مصر اليوم - سورية الظالمة سورية المظلومة

سورية الظالمة.. سورية المظلومة ؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - سورية الظالمة سورية المظلومة

حسن البطل

لعلّني "خبّصت" بالأمس في عمودي المُعَنْوَن: "الحل هو الانحلال".. فهل "أُخبّص" في الشأن السوري المُعقَّد بين: البلد، النظام، الحزب، الجيش.. والشعب أولاً؟ مع بداية التمرّد الشعبي السلمي في آذار 2011 بمدينة درعا، يجوز القول إنها فاصلة بين سورية الظالمة وسورية المظلومة. كيف؟ أخضع حافظ الأسد الحزب والنظام والجيش لمصلحة البلد، فحوّل سورية من "لعبة" إقليمية ـ دولية إلى لاعب عربي وإقليمي ودولي. بهذا، لم يأت أقوى وأطول رئيس حكم سورية بجديد في سياسات الدول، وباستثناء خلافات حزبية حسمها الجيش، وتمرد في مدينة حماة، فقد نعمت سورية بأطول فترة هدوء وأثرى فترة تنمية.. وأطول فترة "الاعيب" سورية قاسية في دول المحيط، لم تستثن من جيران سورية سوى أطول فترة هدوء مع إسرائيل في الجولان. لا يجوز الاستخفاف بمنجزات الأسد الكبير، فقد جعل من سورية البلد العربي الأكثر توازناً نسبياً في فروع اقتصاد الدولة. زراعة، صناعة، تجارة.. وسياحة، خلاف معظم البلاد العربية، يكفي القول إن سورية دفعت ثمن السلاح السوفياتي ـ الروسي أنسجة وملابس جاهزة وأحذية وصناعات تكميلية وتحويلية، حتى اكتفت سورية بالقمح وصدّرت منه، وضارعت صناعة النسيج والملبوسات مثيلاتها.. حتى الأوروبية. الآن، يستخفون، ربما بغير حق، بإنجازه الآخر في شعار "التوازن الاستراتيجي" و"الممانعة" و"دعم المقاومة"؟ نعم، "لعب" الأسد في الساحة الفلسطينية بقسوة؛ وبقسوة ودهاء أكبر لعب بالساحة اللبنانية، حتى روّضها (حتى اغتيال رفيق الحريري)، وعمل "وحدة" قصيرة مع العراق ثم خيّره "إما حبّ (وحدة) وإما حرب".. فحارب مع إيران ضد العراق، ثم حارب مع أميركا ضد العراق، وعقد "حلفاً استراتيجياً" مع إيران، ولعب بالمسألة الكردية في تركيا، ثم هادنها وسلّمها عبد الله أوجلان. الآن، يبدو أن جيران سورية يردون "الرجل" لها وأشقاء سورية، أيضاً، خصوصاً دول الخليج، وشهدت علاقات سورية مع فرنسا (وأوروبا) وأميركا تحوُّلاً من علاقات حسنة إلى سيئة. الناس فهموا "التوازن الاستراتيجي" مع إسرائيل فهماً مجزوءاً وقاصراً، فلم يكن توازناً في التسليح، بل توازناً في الاستراتيجية. ما هي استراتيجية "التوازن الاستراتيجي"؟ هي علاقة جيدة مع الاتحاد السوفياتي ثم مع روسيا الاتحادية (ودول البريكس) ولكنها أولاً تحالف متين ومديد مع إيران كقوة وازنة، ومع "حزب الله" كذراع، وكذا "حماس" قبل انقلابها على دمشق لصالح الخليج.. وفي الوسط سورية ـ الجسد "والمايسترو"! خلال الحرب العراقية ـ الإيرانية كان هناك "جسر جوي" سوري إلى طهران، ولما استنكر هذا عروبيون وبعثيون، قال الأسد: هذا رهان استراتيجي.. والآن، يوجد جسر جوي إيراني وآخر روسي لدعم النظام وسورية البلد.. وحزام صواريخ أرض ـ أرض من طهران إلى سورية ولبنان، ونقل إيران تكنولوجيا الصواريخ الكورية، ثم تعديلها، ثم تزويد سورية بها، ثم تعديلها في سورية، وتزويد "حزب الله" بها. ما الذي كان ينقص سياسة "التوازن الاستراتيجي"؟ خطوة ذكية سياسية سورية لحل مشكلة الجولان، من "وديعة رابين" إلى قمة شبيرزدتاون، إلى الوساطة التركية بين سورية وإسرائيل.. لكن، تردّدت سورية لأسباب، وتردّدت إسرائيل لأسباب. ليس نكاية بالفلسطينيين والمنظمة وعرفات العنيد و"فتح" و"استقلالية القرار"، فضّل الأسد ـ الابن التحالف مع "حماس" ولكن عن حساب أن يكسب حتى "الإخوان المسلمون" الذين حاربهم في حماة (مبالغات في عدد ضحاياها خلال تمرد 1981). الإخوان، والشيوعيون، والعروبيون البعثيون، والقوميون السوريون، جميعهم أحزاب "فوق قطرية" وجميعهم لهم وجود في تيارات سورية السياسية، وأما الناصريون فهم "تيار" واسع وفضفاض. البعثيون انقسموا بين سورية والعراق وفي سورية، أيضاً، والقوميون السوريون في لبنان انقسموا بين مؤيد للنظام ومعارض له، والناصريون كذلك، والشيوعيون، أيضاً.. إلاّ الإخوان المسلمين، وهم أعدى أعداء القطرانية العروبية، ورأس التمرد ـ الثورة المسلحة في سورية. .. ومن ثم، صارت سورية الظالمة مظلومة بالتدخل الخارجي والإقليمي، وانقسام طوائف ومذاهب وقوميات شعبها، ولو أن الحرب الأهلية تبدو علمانية ـ دينية، عربية ـ قطرانية، إسلامية ـ عروبية. الهدف هو فصل الجسم السوري عن الركيزة الإيرانية وعن الذراع الصاروخية في أيدي "حزب الله"، أي احباط "التوازن الاستراتيجي" ولو بثمن تدمير سورية نظاماً وجيشاً وحزباً.. وبلداً بشكل خاص. نقلاً عن جريدة "الأيام" الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - سورية الظالمة سورية المظلومة   مصر اليوم - سورية الظالمة سورية المظلومة



  مصر اليوم -

صففت شعرها الأسود بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها

ناعومي كامبل تتألّق في فستان شفاف مع حقيبة حساسة

نيويورك _ مادلين سعاده
تعتبر ناعومي كامبل، 46 عامًا إحدى أبرز عارضات الأزياء الأكثر شهرة في العالم، ولم تكن ناعومي كامبل خجولة من إظهار تفاصيل جسدها الشهير ليلة السبت، إذ امتنعت عن ارتداء حمالة صدر تحت ثوب أبيض من تصميم رالف و روسو مقترنا بمعطف أبيض مطابق، وجاء الفستان كاشفًا لملابسها الداخلية الثونغ لتبدو واضحة للعيان، على الرغم من أنه جاء طويلا يصل حتى كاحليها، مع المعطف ذو الريش. وأمسكت حقيبة حساسة على شكل مظروف وكعب أبيض معدني لإضافة شكل أنيق إلى اللوك، وصففت ناعومي شعرها الأسود الفاحم بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها دون عناء، فيما رفعته من المركز ليظهر وجهها الصافي الخالي من العيوب، في حين أضافت الأقراط المتدلية من أذنيها لمسة من البريق، وأضافت مانيكير أحمر ومكياج عين سموكي لإضفاء نظرة مبهرة. وانضمت النجمة إلى أمثال شارليز ثيرون وشارلي شكس في هذا الحدث، وهو مهرجان هونغ كونغ السنوي الثالث للجمعيات…
  مصر اليوم - تجربة الغطس في أنتركاتيكا بين المتعة والموت

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي

GMT 08:12 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

السفر من دون كومبيوتري

GMT 08:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

ليس الأزهر فقط

GMT 08:17 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

توظيف بطريقة عشوائية

GMT 08:16 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

أزهى عصور المرأة

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

جرس إنذار فى قمة عمَّان

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

نزيفنا الدامى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon