مصر اليوم - شيء عن لغوصة الإضرابات

شيء عن "لغوصة" الإضرابات؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - شيء عن لغوصة الإضرابات

حسن البطل

شوية لغوصة لغوية بمثابة نافذة للغوصة فلسطينية اقتصادية ـ اجتماعية تعرفون أن جذر الفعل وقياسه في العربية هو "ضرب/ يضرب"، وفي الفرنسية هو "حبّ/يحبّ" وفي الإنكليزية هو "ملَكَ/يملِك". زعم باحث أو مجتهد لغوي أن غزوات عبد الرحمن الغافقي في بلاد "الفرنجة"، أي فرنسا، أثمرت لغوياً، لأن الفعل الفرنسي Frapper له صلة فونية بالفعل العربي "ضرب/اضرب".. والله أعلم! افتح جريدتك اليومية الفلسطينية، فستجد في طياتها جذر فعل الاضراب وتصريفه، وتصريفه، من إضراب دعماً لاضراب، إلى اعتصام دعماً لاضراب، إلى اضراب قطاعات العاملين من الموظفين العموميين في السلطة، إلى إضراب نقابة المعلمين، ونقابة المهن الصحية ـ وكذا إضراب الجامعات وأحياناً احتجاجاً على إضراب الطلاب! قد لا يعرف البعض أن "عيد العمال العالمي" هو تحية لإضراب عمال أميركيين، وقد يعرف البعض شيئاً من طرائف "الإضراب عن النوم" منذ قال الرفيق نيكيتا خروتشوف إن علماء شيوعيين توصلوا إلى إلغاء حاجة الإنسان لقضاء ثلث عمره في النوم، واستعمال الثلث المفقود لزيادة الإنتاج الاشتراكي للتفوق على الإنتاج الرأسمالي تحقيقاً لـ "المباراة السلمية" بين الشيوعية والرأسمالية. "الرأسمالية الخنزيرية" صارت "نيو ليبرالية" ربما منذ تمكنت مرغريت تاتشر من تحطيم سطوة النقابات البريطانية (السينديكات) وخاصة إضرابات عمال مناجم الفحم والقطارات! يقولون، الآن، إن دولة إسرائيل أقيمت على أيدي ثيودور هيرتسل في مدينة "بازل"، أو كانت هي "النطفة" ثم "البويضة" بـ "وعد بلفور"، ثم ولد "الجنين"، على أيدي بن ـ غوريون (أو بريطانيا بالأحرى)! بين "النطفة" و"البويضة" و"الجنين" مرت عشرات السنوات والمراحل. هل هذا يذكركم كيف وصل الفلسطينيون من "نطفة" 1965 إلى "بويضة" م.ت.ف، إلى "حمل خارج الرحم" في قصر الصنوبر 1988 في الجزائر إلى "جَنين" بولادة قيصرية وصعبة في الجمعية العامة بنيويورك؟ الفارق أن الصهيونية والإسرائيلية كانت مع بداية "اشتراكية" انتهت إلى "رأسمالية خنزيرية" أو "نيو ليبرالية"، وأما فلسطين فهي ذات اقتصاد سوق، أي مليء بالإضرابات عن الطعام احتجاجاً على الاعتقال الإداري الاحتلالي الإسرائيلي، وعن الدوام احتجاجاً على عدم انتظام الرواتب وتقسيطها، وعلى أقساط طلاب الجامعات، وعلى شروط عمل المعلمين.. إلخ! حقاً، "مع فلسطين ظالمة أو مظلومة" كما قال بومدين ضاربة بالانتفاضات، أو مضروبة بالاستيطان، ومع الدول مضروبة بالاحتلال، ومع سلطة فلسطينية مضروبة بالإضراب عن "شبكة الأمان" العربية.. وبالطبع، مع اللاجئين في المنافي العربية المضروبين بالربيع العربي؟ كيف سنبني دولة فلسطين في بلاد السلطة الأوسلوية ذات شعب الإضرابات؟ هذا سؤال للسلطة المسكينة التي تملك مشروع جواب متلعثم، وللنقابات التي تملك الجواب الناجز (قال وزير المالية نبيل قسيس: يبدو أن كل فلسطيني يفهم في وزارة المالية أكثر مني؟). ذكرتني عبارة بومدين "مع فلسطين ظالمة أو مظلومة" بالظلم المركب الواقع على فلسطين من إسرائيل، وعلى الفلسطينيين من الأنظمة العربية (قبل "الربيع" وخلاله). .. وأيضاً، بعبارة للفيلسوف الفرنسي جيل ديلوز الذي قال: "وقع الظلم على الفلسطينيين مرتين: مرة أولى حين اغتصبت أرضهم، ومرة ثانية حين طالبوا بحقوقهم".. وقد أضيف ومرة ثالثة عندما "ضربهم" الانقسام قبل سبع سنوات. العجيب أن الفلسطينيين يضربون، أيضاً، احتجاجاً على استمرار الانقسام، فهل من العجيب أنهم لا يضربون عن محاولات إنهائه؟ صحيح أننا نفاوض إسرائيل، (دقّ المي وهي مي)، مع إضرابات متقطعة، منذ عشرين سنة، لكن نتفاوض على إنهاء ضربة الانقسام وضريبتها منذ سبع سنوات بلا انقطاع. *** بدأت بلغوصة لغوية عن جذر تصريف الأفعال في بعض اللغات، وسأنهيه بلغة لاتينية غير ملغوصة، هي عبارة عن كلمات على شاهدة قبر جبران خليل جبران: "أيتها الوحدة المغبوطة.. أيتها الغبطة الوحيدة". (ما الذي ذكرني بها؟ غبطة البطريرك ثيوفيلوس وضع حجر الأساس لكنيسة أرثوذكسية في مشروع مدينة روابي، وهناك مشروع لجامع رئيسي). الغبطة هي "Beatitude بالإنكليزية، وباللاتينية هي Beatitudo. جاءت على قبر جبران على النحو التالي: Oh Beata Solitudo. Oh Sola Beatitido "أيتها الوحدة المغبوطة.. أيتها الغبطة الوحيدة" ألم يقل درويش ما معناه: الأموات لا يتألّمون، لكن الأحياء يتألّمون! نقلاً عن جريدة "الأيام الفلسطينية"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - شيء عن لغوصة الإضرابات   مصر اليوم - شيء عن لغوصة الإضرابات



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:33 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

هل هى دائرة مغلقة؟

GMT 08:29 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

الحاكم والإيمان

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هل عندنا أزمة إسكان ؟

GMT 08:35 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حلايب مرة أخرى

GMT 08:34 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

الغلاء والتضخم فى تعداد السكان؟!

GMT 08:32 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

السياسة قبل الأمن

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حال «ترامب» الذى سيقابله «السيسى» قريباً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon