مصر اليوم - النقب فصل من الكذبة الكبيرة

النقب: فصل من الكذبة الكبيرة !

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - النقب فصل من الكذبة الكبيرة

حسن البطل

"سيزيف" أسطورة إغريقية أخرى، ولا أعرف كم مرّة رفع هذا الصخرة من الوادي إلى الجبل، ولكنها قصة حقيقية في النقب، حيث هدمت إسرائيل قرية "العراقيب" 44 مرة، وأعاد سكانها بناءها 43؟ أشرت، هنا، من قبل إلى "سيزيفية" هذا العناد "ونحن أكثر شعوب الأرض عناداً" كما قال صلاح خلف "أبو إياد" في غير مجال من مجالات صراع محوره الأرض، ومنها تتفرع المجالات. تجدون جذور القصة وفروعها في مؤلفات "عارف العارف" وهو خير من دوّن صراع الأرض في النقب، ولكن هذا المؤرخ لم يعش الفصل الحالي من صراع النقب على الأرض بين التهويد الإسرائيلي وسكانه البدو. زرت بئر السبع، عاصمة النقب، مرتين إحداهما في الشتاء ففوجئت ولم أفاجأ، فهي مدينة الشوارع المخططة المستقيمة والمتقاطعة، والعمارات العالية، ولم أفاجأ بتهويدها ولا بالروسيات فيها وخلوها، تقريباً، من سكانها الأصليين. بئر السبع عاصمة نقب فلسطين، وأما "عاصمة" سكانها الأصلييين فهي "راهط". "راهط" أقرب إلى "مدينة"، لكن 59 مركزاً آخر لبدو النقب تعدّ "قرى غير معترف بها": لا بناء دائماً، ولا تمديدات كهرباء وماء.. وإذا زرع البدو حقولاً من الشعير، قامت طائرات "الدورية الخضراء" بإماتتها بمواد كيماوية. "الصهيونية هي تهويد الجليل والنقب" كما قال بن ـ غوريون، وهذه عملية مديدة منذ إقامة الدولة.. ومنذ سنوات بدأ فصل جديد فيها، يتركز حول نزاع على أراض مساحتها 180 ألف دونم، بعد مصادرة مئات آلاف الدونمات قبلها. "قوانين الطوارئ" البريطانية و"قوانين الملكية" العثمانية هما ركيزتان في سياسة القمع والتوسع والتقويض الإسرائيلية. تريد إسرائيل "تركيز" السكن البدوي، لكن مقابل السيطرة على الأراضي، علماً أن توارث الأراضي في النقب، قبل إقامة إسرائيل، كان يتم أحياناً شفهياً (الكلمة هي الكلمة) وأحياناً مع سند ملكية، يبرهن على حراثة الأرض عشر سنوات متصلة، وهذا متحقق في الصراع على 180 ألف دونم. المساومة اللئيمة بدأت مع لجنة "غولدلبرغ"، والتسوية المجحفة بدأت مع "لجنة برافر" قبل سنوات.. وأخيراً جاء بني بيغن لاقتراح تسوية أخرى، وبدلاً من تسجيل 20% من هذه الأرض ثم 50% عرض بيغن 62,5% للتطويب، وأما بقية مئات آلاف الدونمات المصادرة من قبل فيمكن التعويض الرمزي عليها بالمال البخس! بيغن ـ الابن، وهو جغرافي وأحد "أمراء" الليكود، زار الخيام، وشرب القهوة، والتقى مجالس القرى "غير المعترف بها" وأكاديميين من البدو، ونواباً عرباً، وجمعيات حقوق إنسان إسرائيلية.. ثم قدم اقتراحه إلى حكومة نتنياهو، التي فكرت بسلق الاقتراح قبل رحيلها ووضع الجميع أمام أمر واقع.. وهذا لم يتم لأسباب قانونية واعتراضات بدوية. صورة حياة البداوة التقليدية لم تعد كما كانت، إلا في ظروف العيش في "قرى غير معترف بها" وهناك أكاديميون ونواب كنيست من بدو النقب، لم يعد يسهل خداعهم والكذب عليهم (مثلاً أنهم يهود في الأصل.. وأسلموا) وتجري في مدينة راهط مهرجانات مركزية في "يوم الأرض" الفلسطيني. وفي جانب آخر، تشكو إسرائيل من ديمغرافية البدو العالية التي تماثل ديمغرافية الأصوليين والمستوطنين والمتدينين اليهود.. وأيضاً من تأثير النواب العرب في الكنيست لجهة توعية البدو إلى حقوقهم. في السنوات الأولى لإقامة إسرائيل، اتبعت إسرائيل سياسة لئيمة للتهويد، فقامت بطرد قبائل وعشائر إلى الأردن، ثم نقلت قبائل وعشائر أخرى إلى أرض القبائل المطرودة، وفي الحالتين اعتبرت الأراضي "أرض دولة" مباشرة أو غير مباشرة، ثم لاحقت البدو المطرودين من النقب إلى الضفة، وتقوم بإبعادهم عن ما تسميه "أراضي دولة"، أيضاً، فهي الوريثة للانتداب وقوانينه، وللحكم الأردني.. وطبعاً لقانون الأراضي العثماني، وها هي تحاول نزع ملكية الفلسطينيين لمعظم أرض الضفة باعتبارها "أرض دولة" تخضع لاعتبارات "المنطقة ج". في الضفة تحاول إسرائيل التمييز بين استيطان على "أراضي الدولة" وآخر على "أراض بملكية خاصة" ولكنها تتجاوز هذا التمييز" وتسطو على "أراض خاصة" في الكثير من الحالات. في نقب فلسطين أرض أكثر من كافية للتدريبات العسكرية، ولكن إسرائيل تتذرّع بها، أيضاً، في الضفة لإبعاد البدو وغير البدو ومصادرة أراضيهم.. وحتى ردم وهدم آبار جمع مياه المطر؟! القصة الكبيرة بدأت من الكذبة الأكبر: شعب بلا أرض لأرض بلا شعب.. "داود وجوليات" صارت معكوسة ولكن "سيزيف" الفلسطيني! قصة مستمرة. نقلاً عن جريدة "الأيام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - النقب فصل من الكذبة الكبيرة   مصر اليوم - النقب فصل من الكذبة الكبيرة



  مصر اليوم -

خلال عرض أزياء فكتوريا سكريت في باريس

لوتي موس تلفت الأنظار إلى فستانها المثير

باريس - مارينا منصف
جذبت العارضة لوتي موس، الأنظار في عرض أزياء فكتوريا سكريت، في باريس، مرتدية فستان أنيق بدون أكمام، مخطط باللونين الفضي والأزرق مع رقبة مضلعة. ووقفت العارضة شقيقة كيت موس، لالتقاط الصور على الخلفية الوردية للحدث، وانتعلت زوجًا من الأحذية الفضية، مع حقيبة زرقاء لامعة صغيرة، وتزينت العارضة بزوج من الأقراط الفضية مع مكياج براق، ووضعت أحمر شفاه وردي اللون مع الماسكرا، وبدا جزء من شعرها منسدلًا على كتفيها. وشوهدت لوتي مع نجم تشيلسي أليكس ميتون، وهما يمسكان بيد بعضهما البعض في "وينتر وندر لاند Winter Wonderland" هذا الشهر، على الرغم من ظهورها بمفردها في عرض الأزياء. وارتبطت لوتي بالكثير من الخاطبين السابقين في الماضي، وتناولت الغداء في يونيو/ حزيزان مع نجم البوب كونور ماينارد، وتعاملت مع نجم جوردي شور على تويتر، وارتبطت لوتي وأليكس منذ أكتوبر/ تشرين الأول، حيث كان يعتقد خطأ أنها أعادت علاقتها بصديقها السابق سام…

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم - شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 09:01 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا
  مصر اليوم - ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا

GMT 10:11 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك
  مصر اليوم - توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك

GMT 13:19 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دونالد ترامب يرى أنَّ رئاسة أميركا أكبر مما كان يتوقَّع
  مصر اليوم - دونالد ترامب يرى أنَّ رئاسة أميركا أكبر مما كان يتوقَّع

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 13:09 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إسلاميون .. ويساريون!

GMT 13:06 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مجرمون يصنعون التاريخ

GMT 13:04 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عن شهادات الـ20%

GMT 13:02 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الجريمة التى هزت مصر

GMT 12:58 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أبومازن يطفئ حرائق إسرائيل

GMT 12:57 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الانسحاب ليس دائما الحل الافضل!

GMT 12:55 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

لماذا لا تلغى الدولة التمويل الأجنبى؟

GMT 12:54 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتصار ليس فى الإعلام
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:05 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

طالب أسترالي يصنع عقارًا لعلاج "الإيدز" بـ 20 دولارًا
  مصر اليوم - طالب أسترالي يصنع عقارًا لعلاج الإيدز بـ 20 دولارًا

GMT 18:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة "بريت"
  مصر اليوم - آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة بريت

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 10:35 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

فورد تعلن عن سيارتها فيستا "Ford Fiesta 2017"
  مصر اليوم - فورد تعلن عن سيارتها فيستا Ford Fiesta 2017

GMT 08:29 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ريم البارودي تكشف عن دورها في "حليمو أسطورة الشواطئ"
  مصر اليوم - ريم البارودي تكشف عن دورها في حليمو أسطورة الشواطئ

GMT 08:38 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل يمرر خليطًا من البروتينات والهرمونات عبر القُبلة
  مصر اليوم - النمل يمرر خليطًا من البروتينات والهرمونات عبر القُبلة

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 18:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة "بريت"

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها

GMT 10:11 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك

GMT 09:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

معالجة "السيلوسيبين" المخدر لحالات الضيق والاكتئاب

GMT 09:01 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 10:34 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

غوتشي تصمم كتابًا لعملية التجهيز لأشهر معارضها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon