مصر اليوم - ووترغيت إسرائيلية لترويض نتنياهو

"ووترغيت" إسرائيلية لترويض نتنياهو؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ووترغيت إسرائيلية لترويض نتنياهو

حسن البطل

ضرب الأرض جرم صغير تفتت "مطراً" من الشهب، وضربت إسرائيل فضيحة أمنية قد لا تقل عن "فضيحة لافون" أواسط خمسينيات القرن الماضي، ولكنها قد لا تتدحرج إلى فضيحة "ووترـ غيت" الأميركية التي أطاحت الرئيس ريتشارد نيكسون! لإنعاش الذاكرة، فإن "فضيحة لافون" أدت إلى أول انشقاق في حزب "مباي" (العمل لاحقاً) وتشكيل بن ـ غوريون حزب "رافي" قصير العمر.. والسبب؟ تفاعلات صراع أجهزة سرية بعد موجة تفجيرات إسرائيلية في مصر. "ووترـ غيت" صارت اسماً للفضائح، بعد أن تجسّس رجال الرئيس، وبعلمه، على مقر الحزب المعارض في "ووتر ـ غيت". الرئيس كذب؛ والرئيس أدين بالكذب.. فاستقال! تفتت الجرم الصغير مطراً من الشهب فوق جبال الأورال، خلافاً لحسابات وتوقعات الفلكيين، وأما في قضية انتحار "السجين X" العميل المزدوج الموسادي لإسرائيل وإيران، الأسترالي اليهودي ـ الإسرائيلي، فإن رشقاً من الفضيحة أصاب رئيس الوزراء نتنياهو.. وليس للمرة الأولى، ففي رئاسته الأولى للحكومة، كانت قضية محاولة تسميم خالد مشعل في عمّان، وجرت لفلفتها وفق شروط الملك حسين، وتمّ إنقاذ سلام وادي عربة. هذه المرة، حاول رئيس حكومة إسرائيلية، يسعى لتأليف حكومته الرابعة، كمّ أفواه رؤساء تحرير الصحف، بعد أن نجح جهاز الموساد في تكميم أفواه جهاز القضاء.. غير أن ثلاثة نُوّاب كنيست استفادوا من الحصانة البرلمانية وفتحوا ملف الفضيحة أو "صندوق البانادورا الفاسدة". .. بالضبط كما فعل "النائب" نتنياهو في الكنيست قبل 20 سنة في "قضية شتاوبر" وملخصها أن إسرائيل وافقت على الانسحاب من الجولان، ولو ادعى وزير الخارجية آنذاك، شمعون بيريس أن الموافقة كانت "خدعة سياسية" مسيطرا عليها لكشف الرئيس السوري حافظ الأسد. ما هي المسألة؟ اعتاد "الموساد" أن يستخدم طريقين التفافيين، أحدهما للترويج لنجاحاته في الجاسوسية السرية، أي "تسريب" معلومات إلى صحافة أجنبية، ثم "نشر" المعلومات في الصحافة الإسرائيلية منسوبة إلى مصدرها الأجنبي. الطريق الثاني هو "إرهاب" القضاء الإسرائيلي بتقديم "مادة سرية جداً" إليه، وبالتالي تنصاع "نزاهة" هذا القضاء إلى "مقتضيات الأمن" ويفرض "حظراً على النشر".. وأحياناً، حظراً على نشر أمر الحظر؟ الطريق الالتفافي الأول ارتدّ على إسرائيل وموسادها الشهير، عندما نشرت "الصاندي تايمز" البريطانية معلومات زودها بها الخبير الفني النووي مردخاي فعنونو، وما لبث "الموساد" أن خدّره وخطفه من إيطاليا، وحوكم وحكم بالسجن الطويل.. وبعد الإفراج عنه فرض عليه "الصمت" ومنع من السفر. هذه المرة ـ الفضيحة تولت صحيفتان أستراليتان النشر، الذي أثار "شهباً نيزكية" أمنية ـ سياسية ـ قضائية طالها جميعها بفضيحة التستر على الفضيحة. "الموساد" عمل أساساً، ضد الفلسطينيين في الخارج و"الشين بيت/ الشاباك" عمل ضدهم في الداخل. في الخارج تمت لفلفة فضيحة اغتيال العامل المغربي أحمد بوشيكي في مدينة ليلهامر بعدما ظنّ العملاء أنه "الأمير الأحمر" أبو حسن سلامة قائد جهاز الـ 17 الفلسطيني، وفي الداخل تمت لفلفة فضيحة "الباص 300"، وتصفية ابني العم "أبو جامع" بعد أسرهما أحياء. في قضية ـ فضيحة بن زيغير أو بن ألون برزت بطولة الفريق ضاحي خلفان، قائد شرطة دبي، الذي روى وقائع اغتيال المسؤول الحمساوي محمود المبحوح. الآن، عرف أن العميل المزدوج بن زيغير سرّب المعلومات، أي اقترف "خيانة" وسجن في غرفة قاتل رابين ييغال عمير، والنازي ديميانوك.. وقيل إنه كان يتعامل مع إيران. ما الذي يعنينا من الأمر مباشرة؟ إنه انصياع جهاز القضاء إلى جهاز الأمن ومن ثم اعتقال العشرات والمئات من النشطاء الفلسطينيين اعتقالاً إدارياً، أو إعادة اعتقال أسرى تم الإفراج عنهم، كحالة بعض المضربين الأسرى عن الطعام.. وهذا بموجب "معلومات سرية" كاذبة على الغالب، لكن القضاة يصدقونها، ولا يتم تقديم المعتقلين إلى محاكمة علنية. بعد استخدام رجال "الموساد" جوازات سفر أجنبية لاغتيال المبحوح ثارت أزمة صغيرة مع بعض الدول الأجنبية تمّت لفلفتها دون أن يرعوي "الموساد".. لكن، في هذه الحالة هناك مواطن أسترالي يهودي مزدوج الجنسية سجن بشكل سري، ثم انتحر (أو قتل؟).. وهذه أزمة مركّبة أمنية ـ أمنية، وأمنية ـ سياسية داخلية (تواطؤ نتنياهو) .. وأخيراً سياسية ـ سياسية خارجية مع أستراليا. من الذي زود الصحف الأسترالية بالمعلومات؟ هل المخابرات الأسترالية، وهي ليست قوية وأسطورية مثل "الموساد"، أو خيانة داخلية أو أجهزة مخابرات قوية كالبريطانية والأميركية والفرنسية أرادت "ترويض" نتنياهو. هذا هو السؤال الذي قد نجد جوابه في إجهاض نيّة نتنياهو توجيه ضربة إلى إيران.. وأميركا تعارض هذه النية. هل هي ضربة تلقتها "الموساد" من الـ CIA؟ عملاء الموساد في إيران؟ قصة نجاح، وعميل إيراني في الموساد.. هذه قصة فشل. نقلاً عن جريدة "الأيام" الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ووترغيت إسرائيلية لترويض نتنياهو   مصر اليوم - ووترغيت إسرائيلية لترويض نتنياهو



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon