مصر اليوم - شيكل على نقرة الرأس

شيكل على نقرة الرأس؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - شيكل على نقرة الرأس

حسن البطل

من أعاجيب الديمقراطية الإسرائيلية (اليهودية ـ الصهيونية) أن يدافع اليساري المسالم العلماني والملحد والجندي القديم أوري أفنيري عن الحاخام السفاردي اللا ـ صهيوني عوفاديا يوسف. الاثنان دخلا معمعة "المساواة في العبء" التي أثارها العلماني التل ـ أبيبي يائير لبيد زعيم حزب "يش عتيد" مدعوماً جزئياً من العلماني ـ المتدين نفتالي بينيت زعيم حزب "البيت اليهودي"، وجعلاها شرطاً لدخول الائتلاف الحكومي برئاسة نتنياهو. نادراً ما يكتب أفنيري في الصحافة الإسرائيلية، مع أنه كان رئيس تحرير مجلة "هعولام هزيه" (هذا العالم) المتوقفة، وأخيراً كتب مقالة في "هآرتس" مُعنونة "ضد المساواة في العبء"؟ كانت "المساواة" هذه شعاراً جانبياً في "الاحتجاج الاجتماعي" الشهير لخفض أسعار "جبنة الكوتيج" وأسعار السكن، وهي ذات شقين: الأول، دفع "الحريديم" (أتقياء الله) إلى العمل، والخدمة في الجيش. ليدخلوا سوق العمل لا بدّ من إدخال الرياضيات والفيزياء والإنكليزية إلى مدارسهم، وليس الاكتفاء بدراسة التوراة، ليدخلوا الجيش إما كجنود مقاتلين أو في "الخدمة المدنية". هذه المسألة تثير صداعاً لليكود ـ بيتنا، لأن عليه المفاضلة بين تحالف مع المتدينين، أو تحالف مع العلمانيين الجدد. المتدينون قسمان: "شاس" السفاردية و"يهودوت هاتوراة" الاشكنازية. العلمانيون قسمان: "إسرائيل بتينو" الروسية العلمانية شريكة الليكود، و"البيت اليهودي" الصهيوني ـ الديني المتطرف شريك "يش عتيد" في الدخول معاً للحكومة أو الذهاب للمعارضة.. حتى الآن! المفارقة أن "البيت اليهودي" بدوره هو ائتلاف بين بقايا "المفدال" (الحزب القومي الديني) وبقايا حزب "هتحيا" الذي صار "تقوما" (البعث) أي ائتلاف ديني ـ صهيوني، حيث يضم أربعة نواب من "المفدال" القديم في خلاف مع حزب "شاس" حول الخدمة في الجيش. الأول يؤيد، والثاني يهدد بالهجرة من إسرائيل، أو حتى "حرب أهلية". سخر المرشد الروحي لـ "شاس" الحاخام عوفاديا يوسف من جماعة "الصهيونية المتدينة" التي ينتمي إليها حزب "البيت اليهودي" وقال: إن "الكيبا" (القبعة) على رؤوسهم هي في حجم الشيكل! ويقصد معتمري القبعات المطرّزة. واضح أنه يعارض كلياً الخدمة في الجيش، ويباهي بأن حاخامات "شاس" أكثر دراسة وتعمقاً في التوراة. ما هو أساس المسألة؟ إنه يتعلق ببنية دولة إسرائيل التي تقوم على أربعة أسس: الجيش، الهستدروت، الكنيست، الكيبوتز، وأهمها الجيش كبوتقة صهر، وهو أكثرها شعبية لأنه "جيش الشعب" والخدمة فيه إلزامية، ولكن مع استثناء "الحريديم" من أتباع "شاس" ولحدّ ما بعض المتدينين. لماذا يعارض أفنيري "المساواة في العبء"؟ لأسباب أيديولوجية ـ أخلاقية، ولأسباب عملية. أيديولوجياً لأن الطائفة الأصولية مختلفة، ونظرتها للحياة "سلفية يهودية"، والخدمة في الجيش ستحطم عقيدتهم الأصولية. عملياً، لأن الجنود الأصوليين لن يطيعوا ضباطهم بل حاخاماتهم، واستيعابهم سوف يكبد الجيش نفقات هائلة ناجمة عن احترام طريقة حياة "وحدات أصولية". كان التجنيد الإلزامي جزءاً من الصهيونية الاشتراكية، وهذه انتهت كما انتهى الاحترام للكنيست والأحزاب والكيبوتز والهستدروت. والحل؟ يقترح أفنيري تحويل الجيش الكبير إلى جيش صغير مهني وتطوعي وتكنولوجي، كما هي الحال في جيوش الديمقراطيات الغربية (أميركا بعد فيتنام مثلاً). المعنى؟ إذا كانت إسرائيل ديمقراطية فيجب أن تحترم خيارات السلفيين اليهود اللاصهيونيين، وأن تغيّر نظام الخدمة الإلزامية إلى خدمة تطوعية مأجورة، وأما الفلسطينيون في إسرائيل فهم شعب آخر يرفض خدمة الجيش الخدمة الوطنية لأسباب أخرى (دولتي ضد قوميتي) علماً أن دعوات تجنيدهم غير جدية لأن إسرائيل تخاف تدريبهم عسكرياً على نطاق واسع. يصعب على الليكود التخلي عن "شاس" لأنه صعد في انقلاب 1977 على أكتاف "اليهود الشرقيين" ويصعب على "شاس" التخلي عن "دراسة التوراة" ومدارسها الخاصة، ويصعب على العلمانيين والصهاينة ـ المتدينين قبول الظاهرة الأميركية حيث السود والإسبانيوليون سيشكلون غالبية السكان، أي "شرقنة إسرائيل". .. ويصعب جداً على إسرائيل التخلي عن مركزية الجيش في حياة الدولة، إلاّ إذا تحقق الحلم البعيد لحزب "يش عتيد" أي أن تكون "الإسرائيلية" هي البؤرة والمركز، وليس الصهيونية أو اليهودية.. أو تحقق السلام الإقليمي. السلفيون في البلاد العربية مشكلة متفجرة، لكن السلفيين في إسرائيل مشكلة كامنة قد تنفجر وقد يجدون لها تسويات عابرة رفض الخدمة العسكرية في الأراضي الفلسطينية "لأسباب ضميرية" ظاهرة محدودة، ورفض الخدمة لأسباب دينية ظاهرة أخرى أوسع نطاقاً. نقلاً عن جريدة "الأيام" الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - شيكل على نقرة الرأس   مصر اليوم - شيكل على نقرة الرأس



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم - الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 13:35 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

حل سحري لفقدان الوزن عن طريق تناول البطاطا

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon