجنرالات الكبار، برئاسة إسحاق مردخاي، مروراً بفقاعة "شينوي" - التغيير. لكن أي فقاعة سبقت لم تكن بهذا الحجم وبعدد المقاعد الـ ١٩، أو تحتل القائمة الثانية في الكنيست، فهي أكثر من "بيضة القبان" كما توقعوا أن يحل حزب "العمل"، برئاسة شيلي يحيموفتش في المرتبة الثانية .. يكفيها أنها نشلته من حافة الوقوع في القاع!. صحيح، أن "كاديما" الذي كان الحزب الأكبر في عهد شارون، ثم حزب المقعد الزائد في عهد أولمرت، انفجر كفقاعة كبيرة، لكنه من جهة أخرى كان حزب "جمع تكسير" من شظايا الليكود والعمل وحتى بعض اليسار، أي كان في علم الجيولوجيا مثل صخر "المشبكات" (الكونفلوميرا) خليط أحزاب وشخصيات مع صمغ ضعيف، وليس مثل صخر "الجرانيت" في قوة تماسك عناصره الثلاثة. كان في انتخابات الكنيست الـ ١٩ كثير من قوائم "الفقاعات" وكان السؤال: هل يكون "البيت اليهودي" الفاشي برئاسة الضابط نفتالي بينيت هو الفقاعة الأكبر من فقاعة "يش عتيد - يوجد مستقبل" برئاسة لبيد .. ومن "الشعلة" إلى مهرجان ألعاب نارية! في الليكود سوسة، أو حشرة قارضة بالأحرى، هي جناح المستوطنين برئاسة موشي فاغلين الذي دفن "أمراء الليكود"، لكن في حكومة يمين - اليمين برئاسة "الحزق" هذا، ستكون هناك حشرة سامة، عقرب أو عنكبوت سام، إذا دخلها حزب "البيت اليهودي". حزب الضابط بينيت يتألف "بيته" من ائتلاف بقايا "المفدال" التاريخي، وبقايا حزب "هاتحياه" الذي صار "تيكوما" أي "البعث" الصهيوني، ومنه واحد حكى عن أحلامه الكابوسية: ماذا لو تم تدمير مسجد القبة الذهبية لإقامة الهيكل مكانه؟ قبل الانتخابات بيومين، قال كاتب مقالة إسرائيلي إن هذه "دولة بيبي" فهو يستطيع التحالف مع يمين - اليمين أو التحالف مع الوسط والمركز (لبيد أو لفني أو معاً) لأن شيلي قالت: لا .. مسبقاً. "العمل" في المعارضة!. بعد الانتخابات بساعات، اتصل "الحزق" الذي صار "بطة" بـ "المنطاد" الذي لن يقبل بأقل من حقيبة الخارجية، التي كانت بيد البلطجي المنفّر ليبرمان، أي عودة "الوجه الحسن" الإسرائيلي الخارجي كما في عهد ليفني .. وأبا إيبان الشهير، وبيريس أيضاً، أي وزراء التفاوض. لجميع قوائم الوسط واليسار برنامج سياسي تفاوضي، وأما قوائم اليمين - اليمين المتطرف، فإما لا برنامج انتخابياً لها مثل الليكود - بيتنا، وإما لا إمكانية للتفاوض مع حكومة فيها قائمة "البيت اليهودي"، علماً أن "ميرتس" تملك أفضل برنامج تفاوضي مقبول فلسطينياً، وقد ضاعفت عدد مقاعدها من ٣ إلى ٦ أو ٧. لو صوت العرب أكثر لسقط نتنياهو. لا خيار لهذا "الحزق" أو "الكذاب" أو "الجبان" سوى أن يكسر نحو الوسط واليسار، فإذا كسر نحو اليمين عليه أن يحارب العالم، أو ينفجر ائتلافه هو و"نوع الحكم" الذي سيمنحه للفلسطينيين بديلاً من "الحل بدولتين"! .. أو ستذهب إسرائيل "لانتخابات الحسم" بعد عام أو عامين كما توقع يوسي سريد .. والفقاعة التي صارت "منطاداً" فقد تصير طائرة يقودها الربان يائير لبيد .. وهذا يدعو لـ "الإسرائيلية" بديلاً من "الصهيونية" و"اليهودية". نقلاً عن جريدة "الأيام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الحزق بطة عرجاء، والفقاعة منطاد   مصر اليوم - الحزق بطة عرجاء، والفقاعة منطاد



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon