مصر اليوم - فلسطين حقيقة سياسية أميركية

فلسطين حقيقة سياسية أميركية!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فلسطين حقيقة سياسية أميركية

حسن البطل

خلّينا بعيدين عن سارة وهاجر، إسحق وإسماعيل، وسلام أولاد إبراهيم. لنترك كل ذلك في كتاب الصخر، وكتاب التاريخ. هو باراك أوباما، وهنا من يكنّيه "أبو حسين" على عادة العرب، وليس أبا ابنتيه ماليا وساشا. هو يقول إن "باراك" تعني "مبارك" باللغة السواحلية المطعمة بالعربية، أو "باروخ" بالعبرية، وهي اللفظ العبري السّامي لباراك ـ المبارك. لم يخرق أوباما التوقعات السياسية المخفوضة لزيارته، فلم يحمل في حقيبته مبادرة أو مشروعاً سياسياً، لكنه في البروتوكول صعد بأميركا درجة أعلى في سلّم الاعتراف بدولة فلسطين بمراسم استقبال رئيس دولة في "المقاطعة". لم يضع باقة ورد على ضريح عرفات، كما فعل على قبري هرتسل ورابين، لكنه أحنى رأسه قليلاً للعلم الفلسطيني، كما تتطلب مراسم بروتوكول زيارة رئيس دولة لدولة. سيضع هو في زيارته الرابعة، أو يضع الرئيس 45 باقة الورد على ضريح الرئيس الرمز المؤسّس الفلسطيني للثورة والمنظمة والدولة. العلم الأميركي مقدّس للأميركيين أكثر من الرئيس لنكولن، وكذا العلم الفلسطيني رمز مقدّس أكثر من الرئيس الرمز الفلسطيني. قلت عشيّة زيارته إن البروتوكول الأميركي يُقاس بدقته بالميلمترات، لكن السياسة الأميركية تُقاس بالكيلومترات. خطوة ـ خطوة اعترف الأميركيون بالمنظمة أولاً العام 1989 بحوار أجراه سفيرهم لدى تونس مع أركان في الصف الثاني للقيادة الفلسطينية. لاحقاً، اعترفوا بالسلطة الفلسطينية بعد أوسلو في حديقة الزهور بالبيت الأبيض. لاحقاً زار الرئيس كلينتون غزة وبيت لحم زيارة غير رسمية تماماً، ثم زار الرئيس بوش "مقاطعة" عرفات زيارة غير كاملة البروتوكول. والآن، اقترب البروتوكول الرئاسي الأميركي من سياسة الاعتراف الأميركي بدولة فلسطين. كل زيارات الرؤساء الأميركيين لإسرائيل رسمية بروتوكولياً، ولكن هذه أول زيارة رسمية بروتوكولية لفلسطين. نعم، صوّتت أميركا ضد فلسطين ـ دولة في الأمم المتحدة، لكن أوباما زارنا مع مراسيم دولة بعد قليل من إعلان الأمين العام بان ـ كي ـ مون سريان معاملة الأمم المتحدة فلسطين كدولة. ما معنى هذا؟ سيكون للاعتراف البروتوكولي الأميركي بفلسطين ـ دولة ظلاً وحضوراً في مفاوضات فلسطينية ـ إسرائيلية لاحقة، وظلاً ضاغطاً على الموعد الثالث الأميركي لقيام دولة فلسطين 1914، بعد موعدي العام 2005 و2008. خطوات الاعتراف الأميركي بالمنظمة والسلطة والدولة ذات أثر سياسي بعيد على الحل، الذي لن يكون "إسرائيل ـ الكاملة" من البحر إلى النهر، ولا الترحيل (الترانسفير) ولا "الحكم الذاتي". الكل يعرف، في أميركا وأوروبا وإسرائيل والعالم، أن الاسم "الكودي" للحل الذي هو "حل الدولتين" له اسم حقيقي هو دولة فلسطين، لأن إسرائيل دولة معترف بها وعليها أن تعترف بفلسطين دولة. مفهوم لماذا انزعج الإسرائيليون من خطبة أوباما في جامعة القاهرة في مستهل ولايته الأولى؛ ومفهوم لماذا انزعج الفلسطينيون من خطبة أوباما في لقائه نخبة من الطلبة الجامعيين في إسرائيل. الموقف الشعبي الفلسطيني يزوّج الشعار السياسي إلى المبادئ، والموقف الرسمي الفلسطيني يزوّج المبادئ إلى المواقف، لكن الموقف الأميركي يزوّج البروتوكول إلى السياسة، وهذه إلى المصلحة، ومصلحة الجميع هي قيام دولة فلسطينية. في معنى زيارة أوباما الرسمية الأولى لدولة فلسطين ـ المعلنة أن فلسطين صارت حقيقة سياسية في السياسة الأميركية، ولو أن الشعب الأميركي يُحبّ إسرائيل أكثر كثيراً من محبّته فلسطين، لأن إسرائيل تنتمي لعالم الغرب وفلسطين تنتمي للعالم العربي ـ الإسلامي، ولرؤساء أميركا أن يُحبّوا إسحق أكثر من إسماعيل، وسارة أكثر من هاجر، والديمقراطية اليهودية أكثر من الاستبداد العربي ثم من الأصولية الإسلامية. خلّينا بعيدين عن الميثولوجيا، بما فيها "تاريخهم ـ تاريخنا؛ تاريخنا تاريخهم.. لولا الخلاف على مواعيد القيامة".. المهم أن رئيس أميركا انحنى للعلم الفلسطيني، وربما هذه الإيماءة: قبلة واحدة على خدّ نتنياهو وقبلتان على خدَّيْ أبو مازن. الإيماءات ترفع التوقعات المخفوضة درجة أو درجات. قال أوباما كلمتين بالعبرية، وكلمة "مرحبا" بالعربية.. ولم يسألوه: هل أن فلافل وحُمُّص نتنياهو أزكى أو فلافل وحُمُّص وورق عنب عبَّاس هو الأزكى؟ نقلاً عن جريدة "الأيام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - فلسطين حقيقة سياسية أميركية   مصر اليوم - فلسطين حقيقة سياسية أميركية



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon